• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

كتيبة من التنويريين العرب وسرّاق النار وعشّاق الكلمة

غواية بروميثيوس الخالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

الاتحاد الثقافي - إيهاب الملاح - القاهرة

في الستينيات من القرن الماضي، أصدرت دار المعارف المصرية بمناسبة مرور 20 سنة على ظهور سلسلة (اقرأ) الجماهيرية الشهيرة كتابًا لطيفًا صغير الحجم يقع في 144 صفحة من القطع الصغير، كان يوزع هدية لقراء دار المعارف بالمجان، وكان عنوانه «لماذا نقرأ؟» وبعنوان فرعي «لطائفة من المفكرين». ولا شيء آخر يدل على محتوى الكتاب باستثناء إشارة العنوان.

جاءت مقدمة هذا الكتاب الصغير تحت عنوان (مني إليك: الكلمة المكتوبة وحرية الالتزام) كتبها على الأرجح محرر دار المعارف آنذاك الأستاذ عادل الغضبان، وجاء فيها: «نقدم لك في هذا الكتاب فصولاً عن القراءة كتبها لك صفوة من القارئين والمفكرين، تحمل عصارات من انطباعاتهم وخبراتهم، وتهيئ لك فرصة أحسن لإنفاق وقتك في قراءة أنفع. إنني أهدي هذا الكتاب إليك، وأرجو أن يبقى في مكتبتك، بعد أن تقرأه، دليلاً على حبك للقراءة، وشاهداً على أن دار المعارف تتقيد في التعامل معك بمبدأ الحرية والالتزام».

وكانت المفاجأة التي حملها هذا الكتاب الصغير إلى قارئه، أنه وجد أمامه وجهاً لوجه أسماء: طه حسين، عباس محمود العقاد، حسين فوزي، السعيد مصطفى السعيد، السيد أبو النجا، عادل الغضبان، جمال الدين العطيفي، إسماعيل صبري عبد الله، وأخيرا حلمي مراد.. كل هؤلاء يسجلون في هذا الكتاب الصغير بعضًا من ذكرياتهم عن تجربتهم مع القراءة، ويقدمون مادة غاية في الروعة والمتعة والإدهاش، لا يمكن بأي حال أن يطالعه شخص في مستهل الطريق أو يتصل بالكتاب والثقافة بسببٍ من الأسباب ولا يكتسب منه قوة دفع هائلة وطاقة إيجابية غير مسبوقة تحرضه على القراءة وتجعله شغوفاً بها، راغباً فيها، محباً لها.

أعلام في كتاب واحد

اجتمع كل هؤلاء الكبار من أعلام النهضة وصناع الثقافة العربية في القرن العشرين في مُؤلَّفٍ واحد، يخاطبون القارئ مباشرة ومن دون وسيط ليجيبوه عن السؤال الخالد: لماذا نقرأ؟ وكيف نقرأ؟ وما هي السبل والوسائل التي تيسر لنا ذلك؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا