• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أجدادنا.. طلبوا القراءة في الهند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

سعيد حمدان

همّة الفرد تصنع النجاح، هي التي تميزه وتشكّل شخصيته، فمتى ما كان طموحه عالياً وحلمه كبيراً، وسعيه دؤوباً، سيتغلب على المحبطات، ويتخطى الهزائم والتشاؤم.. سيقوى على نفسه ويلتقطها في لحظات انكسارها، وسيكون دربه أسهل كثيراً من أولئك الذين يسيرون في هذه الحياة من غير همّة ولا دليل. هذه الهمة هي التي يمتلكها القائد، ويتحلى بها التاجر، ويتصف بها الإعلامي والحقوقي والإداري والرياضي الذي يبرز وينجح ويلهم، ذلك لأن همّته عالية، ولأنها متقدة، في صعود دائم وفي جميع حالاته.

في القراءة والكتابة الهمّة أيضاً هي عنوان للنجاح، لولاها، لولا أنها كانت حاضرة وبقوة عند ذلك الجيل الأول لما كنّا هكذا اليوم في هذا الواقع الحلم، فهناك إرث غني نستلهمه، ويبنينا، ونكمل عليه حتى في قصة الكتاب وشغف القراءة.

آنذاك.. كانت الحياة عندهم مريرة والأحلام مستحيلة، لكن هممهم كانت أبعد من البحر وأمراضه وأهواله وقسوته وشحه في لحظات الحاجة، لا يخدعهم سراب الصحراء التي يسكنونها، فهي تلفهم وتطويهم، تؤويهم لكنها تخيفهم وتقتلهم جوعاً وعطشاً في حالات. في ذلك الزمن، زمن بيوت الجريد والعرش، عصر الأمراض والأميّة من جانب، وويلات الحرب العالمية التي وصل سعيرها وبؤسها لهم، هم الذين لا يعرفون أطرافها وأسبابها وأين تكون؟

أجدادنا.. قارئونكانت الأولوية عندهم في تلك المرحلة للقمة العيش، والبحث عن الدواء والماء والأمان، لكنْ، كان عند إنسان ذلك الزمن – على الرغم من كل هذه النصال والويلات - متسعاً لهمّة البحث عن التعليم والقراءة وانتظار وصول كتاب أو جريدة أو مدرس أو الذهاب للبحث عنهم حتى لو كان ذلك في.. الهند!

قليلون تغربوا، يبحثون عن خير في التجارة أو بيع اللؤلؤ، والخاصة تبحث عن فسحة وعلاقات أو علاج، وكثير من القليل ذهب يبحث عن عمل أو وظيفة ولتكن ما تكون المهم أنه يطعم منها أفواها جائعة تنتظر عودته أو (بقشته) يرسلها مع أي غريب عائد. في تلك الهجرة إلى البقاع القريبة مثل: الكويت، قطر، البحرين، الدمام، لنجة وزنجبار أو إلى الهند، وجدوا فسحة للقراءة أو لتعلم القراءة، والعودة بكتاب، فبعض هؤلاء تواصل مع الكتاب والصحف والمجلات التي كانت تصدر في العشرينيات وما بعدها، لطلب نسخ منها أو للكتابة فيها أو لدعمها! فنجد الأديب الشاعر أحمد بن سليم مثلاً اشتغل في الهند مذيعاً للإذاعة الهندية أو خلال وجوده في دبي مراسلاً لمجلة (الشورى) التي كانت تصدر في القاهرة في عام 1924. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف