• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في «عام القراءة» كيف نبادر للحياة المعرفية؟!

آليات التفعيل.. وكيفيّاته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

نوف الموسى

تتمثل القيمة الحضارية والجمالية لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار عام 2016 عاماً للقراءة، في بعدها الاستراتيجي المتعلق بتحقيق التفعيل المجتمعي، القائم على كيفية اكتشاف المجتمع لنفسه عبر المعرفة، والانتقال من التناول المباشر للمعلومة، إلى المساهمة في إنتاجها، وتطويرها، وإيصالها إلى مراحل متجانسة من الابتكار وصياغة الفلسفة النوعية للفكر الإنساني.

فيما كان عام 2015 يلملم أوراقه ويستعد للرحيل، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، لتعلن ميلاد عام مختلف عن الأعوام المنصرمة.. عام يحمل بين جوانحه الشوق الى المعرفة، والحلم، والأمل في غد يأتي يكون فيه الكتاب مثل رغيف الخبز، ضرورياً ومتوفراً، وزاداً متاحاً لكل الناس. وما إن أقر مجلس الوزراء إعلان عام 2016 عاماً للقراءة بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، وأصدر توجيهاته بالبدء في إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة، حتى شرعت الفعاليات المجتمعية، والثقافية والسياسية والعلمية في إعداد الخطط، ورسم البرامج، واقتراح المبادرات، دعماً لهذه المبادرة المتميزة، التي تملك بعد البصر والبصيرة. ومن اللافت أن هذه المبادرة جاءت بعد تخصيص عام 2015 عاماً للابتكار، ما يدل على أن هناك نظرة استراتيجية تكمن خلف هذه المبادرات، وأنها لم تأت هكذا عفوية أو عشوائية، بل رسمت بتؤدة ووعي لتدبير شؤون البلاد والعباد.

في هذا العدد الذي نخصصه في «الاتحاد الثقافي» لمبادرة «عام القراءة» نحاول أن نجترح قراءة ثقافية، سوسيولوجية، معرفية، لمعنى القراءة، فعلاً وسلوكاً وغايةً وهدفاً، وحضوراً في الفكر الإنساني.. ندخل غابتها السحرية، ونقترح قارئاً يعي ما يقرأ، قارئاً مبتكراً لا تابعاً، ونمرّ على أطياف الذين عرفوا قيمة القراءة والكتاب فظلوا فينا حاضرين... شعراً ومقالة ونصاً صحفياً يتهجى أهمية فعل القراءة وضرورة الارتقاء به... ونحن في كل هذا، نحاول العبور إلى روح المبادرة، للقبض على مزاجها الكوني العام، ونكهتها الوطنية الخاصة، من دون أن ننسى أن الأمم بالقراءة... تحيا...

الاتحاد الثقافي

تبعاً لاعتبارات المنهجية الوطنية في رسم الملامح والخطوط الرئيسية لمسارات التنمية في الدولة، والتي تتصدرها (المعرفة) كآلية وبنى تحتية رصينة، فإن القراءة، منذ بداية هذا العام، ومع استقبالها للفعاليات المؤسساتية بمجالاتها الخدمية والثقافية والتعليمية، تطرح أسئلة نوعية ومتعددة، لا يمكن الجزم بنتائجها، في هذا المقام، بل تحتاج إلى نحو 10 سنوات مقبلة ، من التمعن في أهم الطرق الحديثة والتقنيات الاجتماعية، التي استخدمت لإثراء مفهوم (القراءة) كأسلوب حياة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف