• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

عناوين ومضامين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 يناير 2013

«الشعر والتلقي» و «الدلالة المرئية» لـ جعفر العلاق

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان صدرت طبعة خاصة لثلاثة كتب نقدية للشاعر والناقد العراقي الدكتور علي جعفر العلاق وهي «الشعر والتلقي»، الدلالة المرئية، في حداثة النص الشعري.

في «الشعر والتلقي» يفتح الدكتور علي جعفر العلاق الباب واسعاً أمام الباحثين للخوض في موضوع الكاتب - التلقي، فالشعر عنده ليس نصاً دون معنى إذ أن القصيدة ليست مغامرة لغوية وخروج عن عاداتها المألوفة، بل هي تنطوي على معنى. كما أن شعرية أية قصيدة لا تقع خارج نصها، بل تكمن في قدرة الشاعر على انتهاك الثوابت، القول وعادات التعبير المتعارف عليها.

والقصيدة كما يراها المؤلف محاكاة للحياة خارج النص، واقتراب من تفاصيل ذلك الواقع غير النصي قدر الإمكان، أو الشاعر يحاول من خلاله أن يحكم صلته بالواقع من جهة، وأن يحوله من جهة أخرى إلى واقعة نصية أو لسانية. أما في إطار بحثه لموضوع القناع في الشعر العربي الحديث، فيرى المؤلف أن شعراء عديدين مثل البياتي، أدونيس، عبد الصبور، وسعدي يوسف قد أفادوا من تلك التقنية وتمكنوا من أن يصلوا بالقصيدة إلى مستوى لم يكن قد بلغوه من قبل، من حيث القدرة على التعبير والابتعاد عن هشاشة الإنشاء والإفراط في البوح.

وهو يعرف القناع بأنه رمز يتخذه الشاعر ليضيف على صوته نبرة موضوعية، ويأخذ هذا الرمز شكل الشخصية التاريخية غالباً والتي تنجز حديثها بضمير المتكلم، والقناع بحسب قوله يتميز عموماً بالحديث الشخصي أو المونولوج. ويذهب أيضاً إلى أن شعراء الحداثة العرب قد حاولوا تحرير نصوصهم الشعرية من سطوة المشاعر الرومانسية والمواقف الغنائية السائدة، عن طريق استخدام ما وجدوا أنه أكثر الوسائل ملائمة للتعبير عن عنائهم الروحي، وهو الاستخدام الناضج للشخصيات التاريخية كأقنعة.

أما عن كتابه الثاني: «الدلالة المرئية» فإن القصيدة مهما غامرت في البحث عن التقنيات، ومهما نوّعت في اجتهاداتها في الأداء تظل جهداً إبداعياً يتجسد في اللغة أولاً، ويسعى من خلال اللغة إلى البرهنة على جدواه وحيويته ثانياً. وهنا لا بد من بيان أن اللغة الشعرية لا تتجه إلى هدفها داخل النص، في خطٍ مستقيم، يمتثل للأعراف دائماً ويسعى إلى التطابق معها باستمرار، لذلك فإن هذه الدراسة التي تتناول الدلالة المرئية في القصيدة الحديثة، هي محاولة لملامسة نقاط التماس أو التنافر بين اللغة وضغط الذاكرة الشعرية من جهة، وما تقترحه الحياة على اللغة من تلوينات من جهة أخرى.

فاللغة حركة تقوم في أحيان كثيرة، على مشاكسة السائد ومراوغته، والتخلص منها لترتقي إلى مستوى من الأداء يغذي فاعلية القصيدة وينعشها بالكثير من المفاجآت والتنويعات في أساليب القول الشعري. من هذا المنطلق كان للباحث في هذه القراءات وشعرية القصيدة الحديثة، حيث تمحورت هذه القراءات حول النقاط التالية: شعرية العبث والتهكم، حوار النصوص الشعرية، مرثية الصداقة الآفلة، الدلالة المرئية، وسردية النص الشعري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا