• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اتهم الأمن بـ«التقاعس».. وزعيمه يقود احتجاجاً للتضامن مع مدينة منكوبة

«الشعوب» الكردي يحذر من حرب أهلية في تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

اسطنبول (وكالات) حذر حزب «الشعوب الديمقراطي» التركي الموالي للأكراد من أن تركيا «تتجه بصورة متزايدة إلى حرب أهلية»، معرباً عن قلقه من ارتفاع وتيرة العنف بين الدولة وحزب العمال الكردستاني. وفي تصعيد جديد، أعلن وزير الداخلية التركي سلامي التينوك للصحفيين في أنقرة أمس، أن السلطات لن تسمح لوفد من النواب الموالين للأكراد بالدخول إلى مدينة الجزيرة جنوب شرق تركيا حيث تجري عمليات عسكرية ضد المتمردين الأكراد، رغم المخاوف من حدوث أزمة إنسانية ناجمة عن حظر تجول فرض على البلدة منذ أسبوع. غير أن ساسة وبرلمانيين ووزراء أكراد يتقدمهم زعيم حزب «الشعوب» صلاح الدين دمرداش، نظموا مسيرة باتجاه الجزيرة، احتجاجاً على فرض حظر التجول فيها بذريعة العمليات، وفي تحد للرئيس رجب طيب أردوغان الذي وجه انتقادات عنيفة لحزب «الشعوب» مع إخضاع زعيمه لتحقيق قضائي. ميدانياً، لقي شرطي تركي حتفه وأصيب اثنان آخران، بهجوم شنه متمردو العمال الكردستاني باستخدام رشاشات وقاذفات صاروخية على مسكن للشرطة بمدينة تونجلي شرق البلاد، بينما قال التينوك إن قوات الأمن قتلت 7 مسلحين واعتقلت 10 آخرين في الجزيرة بمنطقة شرناق. وأوضح حزب «الشعوب الديمقراطي» أن مكاتبه تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل قوميين على مدار الأيام القليلة الماضية، وشهد مقره في أنقرة أضراراً شديدة ناجمة عن حرائق. وذكر الحزب في بيان صدر عنه أن «أكثر من 128 مبنى تابعاً له في جميع أنحاء البلاد تعرض لهجمات.. والأفدح من ذلك، أن الشرطة وقوات الأمن التابعة للدولة تقاعست عن عملها لمنع الهجمات». وأظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض متاجر كردية لهجمات من عصابات مجهولة أدت إلى إلحاق أضرار بها. وأعرب الحزب الذي حصل على 13٪ من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية الأخيرة في يونيو الماضي ودخل البرلمان للمرة الأولى، عن قلقه من «الإجراءات القمعية» التي يجري تنفيذها في مناطق الجنوب الشرقي ذات الأغلبية الكردية، بما في ذلك فرض حظر للتجوال. وكان حزب الشعوب حذر خلال اليومين الماضيين، من تصاعد عدد الهجمات على أساس عرقي التي تستهدف المواطنين الأكراد. ووسط تصاعد أعمال العنف بين القوى العسكرية والأمنية التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني بعد انهيار وقف النار في يوليو الماضي والذي عصف بعملية السلام التي انطلقت في 2012، بدأ قادة ونواب حزب الشعوب مسيرة احتجاجية صوب بلدة الجزيرة الخاضعة لحظر تجوال حيث تدور عمليات ضد المسلحين منذ أسبوع في منطقة شرناق شمال شرق البلاد. وبدأ دمرداش وبرلمانيون من حزب الشعوب مسيرة طولها 90 كيلومتراً منذ أمس الأول باتجاه المدينة بعد أن أوقفت قوات الأمن قافلتهم. وقال مسؤولون في الحزب إنهم بدؤوا اعتصاماً أمس، عند سفح قرب الحدود مع سوريا والعراق بعد أن منعهم الجنود من التقدم. ويقول سياسيون في حزب الشعوب إنهم يريدون لفت الانتباه لما وصفوه بأنه ظروف أمنية وصحية صعبة تعيشها المدينة. وذكر دمرداش في مقابلة عبر الهاتف بثها تلفزيون «آي.إم.سي» أمس «لا يجب أن نسمح لحكومة أن تفلت مما يحدث اليوم في الجزيرة»، متعهداً بنقل «صوت الجزيرة إلى العالم». وفي وقت سابق أمس، هدد وزير الداخلية التركي بقوله «لن نسمح لهم (وفد حزب الشعوب الديمقراطي) بالدخول إلى الجزيرة»، مضيفاً «من واجبنا حمايتهم». وتقول الحكومة إنها أطلقت عملية عسكرية وفرضت حظر تجول للقضاء على متمردين من حزب العمال الكردستاني بعد موجة هجمات في تركيا. وذكر سلامي التينوك أن بين 30 إلى 32 من «الكردستاني» قتلوا خلال هذه العملية في الجزيرة، إضافة إلى إبطال مفعول 800 كيلوجرام من المتفجرات، واعتقال 10 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى الحزب المسلح، مع العثور على مخابئ أسلحة. وأشار وزير الداخلية إلى أن مدنياً واحداً قتل في المواجهات خلال الأيام الماضية، بينما أفاد حزب الشعوب بمقتل 21 مدنياً بينهم أطفال، وأن هناك أزمة إنسانية تتصاعد يومياً. مقتل ثاني جندي تركي بنيران من سوريا خلال أسبوع اسطنبول (وكالات) أكد مسؤول كبير في الحكومة التركية أمس، مقتل جندي تركي بالرصاص على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد على يد مهاجم مجهول فتح النار من الأراضي السورية في ثاني حادث من نوعه خلال أسبوع. بينما أعلن مكتب حاكم ولاية هاتاي جنوب تركيا أن الجندي التركي القتيل سقط في منطقة الريحانية الحدودية برصاص مصدره ريف إدلب شمال سوريا. وأشار المسؤول التركي إلى أن من يشتبه بأنهم «مهربون» أطلقوا النار من الأراضي السورية على الجندي الضحية في منطقة ريحانلي بإقليم، بينما قال بيان لمكتب حاكم هاتاي إن الجندي واسمه جوخان جاكير من صفوف قوات المشاة في الجيش التركي وقتل برصاص مصدره سوريا أطلقته مجموعة على صلة بالجيش الحر المعارض. والأسبوع الماضي، قتل جندي وما زال آخر في عداد المفقودين إثر تبادل لإطلاق النار على الحدود مع مقاتلي «داعش» قرب بلدة كلس التركية إلى الشرق. وذكرت صحيفة «حرييت» التركية السبت الماضي، أن الجندي المفقود شوهد في مستشفى تديره عصابات «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا