• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أفرادها من تائهين في الشوارع إلى موسيقيين ماهرين

أوركسترا «سيمون بوليفار» تعزف مقطوعات لافتة في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يناير 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)- كان متذوقو الموسيقى الكلاسيكية في أبوظبي مساء أمس الأول، على موعد مع مقطوعات سيمفونية لافتة، حيث قدمت فرقة أوركسترا «سيمون بوليفار» السيمفونية الفنزويلية على مسرح قصر الإمارات حفلة موسيقية متميزة بقيادة الموسيقار العالمي غوستافو دوداميل.

وحضر الحفلة الموسيقية، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهدى خميس كانو المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي بدورته الجديدة لعام 2014 التي تقام تحت شعار «روح الدار.. إبداع وابتكار» ولفيف من متذوقي الموسيقى.

وقبل الموعد المحدد لبدء الحفل أقيمت ندوة حضرها عدد من وسائل الإعلام والمهتمين بالموسيقى قدمت فيها ليسا بالشغار من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لمحة عن نشأة «سيمون بوليفار» السيمفونية، واعتبرتها من أهم وأبرز إنجازات البرنامج الفنزويلي للتربية الموسيقية المعروف عالميا باسم «السيستيما»، الذي أخرج للعالم كبار الموسيقيين، وساهم في تغيير حياة الآلاف من الأطفال والشباب منذ عام 1975.

وأشارت ليسا إلى أن أبوظبي تشارك الفرقة في تلك الرؤية الموحدة تجاه الموسيقى باعتبارها إحدى الأدوات الأكثر فعالية في المجتمع، وخصوصاً لدى أوساط الشباب، حيث تتاح لهم فرصة اكتشاف قدراتهم الإبداعية، والارتقاء بنظرتهم الثقافية، من خلال تعريفهم بكبار الفنانين والموسيقيين من حول العالم.

ثم قدم فيلم وثائقي قصير تضمن لمحة عن نشأة الفرقة التي جمعت هؤلاء العازفين وكانوا في البداية أطفالاً مشردين في الشوارع، وبعد رعايتهم وتدريبهم أصبحوا الآن من أهم الموسيقيين في العالم، ويعود الفضل في تأسيس فرقة خوان خوسيه لانديتا الوطنية لأوركسترا الشباب الفنزويلية إلى الموسيقي خوسيه أنطونيو أبريو.

وقد أظهر الفيلم لقطات من مختلف مناطق فنزويلا، وكيف كان العديد من أولئك الأطفال هائمين في الشوارع، فقامت مؤسسة «السيستيما» بجمعهم وتقديم خدماتها للآلاف منهم من خلال برامجها المجتمعية، بدءاً من الثانية عشرة من العمر، بحيث يتعلم الطفل دروساً في العزف على البيانو والكمان، وغيرها من الآلات الموسيقية؛ وقد أظهر الفيلم تطور حياة بعض هؤلاء الأطفال من تائه في الشارع إلى ماهر في صنع الآلات الموسيقية، أو عازف على الكمان وغيرها.

وتعتبر فرقة الأوركسترا والكورس بمثابة مدارس مجتمعية تزود الأطفال والشباب بالكثير من المقومات الضرورية لهم بالاعتماد على الذات والثقة بالنفس والالتزام، والتحلي بالصبر، فضلاً عن تحفيز التزامهم بالأخلاقيات العالية والسلوكيات المجتمعية الحسنة واحترام القيم الجمالية. كما يقدم البرنامج الوطني لأوركسترا الشباب والأطفال في فنزويلا لأكثر من 400 ألف طفل من سن الرابعة إلى السادسة عشرة، وأوركسترا الشباب من سن السادسة عشرة إلى الخامسة والعشرين، وذلك من خلال 600 فرقة كورال موسيقية تجول مدن فنزويلا، والعديد من عواصم العالم، وحصلت على العديد من الجوائز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا