• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الانفراجة الاقتصادية مرتبطة بحل نهائي للملف النووي

في دافوس.. مساع إيرانية لفتح «البازار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يناير 2014

في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس وأمام رجال الأعمال والقادة السياسيين يروج الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لبلاده باعتبارها فرصة استثمارية كبرى، لكن وفيما يبدي المستثمرون استعدادهم لسماع ما يقوله، إلا أنه يبقى من غير الأكيد ما إذا كانوا سيقتنعون به.

ولم يقتصر روحاني على تأكيد رسالته تلك أمام جلسات النقاش المملوءة عن آخرها بالحضور، بل حرض أيضاً على إيصال الرسالة وتكرارها في اللقاءات الخاصة والجانبية مع مديري الشركات ورجال المال والأعمال، ففي خطابه الذي حظي بمتابعة حثيثة حض روحاني المشاركين في منتدى دافوس بالقدوم إلى إيران و«الوقوف على المجالات الاستثمارية الواعدة»، بيد أن الوقت قد يستغرق سنوات طويلة قبل أن تنضج تلك الفرص الاستثمارية وتدر أرباحاً على المستثمرين، لا سيما في ظل الجدل المستمر حول برنامج إيران النووي.

فرغم التوصل إلى اتفاق مرحلي حول البرنامج بين الولايات المتحدة وإيران ودخوله حيز التنفيذ خلال الأسبوع الماضي، فإن الاتفاق المؤقت لا يخفف سوى بعض العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني التي تواصل كبحها لإمكانات النمو الاقتصادي، فمعظم العقوبات التي تمس قطاعات حيوية من الاقتصاد تظل قائمة، وليس هناك من ضمانات مستقبلية لتوصل المفاوضين إلى اتفاق شامل يحل المشكلة النووية على المدى البعيد ويفتح بحق الأسواق الإيرانية أمام الاستثمارات الأجنبية، بل إن روحاني نفسه اعترف بأن خطته الرامية لإعادة إدماج إيران في الاقتصاد العالمي دونها «طريق صعبة وملتوية».

كما أن العديد من الشركات، وبخاصة الشركات الأميركية، تنتظر الموافقة الحكومية في واشنطن وليس الدعوات القادمة من طهران، فهم سيترددون قبل إعادة اكتشاف السوق الإيرانية وسينتظرون إلى أن تُرفع جميع العقوبات المفروضة على البلد ويحصلون على الضوء الأخضر من الحكومة الفيدرالية، لا سيما وأن وزارة الخزانة الأميركية هددت بفرض غرامات ثقيلة على الشركات التي تتجرأ على العودة إلى إيران فيما العقوبات ما زالت سارية، وقد كان لافتاً إعلان وزارة الخزانة خلال الأسبوع الجاري فرض عقوبة تقدر بحوالي 152 مليون دولار على وحدة تابعة لشركة «دوتش بورز» الألمانية لخرقها قانون العقوبات ضد إيران وامتلاكها لأوراق مالية صادرة عن بنك إيران المركزي، ومع أن الإجراء تم في عامي 2007 و2008، إلا أنه كان لافتاً الإعلان عنه بالتزامن مع إلقاء روحاني لخطابه في دافوس.

يوم الخميس الماضي، وعلى هامش المنتدى حرص الرئيس الإيراني على التحدث إلى مجموعة ضمت 35 من رجال الأعمال للترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدمها بعض المجالات الاقتصادية في إيران، مثل قطاع السيارات والمناجم وقطاع النفط، لكن عندما سئل، حسب مصدر مطلع حضر هذه اللقاءات، من قبل مدير شركة أميركي عما إذا كان يستطيع ضمان التوقيع على اتفاق نووي شامل ونهائي، كان الجواب، لا.

ومع أن التوقيع على اتفاق نووي مرحلي بين إيران والقوى الغربية، فتح باب التكهنات واسعاً باحتمال فتح السوق الإيرانية أمام الاستثمارات الغربية، ما أثار شهية شركات النفط وباقي المستثمرين، إلا أن تلك الفرص لن ترى النور إلا بوجود إمكانية حقيقية لتحول الاتفاق المرحلي إلى آخر دائم ونهائي يرفع العقوبات الأميركية الصارمة على الاقتصاد الإيراني التي تعيق لحد الآن الشركات من الدخول إلى إيران. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا