• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحية إكبار للشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

«كان أحد أحبتي وشاءت إرادة الرحمن أن يذهب إلى اليمن للجهاد والذود عن الوطن، كان يتصل بي مرارا وتكرارا يخبرني أنه بخير، وبأن نصر الله قريب، لم يكن يعلم هذا الغالي أن الموت أقرب إليه من حبل الوريد، ليأتينا خبر استشهاده كالصاعقة على قلوبنا».

«لبى نداء الوطن، فحماية الوطن وأداء رسالته النبيلة هي من سماته وحبه للشهادة والوطن مرسوم على محياه، ودع الأصحاب وفارق الإخوان وقبل الرحيل، سلم علي وودعني أنا وأبنائي، ومضى إلى دعوة الوطن للحرب ضد الغزاة، فما هي إلا أيام، حتى وصلني عبر هاتفي النقال خبر استشهاد العديد من الجنود، لم يكن عندي سوى البكاء تعبيراً عن حزني، لا أعلم هل هو جريح أم شهيد أم من المفقودين؟! حتى جاءني الاتصال ورأيته يوارى بعد أن حمل على الأكتاف، لأعرف وأتيقن أن الله اختاره شهيداً».

***

«كان دائما يحملني على كتفه، ويلاعبني ويحضنني ذهابا وإيابا، جاءته دعوة للذهاب إلى اليمن، قلت له: بابا سأشتاق لك عدني أنك ستأتي وتضمني؟ فابتسم وقبلني بحرارة وحضنني وكأنه يعلم أنها آخر عناق وهمس في أذني: سأعود يا صغيرتي لأقبل جبينك الحاني، وإن لم أعد فتذكري أن أباك مات شهيدا وافخري به على مر الزمان، وفي يوم الجمعة وبينما تستعد أمي لوجبة الغداء ويستعد إخواني للصلاة، سمعت صرخة أمي، ونحيب جدتي، وبكاء إخوتي، فعلمت أن حضن أبي قد رحل إلى الأبد.. نعم في بيتي كان أبي هو الشهيد، ومع مشاعر الحزن فإن الفخر والاعتزاز بأبناء الوطن أكبر».

ومع أن ألمنا كبير ومصابنا جلل لكننا على يقين بأن من رحل رحلوا بشرف ورفعة لدولة توعد قادتها بأن «ثأرنا ما يبات».

تحية إكبار للشهداء، وكلنا فخر بكم وكلنا نأمل من المولى عز وجل بأن تكبيرات النصر ستسبق تكبيرات عيد الأضحى المبارك والقادم أجمل.

ريا المحمودي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا