• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مداخيل إلغاء العقوبات تؤجج دور طهران التخريبي في المنطقة

الاتفاق النووي والتكالب الغربي على الاقتصاد الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

تتفاوت التقييمات حول العوائد الاقتصادية التي يمكن لإيران جنيها بعد توقيع الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى 5 +1 والإلغاء التدريجي للعقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني وعرضت النظام لمخاطر حقيقية، وبالأخص بعد انهيار أسعار النفط والارتفاع الكبير للالتزامات المالية الإيرانية في دعم حلفائها في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن، والذي كلف ولا يزال يكلف الشعب الإيراني مبالغ طائلة.

والأمر هنا بحاجة لنظرة موضوعية بعيدة عن التهويل الإعلامي والمبالغات، والتي قد تدعمها الظواهر التي رافقت التوصل إلى الاتفاق النووي وردات الفعل السريعة، وبالأخص من المسؤولين الأوروبيين الذي توافدوا على العاصمة الإيرانية لحجز حصة في عقود المشاريع القادمة.

ولكن الأمر ليس بهذه السهولة في السعي لطلب يد «الحسناء الإيرانية» وليس يد قادتها! والمقصود بيد الحسناء هو هذا التزاحم لنيل حصة من قيمة المشاريع المستقبلية التي سترافق رفع العقوبات الاقتصادية.

عسكرة الاقتصاد الإيراني

وبما أن «الحسناء الإيرانية» ليست في أفضل حالاتها بسبب الصعوبات الناجمة عن العقوبات والتبذير والفساد وسوء الإدارة الذي استمر لسنوات طويلة، فالأحزاب الإسلامية الدينية تجيد التخريب، وهي مبدعة في ذلك أكثر من البناء، ففي ظل حكم المرشد الأعلى وولاية الفقيه تم عسكرة الاقتصاد ووجهت الجهود نحو الصناعات العسكرية بصورة أساسية على حساب التنمية وتوفير فرص العمل للشعب الإيراني.

وفي هذا الصدد بددت مليارات الدولارات على محاولة بناء ترسانة نووية لا أحد يمكنه استخدامها في الوقت الحاضر، حيث استغلت دول عديدة، ككوريا الشمالية الرغبات الإيرانية المغامرة لتحقيق أرباح خيالية، كما تم إنفاق مليارات أخرى لتطوير صواريخ عابرة للقارات بمدى 5 آلاف كيلومتر، مما يضع علامات استفهام كبيرة، هل إيران بحاجة لهذا المدى الذي يمكن أن يصل إلى أوروبا؟ فالوصول إلى إسرائيل والدول العربية وتركيا، وهم «الأعداء» المحتملين لملالي إيران لا يستدعي ذلك، فالأمر يتطلب مدى ألفين كيلومتر على أبعد تقدير، مما يصعب معه تفسير السياسة التي ينتهجها قادة إيران. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا