• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

خبراء ومحللون يؤكدون سعي البلدين سوياً لإعادة التوازن والحفاظ على استقرار المنطقة

تحالف السعودية والإمارات صمام أمان العالم العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 فبراير 2018

عمار يوسف (الرياض)

تمثل العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تقوم على أسس تاريخية صلبة تعززها روابط الدم والمصير المشترك، وتحكمها وحدة الرؤى والمصالح، ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي الخليجي والعربي، وصمام أمان للمصالح الحيوية للأمة العربية التي تراهن على هذا التحالف الثنائي في تحقيق تطلعاتها في الأمن والتنمية والاستقرار. وقد أثبت هذا التحالف قدرته على المضي قدماً في عمليات سياسية وعسكرية وأمنية مشتركة لإعادة التوازن والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية التي تشهد الكثير من الاضطرابات بسبب تدخلات وأطماع إقليمية ودولية مختلفة. ولعل أبلغ تعبير لوصف العلاقات الإماراتية السعودية هو ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما قال: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة آمنت دائماً بأن السعودية هي عمود الخيمة الخليجية والعربية، وإن أمنها واستقرارها من أمن واستقرار الإمارات».

وتتمتع السعودية والإمارات بشرعية سياسية ضاربة الأطناب في التاريخ، تدعمها شرعية إنجازات واستقرار وأمان، وتضيفان عليهما قوة اقتصادية كبيرة وميزانيات تاريخية وتحالفات وعلاقات دولية واسعة، كما تتمتع القيادتان في البلدين بشعبية عارمة في الداخل، ورصيد محبة وامتنان لدى غالب الشعوب العربية. كما يمثل كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وولي عهد أبوظبي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نموذجاً للقيادة الشابة التي تعمل بشكل مدروس وصارم على تحقيق تطلعات شعبي البلدين، وإعطاء الشباب العربي أملاً في مستقبل مشرق وآمن للمنطقة، على رغم محاولات التشويش التي يقودها البعض.

وتعد العلاقات بين البلدين انعكاساً حقيقياً لتناغم شعبي واضح بين البلدين، حيث أصبح السعوديون يجدون في الإمارات بيتهم الثاني الذي يشعرون فيه بأنهم في بلدهم وبالأمان والتقدير، ولذلك اتجهت بوصلة الأعمال والسياحة السعودية باتجاه الإمارات بشكل واضح، والعكس صحيح أيضاً. كما تشكل هذه العلاقات بعمقها الشعبي نموذجاً يحتذى به في العلاقات العربية - العربية في ضوء التوافق بين الرياض وأبوظبي في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع قيادتي البلدين، ومتانتها التي تعززت في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأيضاً على مستوى العلاقات العربية والإسلامية.

ولا شك أن تأسيس البلدين مجلساً تنسيقياً مشتركاً في مايو 2016، قد شكل نقلة نوعية ومرحلة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، حيث أضفى هذا المجلس الطابع المؤسسي على العلاقات بين الدولتين، ووفر قناة فاعلة للاتصال المباشر والمستمر بينهما، ما ساعدهما في سرعة اتخاذ القرارات اللازمة للتعامل مع القضايا الاستراتيجية الملحة بشكل آني وفعال.

وأجمع خبراء استراتيجيون وسياسيون سعوديون على أن العلاقات الأخوية التي تربط بين الإمارات والسعودية، تشكل سداً منيعاً يستطيع الوقوف أمام التيارات الجارفة التي تتهدد المنطقة على أكثر من صعيد. ووصفوا في تصريحات لـ«الاتحاد» هذه العلاقات بأنها استراتيجية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، نسبة إلى تناغم وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، والوعي بخطورة التهديدات والتحديات المصيرية المحيطة بالمنطقة. وشدد الخبراء على أن تحالف الرياض &ndash أبوظبي قد تعرض لاختبارات قاسية، هدفت للنيل منه وتفتيته دون جدوى، حيث حاول الإعلام القطري وأذرعه الخارجية بث الشائعات من وقت لآخر حول هذا التحالف، خاصة عملياته لإنقاذ الشعب اليمني من تدخلات إيران وعملائها في المنطقة. ... المزيد