• الخميس 26 جمادى الأولى 1438هـ - 23 فبراير 2017م

الانحراف إلى الداخل الأكثر شيوعاً

الاكتشاف المبكر ينهي مشكلة الحول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

خورشيد حرفوش (القاهرة)

التغلب على مشكلة حوَل عيون الأطفال لو تم اكتشافها في وقت مبكر، لكن يمكن أن تستمر إذا أهمل علاجها. فالعينان الطبيعيتان تستطيعان الرؤية في الوقت نفسه، وتريان صورة واحدة للأشياء، لكن الشخص المصاب بالحول لا تستطيع عيناه النظر إلى شيء معين سوياً، فإحداهما تنحرف للداخل أو للخارج، وأحياناً لأعلى أو لأسفل، لكن الانحراف إلى الداخل هو الأكثر شيوعاً، وهذه العين المنحرفة يمكن أن تكون منحرفة طوال الوقت، أو تنحرف فقط أثناء الإجهاد أوالضغط النفسى للطفل.

في هذا الإطار، تقول الدكتورة سهى العياط، أخصائية أمراض العيون بمستشفى طنطا الجامعي، إن الطفل المصاب بالحول يرى الأشياء مضاعفة، أي يرى صورتين مختلفتين، وكرد فعل طبيعي لمخه يقوم بتثبيت صورة واحدة فقط، عن طريق إهمال الصورة الأخرى من العين المنحرفة «الأضعف»، وإذا لم يعالج الحول فسيظل المخ يهمل الصورة الناتجة من العين «الأضعف»، ويرى بالعين الأخرى فقط، ما يسبب ضعف العين المنحرفة، فتقل قدرتها على الإبصار بمرور الوقت، وهو ما يسمى بكسل العين، وهي المشكلة الأخطر الناتجة عن الحول.

وترى أن الطفل الرضيع يكتسب تناسق الرؤية بين العينين خلال الأشهر الأولى من حياته، وأحياناً يتأخر إلى حين بلوغه الأربعة أشهر، ولا يكون قد اكتسب القدرة على التنسيق بين العينين بعد، لذلك فإن إحدى العينين تكون ناظرة إلى الأمام، بينما تتجه العين الأخرى نحو الداخل أو الخارج. ومن المفروض أن تختفي حالات الحول خلال الستة أشهر. لكن إذا بقي الحول، فإن هذا يدل على وجود خلل ما، الأمر الذي يستدعي الاستعانة بالطبيب فوراً.

وعن أنواع حول الأطفال، تقول: إن هناك الحول الظاهري أو الكاذب، حيث يبدو الطفل وكأنه يعاني من الحول في حين أنه طبيعي، ويعود السبب إلى مبنى الجفون أو الوجه أو اتساع قصبة الأنف لدى الطفل، ما يسبب تغطية جزء من العين بحيث يبدو الطفل وكأنه يعاني الحول، مشيرة إلى أنه بالإمكان التأكد من عدم انحراف العينين عندما تسليط الضوء على عيني الطفل الذي يعاني من الحول الظاهري، وسنلاحظ أن انعكاس الضوء يسقط تماماً في المكان نفسه في كل عين، أي في مركز الحدقة.

وتضيف أن أكثر أنواع الحول انتشاراً الحول الأنسي، الذي يتسم بتوجه إحدى العينين نحو الداخل، والحول الوحشي «الخارجي»، الذي يتسم بتوجه إحدى العينين إلى الخارج، لافتة إلى حالة نادرة من الحول تتجه فيها العين نحو الأعلى أو الأسفل.

وقالت: «يعرف أن الحول الأنسي الخلقي ينشأ عند الولادة، ولا يتم شفاؤه بعد مرور ستة أشهر. وفي كثير من الأحيان يختفي، ويتم علاج الحول بإجراء عملية جراحية. أما الحول التكيفي، وهو نوع آخر من أنواع الحول الأنسي، الذي يصيب الأطفال عادة، في عمر ثمانية شهور حتى 4 سنوات، وأحياناً يصيب الطفل بشكل مفاجئ ويبقى بشكل دائم، بينما من الممكن أن يظهر في بعض الأحيان ثم يختفي، ويكون بالإمكان ملاحظته بشكل بارز حين يكون الطفل مرهقاً أو مريضاً. كذلك، ومن الممكن أن يشكو الطفل نفسه، أحياناً، من أن الحول يسبب له ازدواجية في الرؤية»، ويصيب هذا النوع من الحول الأطفال الذين يعانون «بعد النظر». وحتى يستطيع الأطفال أن يروا بوضوح، فإنهم يقلصون العضلة الداخلية للعين، الأمر الذي يؤدي إلى الحول. وغالباً ما يكون هذا النوع من الحول وراثياً.

وتذكر أن الحول الوحشي «الخارجي» يظهر عادة بعد السنة الأولى. ومن الممكن أن يكون مؤقتاً أو دائماً، وبالإمكان علاجه عن طريق تغطية العينين بشكل متقطع أو بوساطة بعض التمارين المخصصة لزيادة قدرة العينين على التركيز، موضحة أن العلاج الأكثر نجاحاً في معظم الحالات يكون العمليات الجراحية، كما يمكن إصلاح كثير من حالات الحول بوساطة النظارات فقط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا