• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

افتتح «منتدى التعليم العالمي 2016» في دبي

الحمادي: أول بوابة تشاركية عربية في التعليم سبتمبر المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 مارس 2016

دينا جوني (دبي) أعلن معالي حسين الحمادي وزير التريبة والتعليم أن الوزارة ستطلق، بحلول سبتمبر المقبل، أول بوابة تعليمية تشاركية EDUSHARE، تستهدف الطلبة والمعلمين في الإمارات بشكل خاص ودول العالم العربي بشكل عام، بالتعاون مع مشروع محمد بن راشد للتعلّم الذكي. وقال الحمادي في تصريحات لـ«الاتحاد» أمس، على هامش منتدى التعليم العالمي والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم 2016 في دبي: إن المشروع عبارة عن مكتبة ذكية تضم آلاف المصادر التعليمية، وهي تتيح للمعلمين من مختلف المدارس تحميل شروحات الدروس في مختلف المواد والمناهج التعليمية، ومشاركتها مع المجتمع المدرسي كاملاً للاستفادة منها، كما أنها تتيح إمكانات متعددة من التعديل واستعراض المعلومات، وفقاً لاحتياجات المستخدمين. وأشار معاليه إلى أن البرنامج بدأ بتطبيق البوابة التشاركية تجريبياً على المدارس التي تطبق التعلّم الذكي، وهي مع بداية العام الدراسي المقبل ستكون متاحة للميدان التربوي في مختلف الدول العربية، تعزيزاً للمحتوى العربي، وتوجيهات القيادة الرشيدة في إثراء المحتوى وإعلاء شأن اللغة العربية. وأوضح معاليه أن البوابة، بمرحلتها الحالية، تضم 4000 درس ومصدر تعليمي، قام بإعدادها معلمو دولة الإمارات. وهذه الدروس والمصادر قيد المراجعة حالياً، على أن يتم اعتمادها من جانب المسؤولين في الوزارة، لتكون متاحة من خلال هذه المنظومة للمعلمين والطلاب تدريجياً خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد كثافة أكبر في تحميل الدروس، خصوصاً أن المدارس الحكومية وحدها تنتج ما يقارب 600 ألف درس في السنة. وقال الحمادى: تم تصميم المنصة بشكل تشاركي، حيث يمكن للمعلمين والطلبة واختصاصي المناهج تقييم المحتوى المعروض، وإعطائه المستوى من واحد إلى خمس نجوم، الأمر الذي ينقل الدروس المهمة إلى أعلى واجهة البوابة. وتتميز المنصة الجديدة بإمكانية ربطها بالنظام المستخدم في مدارس التعلّم الذكي، وبالتالي نقل الشروحات المهمة التي يختارها المعلم من المنصة مباشرة إلى الطلبة لاعتمادها. وأكد أن «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» يعتبر من أبرز المبادرات التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات للارتقاء بمستوى التعليم لدينا، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات لعام2021 الرامية إلى رفع معايير العملية التعليمية إلى مستويات تضاهي أفضل المعايير الدولية، وتقديم مثال يُحتذى به في مجال مبادرات التعلم الذكي على المستوى العالمي. وأكد معاليه، في كلمته الافتتاحية: إنه لا يمكن التخلص من الرواسب التي علقت في أنماط التعليم الدارجة، ما لم نأخذ بكل ما هو جديد ومبتكر، ونعمل جاهدين على إحداث التغييرات المطلوبة، ومواكبة التكنولوجيا، والتقنية الحديثة، وتطويعهما في خدمة المنظومة التعليمية، الأمر الذي سعت دولة الإمارات جاهدة لتحقيقه، وقطعت أشواطاً عديدة في هذا المسعى الدؤوب نحو إمداد مختلف قطاعاتها، وفي مقدمتها القطاع التعليمي، بآخر ما جادت به التكنولوجيا، وتزويدها بالبنية التحتية المتكاملة، وفق توجيهات ورؤية القيادة السديدة وتطلعاتها نحو تسريع عجلة العمل، والاهتمام بالتعليم، تمهيداً نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتحقيق مؤشرات الدولة الوطنية 2021. وقال إن التطوير في أنظمتنا التعليمية لم يعد ترفاً أو أمراً عادياً، بل أضحى ضرورة حتمية ومطلباً أساسياً تقتضيه الاستحقاقات التي تفرضها علينا متطلبات الحداثة ومسوغات بناء الأوطان والتنمية المستدامة وفق أسس وقواعد صلبة. وأضاف أنه من هذا المنطلق يشكل الحراك التعليمي المتمثل في المناشط والفعاليات المختلفة، حلقة وصل ووسيلة لتقارب وجهاتنا التربوية ورؤيتنا التعليمية الشمولية، والاستعداد أكثر لمجابهة التحديات بالعمل والمثابرة، وتحقيق التمايز المطلوب للخروج بالمستهدفات التربوية. وأوضح أن الغاية من هذا المنتدى، مواكبة الحدث بكل ما يحويه من جديد وتفرد، لافتاً إلى أن أهمية هذا المنتدى والمعرض المصاحب له تتجسد في حضور هذا العدد الكبير من الخبراء والمختصين في مجال التعليم الذين يصلون إلى زهاء 100 شخصية مرموقة، فضلاً عن تخصيص نحو 200 جلسة، و20 ورشة عمل للتباحث في القضايا التعليمية والتربوية، بجانب عرض ابتكارات طلابية مهمة، وبوجود نحو 500 شركة رائدة في قطاع التكنولوجيا التعليمية تعرض آخر مستلزمات وحلول التعليم، وهو بدوره ما سيسهم في إحداث الفارق نحو تجويد الممارسات التعليمية، واعتماد أفضل الآليات والبرامج والممارسات الحديثة لتوظيفها في خدمة القطاع التعليمي؛ لذا فإننا على ثقة بإمكانية الخروج بتصورات ومفاهيم تربوية وتعليمية أكثر واقعية وفاعلية لتواكب النسق العالمي وحداثته وترتقي في مكونات العملية التعليمية. بدور القاسمي تدعو إلى ترسيخ ثقافة التسامح في قطاع التعليم قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات في كلمتها خلال افتتاح المنتدى، إن ترسيخَ ثقافةِ التسامحِ وقَبول الآخر والترحيبِ باختلافاتهِ يجبُ أن يكونَ من بينِ أهمِ أهدافِ القطاعِ التعليميِ على المستوى العالمي؛ لأن الطالبَ المتسامحَ سيُصبِحُ مواطناً متسامحاً، وسيصبحُ إنساناً متسامحاً مع الثقافاتِ الأخرى، لافتة إلى أن مستقبلنا كأسرة إنسانية لن يكون مُضيئاً إلا بتعزيِز ثقافة التسامح في المناهج التعليمية في كل بلدان العالم. وأشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن تطوير التعليم، ونقله إلى المستقبل من دون أن نتحدث عن دورِ المعلم، وعن التحدياتِ التي يواجِهُها على أرضِ الواقع. كما لا يُمكننا أن نناقشَ مستقبل التعليم، من دونِ النظرِ في إعادةِ صياغة لدور المعلم نظراً للدورِ الكبيرِ الذي يلعَبَه في التكوين النفسي للطفلِ وليس فق التكوينِ الأكاديمي. وأضافت: بدأت التكنولوجيا تحِلُّ محَلَّ المعلمِ، وسوف تزدادُ وتيرةُ هذهِ الظاهرة ِفي المستقبل، ولكن يبقى البعدُ الإنسانيُ هو الأقوى تأثيراً. ولأنَ المعلمَ سيظلُ يلعبُ دوراً رئيساً في القطاعِ التعليمي، يجبُ علينا إشراكُهُ في صُنعِ القراراتِ، وتحديدِ الاستراتيجياتِ التعليمية، كما يجبُ علينا أن نوفرَ له فُرصاً لتطويرِ مهاراتِه، وتعزيزِها بآخرِ ما استُجِدَّ من علمٍ في مجالِ التربية الإيجابية، وعلمِ النفس، وفُنونِ التعاملِ الإيجابيِ مع الطلاب. وبالنسبة للطالب، قالت سموها، إن الطالبُ في عصرنا يريدُ أن يقودَ عمليةَ التعليمِ وليس أن يكون مُتلقياً جامداً. وأشارت إلى ضرورة جعل التعليم تجربة ممتعة ومشوقة وليست سلسلةً من الواجباتِ المنزليةِ، والامتحاناتِ التي ترهِقُ الطلاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض