• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

مدرب وطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

د. هادي عبدالله

مفردة «وطني أجمل وقعاً، وهي تقترن بكلمة مدرب ليصبح التوصيف المدرب الوطني، وليس المدرب المحلي، وللأوطان مكانة في النفوس لا تدانيها مكانة لمن كان صادقاً في إيمانه وحبه.

ولن نطيل الكلام في دوافع طرق باب هذا الموضوع، وسنظل نطرق حتى يفتح الباب أو يخلع لنضع مكانه باباً جديداً يمتلك المدرب الوطني نسخة من مفاتيحه. لقد كشفت مباريات بطولة أمم آسيا التي تتواصل منافساتها في أستراليا، وقد تقلصت فرقها إلى أربعة وبات حفل ختامها قريباً. كشفت الظلم الذي تلحقه الاتحادات الوطنية بالمدربين المحليين، بدءاً من التعاطي معهم على صعيد الأندية وصولاً إلى سدة المنتخبات التي لا يبلغها إلا القلة ممن تضحك لهم الأقدار فتجري سفنهم على غير ما تشتهي أمزجة الكثير من الاتحاديين أو إداريي الأندية.

فتح هذا الباب الكروي هدفه هبوب رياح وطنية نقية في التعامل مع المدربين الوطنيين، بعد نية الاتحاد الآسيوي إقرار معاييره وضوابطه التي ستكوي صرامتها المدربين العاملين في سيدة القارات اعتباراً من عام 2017، بعدها لا اعتبار ولا مكان لمن لا يملك الشهادات، ومن ثم الانتقال بعدها إلى حيازة الشهادة الكبرى. شهادة الاحتراف التي تخبرنا إحصاءات الآسيوي أن لا أحد من المدربين العاملين عندنا قد نالها. وفي هذه المعلومة ما يثير علامتي استفهام، الأولى حول الأموال الطائلة المسكوبة منذ سنوات على مدربين في التوصيف الحقيقي هم من فئة «نصف كم» وهذا موضوع متشعب.

وأما علامة الاستفهام الثانية، فهي عن استعدادنا لتطوير الأجهزة الفنية الوطنية تطويراً حقيقاً لأن الأندية والمنتخبات مستقبلاً، وهي تنصاع لشروط الاتحاد الآسيوي، عليها أن تبحث عن هؤلاء المحترفين فنياً، ولكن من أين لها المقاييس التي تقيس بها قدراتهم على استنهاض العزائم، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، فما بالك بمن يدرب منتخبك وهو لا عزم له لأن ليس في العقد المبرم فقرة تتناول قدرات المدرب على تحفيز اللاعبين فهذه القدرات «قلبية»، تخرج من قلب وطني لتطرق باب قلب وطني آخر، لا يمكن لمن حاز كل شهادات التدريب أكاديمياً وميدانياً أن ينهض بمسؤوليتها ساعة العسرة. أي أن الشق الفني مقدور عليه، ولكن الشق الوطني – والوطن هنا بمعنى الأمة، لا يمكن أن يصنع بل يخلق ولا خالق إلا الله وحده سبحانه لا شريك له.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا