• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فن المبالغة والسخرية السوداء

فن الكاريكاتير.. بلاغة التصويب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2015

فن الكاريكاتير من الفنون التشكيلية المحببة لقلوب الناس وعقولهم، ليس فقط لأنه «يضحكهم» ويرفّه عنهم بعض ما يجدون في واقعهم الصعب، وإنما لجرأته في التعبير عنهم وعن همومهم، والبوح بما يختزنونه في صدروهم، وربما، حين يصوّب على الأخطاء ليصلحها، يدغدغ أحلامهم في حياة أفضل.

ببضعة خطوط بسيطة، يمتلك فن الكاريكاتير هذه القدرة الساحرة على السخرية، وعلى ممارسة النقد ببلاغة عالية، بل يمكن القول إنه البلاغة إلى أقصاها... مع ذلك يظل السؤال عن مدى تأثيره وقدرته على حل مشكلات بعينها مشروعاً؟ وهذا ما يطرحه التحقيق التالي.

معنى الكاريكاتير

كلمة «كاريكاتير» مشتقة من الكلمة الإيطالية «كاريكير» والتي تعني «يبالغ»، حيث يعتمد فنان الكاريكاتير في رسوماته على تحريف الملامح الطبيعية للشخص، أو الاستعاضة عن الملامح بأشكال حيوانات أو طيور.

والكاريكاتير فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة مبالغة هدفها إظهار تحريف مقصود في ملامح طبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بغية السخرية أو النقد الاجتماعي والسياسي. إلى ذلك ففن الكاريكاتير له القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً. وتختلف الآراء بخصوص منبع هذا الفن الذي لطالما استهوته ملامح الوجه، لكن كلمة «كاريكاتير» مماثلة تماماً لكلمة «بورتريه» التي تعطي نفس المعنى مع وجود فارق في طبيعة الكلمتين أساسه مفارقة في خطوط الرسم. ففي «الكاريكاتير» كثيراً ما يعمد الفنان في رسم خطوطه إلى درجة كبيرة من المبالغة في الشكل والحجم عن سابق قصد، الأمر الذي يجعل السخرية تبلغ أعلى درجاتها. من جهة ثانية، يعطي النقد المقصود الانطباع المشهدي المؤثر والمحرض معاً، والذي يريد الرسام إطلاقه أو البوح به. وأما رسم «البورتريه» فيعتمد على قواعد مثالية ثابتة لا يمكن تجاوزها، فالرسم يجب أن يكون مطابقاً تماماً لواقع ملامح الشخصية دون أي تغير أو مبالغة أو تضخيم.

مدارس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف