• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المدرب العراقي يستفيد من طريقة لعب كيروش

المباراة تخالف التوقعات بـ «الإثارة الكاملة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

رؤية فنية محسن صالح

شهدت مباراة العراق وإيران أمس في ربع نهائي بطولة كأس آسيا لكرة القدم «أستراليا 2015»، كل أسرار كرة القدم إذ جاءت مجرياتها مخالفة للتوقعات، ونستطيع أن نضعها على رأس قائمة أكثر مباريات البطولة إثارة، لما تمخض عنها من أحداث وأهداف والتي خطفت العقول والأنظار.

ولعب كيروش مدرب إيران بالطريقة الدفاعية ذاتها، والتي انتهجها أمام منتخبات البحرين وقطر والإمارات، وهي طريقة في الغالب لا تؤدي إلى ضمان، فالفوز الإيراني على الإمارات في ختام الدور الأول على سبيل المثال جاء بضربة حظ، رغم أن كيروش بحوزته كوكبة لا بأس بها من اللاعبين الذين يملكون قدرات هائلة، سواء على صعيد البنية الجسمانية، أو النواحي المهارية، لكنه لم يستطع توظيف هذه القدرات كافة على المستوى الأمثل خاصة أمام العراق.

طريقة اللعب الإيرانية، نجح راضي شنيشل مدرب العراق في استثمارها بصورة جيدة في موقعة ربع النهائي أمس، ولعب بتوازن في البداية، قبل أن يدفع اللاعبين إلى التحرر من مشاهد الحذر التي غلفت أداءهم، في حين عاب الفريق العراقي تواضع الجانب الدفاعي في ألعابة، مما كان له دور كبير في إتاحة الفرصة أمام المنتخب الإيراني للتسجيل في ثلاث مناسبات، ويمكن تحديد موطن الخلل في المنظومة الدفاعية العراقية باللاعبين سلام شاكر وأحمد إبراهيم.

الجرأة الهجومية العراقية نستطيع اختصارها بحالة الدفء التي منحها يونس محمود في نصف الملعب الإيراني، فهو إلى جانب قدراته القيادية الفذة، استطاع أن يجر الدفاع الإيراني في الكثير من المواقف، وبالتالي منح زملاءه حرية التحرك والمناورة وبذل محاولات جادة للتسجيل.

وقبل المباراة الموقعة كانت الآراء كافة ترجح كفة المنتخب الإيراني على نظيره العراقي، لكن نستطيع الجزم أن أداء المنتخب الإيراني بشكل عام لم يرق إلى مستوى التطلعات، كما لوحظ غلبة واضحة للمدير الفني راضي شنيشل، من ناحية تلبية تطلعات المباراة دائماً، علماً بأن أداء إيران قبل حالة الطرد لم يتغير بعدها، وكنا نتوقع أن تكون مؤثرة بشكل أكبر.

تنتظر المنتخب العراقي مباراة قوية أمام كوريا الجنوبية في نصف النهائي، وبالنظر إلى كفة الفريقين الفنية، نلحظ أن كفة المنتخب الكوري هي الراجحة قياساً بالعروض التي قدمها في البطولة، لكن حتى لو لم يستطع المنتخب العراقي بلوغ المشهد الختامي، يكفيه فخراً بلوغ هذا الدور في خضم التغييرات الكبيرة التي طرأت على صفوفه قبل البطولة الآسيوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا