• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يستعيد 1000 يوم من الفن المتمرّد

معرض «كوبرا» في متحف الفنون.. عبق الحريّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2015

إبراهيم الملا(الشارقة)

إبراهيم الملا(الشارقة)

من خلال ستين لوحة وقطعة فنية وصورة فوتوغرافية استعاد متحف الشارقة للفنون صباح أمس أعمالاً مهمة من متحف كوبرا للفن الحديث في هولندا، ويسلط المعرض الضوء للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط على المحتوى الأرشيفي والبصري لحركة «كوبرا» الفنية العالمية.

اشتمل المعرض على مشغولات نحتية، وأعمال كولاج، ولوحات تعبيرية، وتكوينات أدائية واستعراضية اعتمدت فكرتها الأساس على الفن الفطري وعوالم الطفولة والارتجال والتوليف الذهني لمملكة الأحلام والمخيلة البريئة الطليقة والمتمردة على العنف والحروب والأيديولوجيات الأنانية الإقصائية للحياة ذاتها، وللحنين البشري نحو طبيعة نائية ومستقلة عن جنون السياسة والسياسيين أثناء الحرب العالمية الثانية. وتعود الأعمال المعروضة لجماعة (كوبرا) إلى الفترة بين(1947 وحتى 1960) في زمن استثنائي ومدهش استمر لألف يوم من خلال أعمال شكلت ثورة حقيقية في الفن المعاصر. تم تأسيس جماعة كوبرا في باريس عام 1948، وتعد كلمة كوبرا اختصاراً للعواصم الثلاث التي عاش وعمل فيها فنانو هذه الحركة، وهي كوبنهاجن وبروكسل وأمستردام، وبالتالي تم اختيار شعار الثعبان كرمز لجميع الفنانين المنضوين للجماعة وسعيهم لصياغة فن جديد وحرّ ومعبّر، ينبعث من التجربة وخبرات الحياة والرغبة في الابتكار والتجريب بعيداً عن الوصايا الفنية والمفاهيم الملزمة والأعمال التقليدية والنخبوية.

استوحى فنانو كوبرا ما كان يعرف بالبدائية المتعددة الأوجه، والمستندة إلى قصص الأطفال والخرافات المنسية والفن الشعبي ورسومات ما قبل التاريخ في الكهوف والجدران الأثرية، مع مسحة من الخيال الشرقي والفن الأفريقي، وكان فنهم عفوياً ومباشراً ولا يعتمد على تصورات وتصاميم مسبقة مستخدمين التداعي الحر والألوان الساطعة والمواد الحديثة، واكتسبت هذه الأعمال أهميتها التاريخية اعتماداً على توقيت إنتاجها بعد الحرب الكارثية في محاولة مشرقة لإعادة الحياة إلى منابعها الأولى والنقية بعيداً عن الاشتراطات والأطر القاسية للفن الكلاسيكي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا