• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رغم إطلاق مشروع «النخبة»

التحكيم..«صداع مستمر في رأس آسيا» !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 يناير 2015

معتز الشامي (سيدني)

يعتبر تطوير التحكيم ورفع قدرات الأطقم التحكيمية هو الضمانة الحقيقية لتطوير اللعبة والحفاظ عليها، وذلك من أجل نشر العدالة بين أطرافها. ولا يزال قضاة ملاعب آسيا في مكان بعيد عن الطموحات المرجوة منهم، هذه الحقيقة يعرفها القاصي والداني، والتي لا تقبل التشكيك، لأن المستوى إلى تراجع مستمر، كما باتت إنجازات أصحاب الصافرة بالقارة الصفراء «ضعيفة» مقارنة بفترات سابقة. وحدث ذلك في ظل تواضع الأداء العام لمعظمهم، حتى بات الحكم المميز في قارة آسيا «عملة نادرة»، في ظل تواضع نظام المكافآت الممنوحة لهم، إلى جانب غياب برامج التطوير المستمر والاهتمام اللازم من قبل الاتحادات الوطنية بالقارة، والتي لا تخصص مبالغ كافية للنهوض بالسلك التحكيمي، والذي بات الاهتمام به في أقل مراحله، وتفاوت ذلك بين الاتحادات الوطنية في القارة، حيث تفرد الاتحاد الإماراتي في الاهتمام بالقضاة وتخصيص ميزانيات ضخمة لإعدادهم، بالإضافة للاتحاد السعودي الذي رفع مكافآت الحكام أيضاً، وهما نموذجان متفردان.

وفي شرق آسيا يهتم الاتحاد الياباني بقضاة ملاعب الدوري المحترف، ويوقع معهم عقود احتراف ويحدث التفرغ الكامل، ونفس الأمر بالنسبة للدوري الكوري، ما يعني أن هناك 4 دوريات فقط هي التي تهتم برفع كفاءة وقدرات التحكيم، بينما تختلف باقي اتحادات القارة في هذا الاهتمام، ولكنها تشترك في ضعف المقابل المادي الذي يحصل عليه الحكم، ناهيك عن وجود دوريات ينتشر بها الفساد والتلاعب في نتائج المباريات. وقد ثبت بالدليل تورط بعض القضاة في التلاعب بنتائج المباريات، سواء على المستوى المحلي أو على مستوى المنافسات الآسيوية، مثلما حدث مع الطاقم اللبناني، الذي ثبت تورطه في تلاعب نتائج لمباريات كأس آسيا للشباب، وهو ما يعتبر مؤشراً جاداً يدق ناقوس الخطر في وجه المسؤولين عن التخطيط للعبة في القارة، بضرورة الاهتمام بحال القضاة وفرض معايير صارمة على كل من ينتمي لسلك التحكيم بالقارة الصفراء. وقد اتفقت آراء عدة، سواء من بين قضاة الملاعب الذين استطلعنا أراءهم، أو من بين قيادات تحكيمية بالقارة الصفراء على ضرورة زيادة الاهتمام بتطويرهم من قبل الاتحاد الآسيوي في ظل التفاوت في الاهتمام بين الاتحادات الأهلية في القارة الصفراء، واقترح أكثر من حكم حالي من بين حكام النخبة الآسيوية على ضرورة فرض احتراف الحكم، الذي يدير مباريات دوري المحترفين ليكون ذلك بقرار آسيوي، مثلما تم فرض احتراف اللاعب نفسه.

ولمن يعرف، فقد أطلق الاتحاد الآسيوي مشروع حكام النخبة، الذين يتم اختيارهم كأفضل أطقم من كل دوري بالقارة، والمفاجأة أن عدد النخبة رقمياً وصل إلى 70 حكماً، بينما حقيقة الأمر تؤكد أن أكثر من 80 % من هذا العدد تقل مستوياتهم عما يمكن أن يكون عليه أي حكم عضو بالنخبة القارية في باقي دول العالم.

وكان ذلك دافعاً أيضاً لإطلاق مشروع يسمى بـ«نخبة النخبة» للتركيز على صفوة قضاة الملاعب في آسيا، وقد تم اختزالهم في 12 طاقماً آسيوياً هم الذين يتم التركيز عليهم من أجل التأهل لمونديال 2018 بموسكو، بالتنسيق مع إدارة التحكيم في «الفيفا» بقيادة السويسري بوساكا، ومن المنتظر أن يختار الفيفا من بينهم 4 أطقم لإدارة مباريات المونديال.

وتفيد المتابعات أن التجارب الأولى في «الفيفا» لم تقنع المسؤولين عن إدارة التحكيم إلا بـ3 أطقم فقط من بينهم طاقم الإمارات بقيادة محمد عبد الله، وطاقم أوزبكستان بقيادة رافشان إيرماتوف، والثالث طاقم كوري من الوجوه الجديدة، التي لا تزال في احتياج لوقت حتى تكتسب الخبرات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا