• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

منتخب فلسطين دافع عن مرماه بـ 9 لاعبين واعتمد على سلاح «الخشونة»

سوء أرضية الملعب وإرهاق السفر والأسلوب الدفاعي وراء التعادل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2015

معتز الشامي (القدس) عاد منتخبنا الوطني بنقطة من القدس، بعد تعادله السلبي أمام فلسطين مساء أمس الأول، وأضاع «الأبيض» نقطتين في السباق المنافسة على نيل بطاقة التأهل المباشر إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات المؤهلة لمونديال «موسكو 2018»، غير أن المعطيات التي سبقت المباراة أسهمت في خروجها بهذا الشكل، فضلاً عن حالة عدم التوفيق التي ظهرت على الأداء العام لمنتخبنا. ومن المعروف أن المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم تضم 12 منتخباً، وهي أوائل المجموعات الثماني بالمرحلة الثانية من التصفيات الحالية، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني بالمجموعات الثماني. واللعب في القدس بفلسطين، أمر ليس بالسهل، سواء من حيث طبيعة وظروف البلد نفسها، أو من حيث حالة وأرضية ملعب المباراة، وهو من الجيل الأول للنجيل الصناعي، وإن كان معترفاً به من «الفيفا»، ولكنه يحتاج إلى وقت طويل للتعود عليه، وبالتالي فإن سوء أرضية الملعب وراء الأداء الباهت لبعض لاعبي المنتخب الوطني، لأن درجة تحكمهم في الكرات كانت أقل بكثير مما ينبغي، نظراً لعدم أداء اللاعبين سوى تمرين خفيف ليلة المباراة. ولم تكن سوء أرضية استاد فيصل الحسيني في رام الله بالقدس، وحدها سبباً في الظروف التي أدت إلى ضياع نقطتين على أرض فلسطين، بل إن الأداء الدفاعي لأصحاب الأرض، واستبسالهم وقتالهم بعنف، نظراً للحماس الجماهيري، والتشجيع الذي لم ينقطع طوال 90 دقيقة، سبباً آخراً في ظهور «الفدائي» نداً لـ «الأبيض» على أرض الملعب، أما من الناحية التكتيكية، اعتمد المنتخب الفلسطيني، على إغلاق الطرق كافة المؤدية إلى مرماه، عبر أسلوب دفاعي بحت، بتركيز 9 لاعبين في الثلث الأخير لملعبه، ومن ثم محاولة الاعتماد على المرتدات، لخلخلة دفاع منتخبنا الوطني، وكان أداء لاعبونا الدفاعي في البداية متواضعاً بسبب سوء أرضية الملعب، وعدم التحكم في التعامل مع الكرات التي ترتطم بالملعب وترتد عالية، وكان قرار الجهاز الفني للاعبين، بضرورة اللعب على الأرض وعدم ترك أي فرصة لعلو الكرة، حتى لا تمر للاعب فلسطيني، وتتسبب في مشكلات للمنتخب. وتعامل لاعبو منتخبنا بذكاء مع تلك الظروف، عبر السيطرة على الكرة بأرض الملعب لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى الاعتماد على نقل الكرات بشكل مباشر وقصير، بين أقدام اللاعبين. ويضاف إلى كل تلك العوامل، عنصر آخر لا يجب أن نغفله، وهو إرهاق اللاعبين، جراء الظروف المرتبطة باللعب في القدس، حيث سافر الفريق من دبي إلى الأردن وقضى بها 3 أيام، وانتقل في رحلة سفر طويلة ومرهقة، استغرقت 4 ساعات بالحافلة، رغم أن المسافة بين عمان والقدس لا تزيد على 60 كيلو متراً على أقصى تقدير، ولكن عقبة العبور على الحدود، والمرور على نقاط تفتيش الكيان الصهيوني كانت حاضرة، وذلك رغم وجود مراقبون من «الفيفا» والاتحاد الآسيوي. فيما جاءت المباراة نفسها مليئة بـ «المطبات» الصعبة، أولها تعرض أبرز مفاتيح اللعب لمنتخبنا للضرب المبرح أكثر من مرة، أمام أعين الحكم العراقي، وهو ما أدى إلى عصبية الجهاز الفني وتحديداً المهندس مهدي علي، لأن طاقم التحكيم لم يوفر الحماية للاعبي «الأبيض». وتعرض عمر عبدالرحمن، وأحمد خليل وماجد حسن وعلي مبخوت، للضرب مع كل كرة، سواء أمام الحكم أو من خلفه، وتوجه مهدي علي أكثر من مرة للحكم الرابع للشكوى من سلبية حكم الساحة، لكن لم يتم اتخاذ أي موقف لحماية لاعبينا. إلا أن كل ما سبق لا يعتبر عذراً أمام المنتخب، ليفقد نقطتين ثمينتين أمام فلسطين، وذلك قبل التوجه واللعب أمام «الأخضر» السعودي الذي أصبح في صدارة ترتيب المجموعة بعد فوزه على ماليزيا. ليس عذراً وهو نفسه ما أكده المهندس مهدي علي عقب المباراة في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، حيث أشار إلى أن المنتخب تعرض لظروف صعبة وغير طبيعية، كانت وراء التعادل، أبرزها سوء أرضية الملعب، التي كان لها بالغ الأثر في عدم ظهور الشكل المعروف عن «الأبيض». وعن المباراة، قال: «بالتأكيد النقطة لا ترضينا لأننا نلعب على الفوز دائماً، ولكننا عازمون على التعويض في قادم المباريات، لأننا خسرنا نقطتين في النهاية، ويجب السعي لتعويضهم في باقي المباريات». وأضاف: «كنا ندرك أن المباراة لن تكون سهلة، كما لم يفاجئني الأداء الفلسطيني، لأنني توقعت أن يلجأ أصحاب الأرض للدفاع، وللعب على المرتدات لخطف هدف، ولا يجب أن ننسى أن هناك تطوراً كبيراً في الكرة الفلسطينية بشكل خاص، وأيضاً في الكرة الآسيوية بشكل عام، حيث لم تعد الفوارق كبيرة كما كانت سابقا في آسيا، ويكفي أن منتخب مثل بوتان تعادل أمام إيران وعُمان، والفوارق فقط تكون في أرضيات الملعب ما بين النجيل الصناعي والطبيعي». وقال: «معتادون على لعب كرة جماعية، ونقل الكرة على الأرض، لكن سوء أرضية الملعب حالت دون تقديم المنتظر من «الأبيض»، وبشكل عام، راض عن أداء الفريق، حيث كانت الأفضلية لنا، كما أنه أحياناً لا تخدمنا الظروف في بعض المباريات، ومباراة فلسطين أكبر مثال على ذلك، حيث لاحت لنا 3 فرص للتسجيل، لم نحسن استغلالها، لذلك فإن التعادل هنا لن يكون نهاية المطاف، بل هو أمر إيجابي، يدفعنا لتقديم الأفضل في قادم المباريات، ولدينا مباراة قوية أمام المنتخب السعودي الشقيق، وأعتقد أنها ستحدد مسارنا في التصفيات». فرصة التأهل وعن فرصة التأهل للدور الثالث بالتصفيات، في ظل تخوف الكثيرين من فوز «الأخضر» هنا في رام الله بالقدس، قال: «يخطئ من يعتقد أن المنتخب الفلسطيني منافس سهل، ولا أعتقد أن «الأخضر» سيكون هنا في نزهة، وذلك لأن كل مباريات المجموعة بشكل عام صعبة، والمنتخب الفلسطيني يمتسك بالأمل في التأهل، ولا تزال لديه فرصة قائمة، وبشكل عام لن ننظر إلا لمبارياتنا ولن نترك مصيرنا في يد الآخرين، ونلعب على الفوز دائماً، لأن هذا النوع من التصفيات يجب اعتباره بأنه مباريات نهائي كؤوس، وهذا لا يقلل من الروح القتالية التي أظهرها المنتخب الفلسطيني ومستوى أدائه الجيد، لكن في الوقت نفسه فإن حظوظ المنتخب الإماراتي في التأهل متصدراً للمجموعة لا تزال موجودة وكبيرة». شكر وتقدير ووجه مهدي علي الشكر والتقدير إلى جماهير المنتخب الفلسطيني التي قدمت مثالاً في الروح الرياضية وشجعت المنتخبين، وقال: «لم نشعر هنا بغربة، حيث شعرنا أننا نلعب في الإمارات، ويكفي أن الجمهور شجع الفريقين، ولم يكن هناك تعصب، أما مسألة تأثرنا بالضغط الجماهيري، فهذا أمر اعتدنا عليه وسبق لنا اللعب أمام جماهير غفيرة في أكثر من مناسبة، وفائزون لأننا أول منتخب يلعب على أرض فلسطين، وفخور بأنني كنت مساهماً في كسر الحصار عن الكرة والرياضة الفلسطينية». عموري وخليل ومبخوت تعرضوا للضرب المبرح أمام أعين الحكم العراقي عبد القادر حسن: الحظ تخلى عنا القدس (الاتحاد) أكد عبد القادر حسن مدير إدارة المنتخب الوطنية، أن «الأبيض» أضاع فوزاً في متناول يده، وأنه الأفضل في مباراة صعبة لها ظروفها خاصة، وقال «في كل الأحوال تشرفنا باللعب في القدس وزيارة المسجد الأقصى، والمباراة صعبة على الفريقين، وحاولنا فرض أسلوبنا، واللاعبون بذلوا الجهد المطلوب، ولكن غاب التوفيق، ولا يعني ذلك أننا كنا أمام منتخب ضعيف، بل واجهنا منتخباً يعتمد الأسلوب الدفاعي، ويقاتل من أجل النقطة». وأضاف «المنتخب السعودي فاز بصعوبة على ماليزيا، الأمر الذي يعتبر مفاجأة، ويعكس قوة فرق المجموعة، وأن جميعها تلعب على الفوز». الطلياني: الثقة لن تهتز القدس (الاتحاد) أكد عدنان الطلياني مشرف المنتخب الوطني، أن التعادل أمام فلسطين سلبياً، ليس بالشيء السيئ، في ظل الظروف التي مرت على الفريق قبل المباراة، وقال «هناك تطور كبير في مستوى الكرة الفلسطينية، والمنافس لم يعد هيناً يمكن التغلب عليه بسهولة، ورغم ذلك راضون عما قدمه اللاعبون، ونثق في أن القادم أفضل». وعن فرص تأهل «الأبيض»، قال «لا يمكن الحديث عن ضياع فرصة التأهل، لأنها متاحة أمام منتخبنا، وقادرون على العودة إلى صدارة المجموعة في الجولة القادمة من التصفيات، وثقتنا لن تهتز في اللاعبين وفي الجهاز الفني». وتحدث الطلياني عن سعادته بالصلاة في المسجد الأقصى، وقال «سعداء بالوجود في فلسطين، ودعم القضية الفلسطينية، ولكن عن طريق الرياضة والمساهمة في كسر الحصار عن الأخوة في فلسطين، وسعدنا بحفاوة الاستقبال والاهتمام الكبير الذي وجدناه خلال زيارتنا إلى القدس». عمر عبد الرحمن: التعادل بـ «طعم المر» القدس (الاتحاد) أكد عمر عبد الرحمن صانع ألعاب منتخبنا الوطني، أن التعادل بـ«طعم المر»، بسبب رغبة اللاعبين في تحقيق الفوز ومواصلة الانتصارات، للتأهل إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات المونديال، وقال «قدمنا مباراة جيدة، أمام فريق عنيد، لعب بعنف وبرغبة شرسة في الخروج بنقطة، كما فرض المنتخب الفلسطيني أسلوب أداء دفاعي مغلق، ما صعب مهمة اللاعبين، خاصة وأن حالة الملعب لم تكن جيدة، ولم تساعدنا على إظهار كامل قدراتنا». وأشار «عموري»، إلى أن المباريات المقبلة بمثابة نهائيات كؤوس، حيث يدخلها المنتخب الوطني لتحقيق الفوز ولا شيء غيره، مهما كانت الصعوبات، وقال «أهدرنا فرصاً عدة للتسجيل، ولم يحالفنا التوفيق، ولكن واثق في أننا على قدر المسؤولية، وقادرون على تقديم الأفضل في قادم المباريات». وليد عباس: نعتذر لجماهير الإمارات القدس (الاتحاد) أشار وليد عباس مدافع منتخبنا الوطني إلى أن «الأبيض» قادر على التعويض في المباريات المقبلة، حيث إن شعار الفوز حاضر، وقال «التعادل في فلسطين ليس سيئاً، المباراة لها ظروفها الخاصة، من حيث تواضع أرضية الملعب، والضغط الجماهيري، والأسلوب الدفاعي لأصحاب الأرض، لكن ذلك لا يعتبر عذراً في عدم تحقيق النتيجة، ونعتذر لجماهير الإمارات، ونؤكد قدرتنا على تقديم الأفضل خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تحقيق الفوز أمام «الأخضر» السعودي وماليزيا وميانمار، كما أن هناك مباراة عودة في الإمارات أمام فلسطين وقادرون على الفوز. توعد «الأخضر» السعودي بركات: يخطئ من يعتقد أن منتخب فلسطين «لقمة سائغة» القدس (الاتحاد) أكد عبد الناصر بركات المدير الفني للمنتخب الفلسطيني، أن الخروج بنقطة أمام منتخب الإمارات تعتبر مكسباً، في ظل قوة «الأبيض»، ووفرة اللاعبين المتميزين أصحاب الخبرات الدولية، على عكس فريقه الذي يضم لاعبين عدة أعمارهم صغيرة، حيث إنه في مرحلة بناء منتخب قوي لفلسطين، قادر على منافسة كبار غرب آسيا والقارة الصفراء بوجه عام. وشدد بركات على أن منتخب فلسطين سيكون عقبة أمام أي منافس يحضر للعب معه على أرضه ووسط جمهوره، حيث إن المباراة المقبلة أمام المنتخب السعودي ستكون بمثابة فرصة لرد دين الهزيمة غير المستحقة لفريقه في لقاء الذهاب في المملكة، وقال «يخطئ من يعتقد أننا لقمة سائغة الهضم، وأن اللعب على ملعبنا نزهة، لأننا عازمون على المنافسة بقوة، وتشريف الكرة الفلسطينية، والصعود بمنتخبنا إلى أعلى مرحلة ممكنة في مشوار التصفيات. وعن مباراة الإمارات، قال «تعاملنا بذكاء مع المنتخب الإماراتي، وسوف ندرس أسباب الأداء العام، ونستخلص العبر من هذه المباراة، حتى نستغلها في تقديم الأفضل أمام «الأخضر» السعودي». وأضاف «صورة المنتخب الفلسطيني جيدة، بغض النظر عن النتيجة، لأننا حضرنا الفريق جيداً من خلال التدريبات، وفرضنا رقابة المنطقة لمنع انطلاقات لاعبي المنتخب الإماراتي، وفرضنا رقابة على مفاتيح اللعب». وأشار بركات إلى أن هدف الاتحاد الفلسطيني هو التقدم في التصنيف الدولي، وهي خطوة للأمام بالنسبة لمنتخبنا، وسنطوي صفحة الإمارات حتى نحقق المطلوب. وفيما يتعلق برأيه في تخوف المنتخب السعودي من اللعب في رام الله، قال «الجميع شاهدوا حفاوة الاستقبال للوفد الإماراتي، وجماهيرنا تحلت بروح رياضية كبيرة، ونادم من لا يأتي هنا، ويدعم القضية الفلسطينية، ونشكر الإماراتيين لأنهم حضروا في خطوة مهمة لدعم القضية الفلسطينية ومؤازرة الشعب الفلسطيني، ونلعب مباراتنا أمام السعودية هنا، كما لعبنا أيضاً أمام الإمارات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا