التطوير المهني للمعلم ضرورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2009

يفترض الكثيرون من المعلمين أن تحسين عملهم إنما يقتصر على فاعليتهم داخل غرفة الصف، وبالرغم من أهمية ذلك فإن ثمة مجالات كثيرة خارج غرفة الصف ذات أهمية قصوى في النمو المهني للمعلم. فلابد للمعلم أن يشخص باستمرار كل ما يقوم بعمله وأن يتساءل عن أهدافه من ذلك وعن كيفية ضمان النجاح.

وينعكس المستوى المهني للمعلم على أسلوبه التعليمي ورغبته في التغيير وتحسين علاقاته وكفاءاته الشاملة كمعلم، إن الذي تتجمد طرائقه وتصبح روتينية لا يصلح للقيادة والتوجيه، أما المعلم الناضج مهنياً فهو أقدر على تشخيص صعوباته ومواجهة حاجاته وكذلك فهو يضرب مثلاً حسناً في النمو والتقدم يحتذي به طلابه.

ومبررات عملية النمو المهني للمعلم في يومنا هذا كثيرة وعديدة، أهمها الحداثة والتطور في مناهجنا التعليمية والمبادرات التأهيلية التعليمية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم بالدولة كمبادرة معلم القرن، بالإضافة إلى سعي واجتهادات مجالس التعليم كمجلس أبوظبي للتعليم لتحديث أساليب وأدوات التعليم والمعلم وهذا لا ينجح إلا بخطط نمو مهني سليمة وحديثة تواكب كل التطلعات التي تنتظرها قيادات الدولة.

إن هذا النمو عملية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لتحسين الأداء داخل المهنة ولتلبية حاجات التغيير، ويرجع الاهتمام والنمو المهني للمعلمين إلى أسباب عدة جوهرية نجملها من خلال:

- الانفجار المعرفي، فالمعرفة في تغير مستمر وهي في زيادة تقتضي أن يكون المعلم على وعي ومعرفة بكل جديد ومستحدث لأن هذا التغير المعرفي سيفرض تغيراً في المناهج الدراسية التي تقدمها للتلاميذ.

- تغير المعرفة التربوية. فالمعرفة التربوية تتغير نتيجة لما تتوصل إليه البحوث التربوية والنفسية من نتائج تغير في العملية من حيث أهدافها ومحتواها وطرائقها وتعدل نظرتنا إلى التلميذ وخصائص نموه ووضع المعلم ودوره ومسؤولياته.

- التقنيات الجديدة في التربية التي يتطلب إعادة النظر في بنية النظام التعليمي ودور المعلم، وهو ما يفرض على المعلم تطوير طرق تدريسه وخططه وتجديد معلوماته.

هدى جمعة الحوسني

موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية برأس الخيمة

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يمكن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا رغم الأزمة التي تمر بها منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟

نعم
لا
لا أدري