«شفرة دافنتشي» ألهمتها كتابة روايتها الأولى

فاطمة عبدالله: «مخطوطات الخواجة أنطوان» ولدت من معارف عديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 سبتمبر 2012

عصام أبو القاسم

استضاف منتدى الأحد الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة مساء أمس الأول الكاتبة والمخرجة فاطمة عبدالله في حوار حول روايتها الأولى “مخطوطات الخواجة أنطوان” التي صدرت عام 2011 ضمن سلسلة “اشراقات” التي تصدرها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وقدم الحوار الذي نظم بمعهد الشارقة للفنون المسرحية، الكاتب والممثل مرعي الحليان.

وفي الأمسية استعانت فاطمة بمستعرض صور على “البروجكتر” لتعكس عبره مختلف الظروف التي صاحبت كتابتها لروايتها، وقالت في هذا السياق إن رواية “شفرة دافنتشي” للكاتب الأميركي دان بروان هي التي ألهمتها على الكتابة، ذلك أن الرواية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأواسط المسيحية بتطرقها لموضوع محاكم التفتيش، بنيت على خيط سردي دقيق مشدود على العلاقة الشائكة بين الديني والعلمي والخيالي، وقالت الروائية فاطمة عبدالله “لم أكن أعرف الكثير عن محاكم التفتيش قبل قراءتي شفرة دافنتشي، وبالكاد أتذكر ما تعلمته في الصفوف الدراسية عنها..”، وأشارت إلى فيلم “أشباح غويا” للمخرج ميلوش فورمان، وقالت إنها شاهدته بعد أن قطعت شوطاً في كتابة روايتها، متأثرة بأجواء رواية دافنتشي، وعندما فرغت من مشاهدته حفزها على إجراء بعض التغييرات في معمار روايتها أيضاً.

وتكلمت عبدالله أيضاً عن تعرفها إلى موضوع “نجمة يسوع” أو النجمة التي دلت المنجمين على مولد المسيح عليه السلام، بحسب بعض المصادر، ومن هنا توجهت الروائية التي درست “نظم معلومات” إلى قراءة “الأبراج” وما يتصل بها. وأوضحت الكاتبة التي بدأت قاصة أولاً أنها لم تكن تقصد كتابة رواية حين جلست للكتابة، ولكنها في النهاية انتهت إلى رواية بعنوان “مخطوطات الخواجة أنطوان”.

وحكت الكاتبة عن الساعات التي أمضتها في الاشتغال على العمل وقالت إنها عمدت إلى تكثيف البعد التخييلي في النص، مستفيدة من معارف عديدة، وخاصة مما تعرفت عليه من معلومات بفضل قراءة رواية بروان وفيلم فورمان.

ودافعت الكاتبة عن الفضاء المكاني لروايتها وقالت إنها انطلقت في الكتابة تأسيساً على أحداثها وليس جنسيات أشخاصها، ولفتت هنا إلى ما تتميز به مدينة بيروت، حيث تدور أحداث الرواية، وتقول “من الناحية التاريخية نعرف كلنا كيف أن هذه المدينة كانت ملهمة لشعراء وكتّاب من مختلف الجنسيات..” وألمحت فاطمة عبدالله إلى صعوبة مقاربة موضوع الرواية في الفضاء الإماراتي إذ لا صلة بين الاثنين.

وفي ختام حديثها أعربت الكاتبة عن اعتزازها بكتابة الرواية وقالت إنها معجبة جداً بما حققته على رغم ما وجه من انتقادات لعملها الروائي الأول.

وشارك الحضور ببعض المداخلات، حيث امتدح الروائي الموريتاني محمد ولد سالم لغة الرواية وقال إنها تتميز بالسلاسة والوضوح، وسأل: هل هي مجرد رواية بوليسية تقوم على التلغيز والتعمية أم مسرحية ذات عمق إنساني، وهل حين تكتبين تنطلقين من خلفية عربية أم غربية”.

وردت الكاتبة “الرواية منطلقها إسلامي عربي لأنها تقدم منظوري أنا”. من جانبها أبدت الشاعرة حمدة خميس إعجابها بما تقدمه فاطمة عبدالله وتداخلت معترضة على استخدام تعبيرات مثل “ينبغي” و”يجب” في النقاش حول عمل فني وقالت إنها تعبيرات تحد من الخيال وتعيق الإبداع، في إشارة إلى مداخلة ولد سالم.

ووصفت إحدى المتداخلات فاطمة عبدالله بالجريئة، لكن “نفسك قصير، تبرع في استهلال الشيء ولكنك لا تكملينه”. وأضافت “من يقرأ الرواية يشعر بموقف سلبي يصدر منك تجاه الكنيسة ولكن لا يعرف أسباب هذا الموقف”.

من جانبه سأل الشاعر اليمني امان رعد الكاتبة فيما لو كان ممكنا بالنسبة لها أن تتابع في كتابة جزء آخر من ذات الرواية، ولكن الكاتبة استبعدت ذلك باعتبار أن العمل اكتمل في تقديرها. وفي ردها على سؤال حول منجزها الجديد قالت إنها تعد لإصدار مجموعة قصصية جديدة، ولكنها تنتظر أن تجد روايتها حظها من التداول بين القراء والنقاد “أريد أن يقرأ كل الناس وفي أي مكان روايتي هذه ومن بعد سأدفع بعملي الآخر للمطبعة”.

الحليان أثنى على قدرات الكاتبة وبخاصة حساسيتها السينمائية وجرأتها، وقال إن المشهد الإبداعي الإماراتي ينتظر منها الكثير في المستقبل القريب.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن استبدال المالكي بالعبادي هو بداية لعودة الاستقرار إلى العراق؟

نعم
لا
لا أدري