• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خبز وورد

دربوهم على الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 يناير 2015

مريم جمعة فرج

رأس سنة 2015 أطل علينا واستبشرنا به، داعين الله أن يمن على الوطن وأهله والمقيمين على أرضه بدوام الأمن والأمان. السنة الجديدة أطلت وفي رأسها أشياء، وللحياة الثقافية أشياء تعودنا عليها كالبرامج والأنشطة المحلية والخارجية اليومية والسنوية والإصدارات الثقافية وما له علاقة. أجندة تحملها كل عام على عاتقها السنة الجديدة وعلى امتدادها. فيا 2015 مقبولة عطاياك ونواياك الطيبة، واسمحي لنا أن نعطيك شيئا. شيء على طبق من الوعي بما تعنينه كحياة.

كحياة في مؤسساتنا الثقافية الرسمية وغير الرسمية، على نحو يجعل لديها استراتيجيات في التنمية الثقافية ترفد الحياة. ترفدها عمليا لا نظريا فقط. فمثلا، يتصور الإنسان عدد الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في الإمارات التي يتزايد عددها سنة بعد الأخرى ويتزايد عدد طلابها من داخل الإمارات وخارجها، والتي تشكل مع هذا النمو تربة خصبة للبحوث والدراسات المنتجة محليا، بموضوعاتها ذات العلاقة بالثقافة والإبداع. في الأدب والفن والمسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة والموسيقى. وفي شؤون الأسرة والمرأة والطفل والشباب. وإلى جانب دراساتها وبحوثها النظرية، هناك برامج وابتكارات علمية يمكن الاستفادة منها ضمن برامج يمكن تبادلها بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الثقافية.

يمكن تبادلها لو وضعت استراتيجية لإدارة الموارد البشرية التي تنتجها. والتي تبذل الجهد في عملها لكي يتوقف الموضوع عند هذا الحد، وسط الاكتفاء بتكريم أصحابها، وسعي بعض المؤسسات الثقافية إلى اقتنائها ونشرها. يتذكر الإنسان أعداد الخريجين سنويا، من الذين يلتحقون بسوق العمل والذين يبحثون عن عمل والذين يطول بهم الانتظار لأسباب متعددة منها مشكلات التخصص. أصحاب البحوث هؤلاء لا يتمنى أحد ألا يعرفوا ماذا يفعلون في الحياة، أكثر من البطالة المقنعة أو السافرة! بينما الوقت سانح للمؤسسات (دربوهم على الحياة).

بمتابعتهم. بتوظيف رأس المال البشري هذا، منحه فرصة اكتساب – الخبرة - من خلال متابعة إنجازه، تدريبه، حتى قبل الالتحاق بالعمل. اختيار المؤسسات لهذه الأبحاث والابتكارات بشكل دقيق وتدريبها على أرض الواقع ورصد المكافآت لأصحابها من المواهب، ولمن يقوم بتدريبهم، هو التنمية الحياتية التي نحتاجها. ونحن مقبلون على الحياة في عالم متغير، ودول الرفاه في منطقتنا من العالم العربي، كما ظلت تسمى طويلا، مصطلح عفا عليه الدهر، وهناك ما لم يعف عليه وهو البديل، والتنمية الثقافية أحد أهم البدائل والأقل كلفة مقارنة بغيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا