• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

توقع أن يجمع بين نظامي التمثيل النسبي والأكثري

وزير الإعلام اللبناني: قانون الانتخابات خلال أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 فبراير 2017

القاهرة (وكالات)

أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي أن قانونا جديدا للانتخابات سيبصر النور خلال الأيام المقبلة وسيكون جامعا لنظامي التمثيل النسبي والأكثري، مشددا على أن الهدف الأول لهذا القانون هو رفع أي ظلم عن تمثيل أي مكون بالمجتمع. واستبعد في تصريحات لـ»وكالة الأنباء الألمانية» أي إمكانية لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالية في يونيو المقبل وفق قانون الانتخابات الحالي المعروف ب»قانون الستين»، وقال «خلال العشرة أيام المقبلة سيكون هناك قانون جديد للانتخابات، ولا داع للتخوف من محاولة البعض تمرير الوقت ومن ثم اللجوء لقانون الستين، فمن المستحيل العودة لقانون الستين ولا حتى العودة إليه مع تعديلات».

وشدد الرياشي على أنه لا ولن توجد مشكلة بين شركاء الحكم اليوم بلبنان كي يراهن أو يعول عليها البعض في أن تكون أملا في إعاقة صدور القانون الجديد، وقال «إن الأمور تجري وفق القواعد المرسومة لها، ولكن نحن فقط نستعين على قضاء حاجاتنا بالكتمان، ولذلك تنتشر شائعات هنا وهناك بأن خلافا ما قد وقع». وأقر بأن القانون الجديد يهدف فعليا لتصحيح التمثيل المسيحي ولا يتجه لإلغاء الطائفية ولا حتى تعديلها، وقال «القانون في المرحلة الحالية يصحح التمثيل المسيحي من دون أن يسيء للتمثيل الإسلامي، وفي الوقت نفسه يرفع الظلم عن جميع المكونات اللبنانية».

وأضاف «القانون يتجه للتعامل مع الطوائف كأمر واقع من الناحية الإيجابية، فكل شيء بالحياة له نواح إيجابية وأيضا له نواح سلبية». ورفض الحديث عن تفاصيل القانون، مكتفيا بالتأكيد على أنه موحد المعايير بدرجة كبيرة جدا بما يزيل أي هواجس لدى بعض الأطراف التي تتخوف من تهميش دورها حال ظهور هذا القانون، وسيرتكز على قاعدة المختلط، أي الجمع ما بين النسبي والأكثري، وهي ذات القاعدة التي طالب بها حزب القوات اللبنانية منذ ثلاث سنوات تقريبا وأصبحت جميع المكونات اللبنانية تتبناها الآن.

وأكد وزير الإعلام أن الشعب اللبناني لا يريد أن تكون بلاده ساحة حرب لأي أحد، وقال «المملكة العربية السعودية دولة صديقة وداعمة للبنان ولا تضمر له أي شر، بل هي لا تريد له إلا كل خير». ووصف العلاقات الثنائية بأنها جيدة جدا وتتجه للأفضل يوما بعد يوم»، لافتا إلى الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس ميشال عون للسعودية في يناير الماضي وأيضا تبادل زيارات المسؤولين من البلدين والتي كان آخرها زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان مؤخرا إلى بيروت والتي أعلن خلالها عن نية بلاده تعيين سفير جديد في لبنان، فضلا عن زيادة رحلات شركة الطيران السعودية للبنان بهدف دعم السياحة.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، اكتفى الرياشي بوصفها بأنها مجرد «علاقة بين دولة ودولة أخرى». وأعرب عن مشاركته لكثيرين في مخاوفهم المستمرة من أن تؤدي مشاركة «حزب الله» في الصراع السوري إلى جر البلاد إلى العديد من الأزمات، وقال «بالطبع نحن لا نوافق على مشاركة الحزب في الحرب الدائرة بسوريا، ونعتقد أن هذا الأمر قد يجر ضررا كبيرا علينا وحتى على الحزب نفسه، ونحن نعمل على حماية لبنان من أي ضرر نتيجة تلك المشاركة خاصة حمايته من خطر المجموعات الإرهابية».

وأعرب الرياشي عن عدم تفاؤله بإمكانية حل الصراع السوري سياسيا، وإن كان رهن إمكانية ذلك بوجود قرار وإرادة من قبل الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب للدخول بفاعلية في الملف، وقال «الحل السياسي سيكون قريبا من التطبيق إذا ما قرر ترامب الدخول إلى الملف السوري من الباب الواسع وبفاعلية..الأمر يحتاج إلى تدخل حقيقي عبر توافق معين بين الولايات المتحدة وروسيا، وحتى يحدث ذلك فإن ما يجري في سوريا هو مسرح العبث، ولا شيء غير ذلك». وقال إن قوى سورية مختلفة لا تنظر إلا في الخيارات التي تتطابق مع مصالحها دون أي اكتراث لمصلحة الشعب.

واستبعد الرياشي حدوث زيادة في أعداد اللاجئين السوريين ببلاده، ولكنه حذر من أن إمكانيات بلاده وبنيتها التحتية قد تعجز في المستقبل عن دعم السوريين، الذي حرص على التأكيد أكثر من مرة على أن وجودهم على الأراضي اللبنانية مؤقت. وقال إن بلاده ماضية، قدر استطاعتها، في دعم السوريين لأن الشعب يعيش مأساة حقيقية ولبنان هو الدولة الجارة الأقرب إليه. وأكد وجود إرادة لبنانية قوية للمضي في دعم اللاجئين، ولكنه حذر من أن قدره بلاده على المضي في تقديم هذا الدعم تتراجع يوما بعد يوم، وشدد على أن الأمر يحتاج لدعم بشكل كبير جدا من قبل الأمم المتحدة والدول الداعمة».