• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يدعم توسعات الناقلات الخليجية ويرفض المساس بالأجواء المفتوحة مع الإمارات

تحالف جديد يدعو الكونجرس للتصدي لغطرسة شركات الطيران الأميركية الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2015

مصطفى عبدالعظيم

مصطفى عبد العظيم(دبي) طالب تحالف جديد يضم عدداً من شركات الطيران الأميركية الكونجرس الأميركي، بضرورة التدخل الفوري لوقف جماح الناقلات الأميركية الكبرى واحتكارها لسوق السفر المحلي والدولي، وغطرستها أمام الناقلات الخليجية، التي ساهمت بشكل واضح في نمو تحفيز الطلب على السفر والارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين في السوق الأميركي. ويرفض التحالف الجديد المساس بسياسات الأجواء المفتوحة، ويؤيد توسعات الناقلات الخليجية في السوق الأميركية. وقال بيان صادر عن التحالف الذي تم تشكيله من ثلاث ناقلات طيران أميركية وشركة أخرى للشحن الجوي «الناقلات الخليجية الثلاث (طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية) نجحت منذ دخولها السوق الأميركي في تحفيز الطلب، وتقديم خيارات تنافسية عديدة أمام المستهلكين، للوصول إلى وجهات جديدة، بأسعار أقل على الرحلات الدولية، الأمر الذي شكل عامل ضغط على الناقلات الأميركية لتحسين خدماتها ومنتجاتها». يأتي ذلك بعد أن شكلت الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى (أميركان إيرلانز ودلتا ويونايتد كونتننتال) تحالفاً لقيادة حملة شرسة بغرض الضغط على الحكومة الأميركية للحد من التوسعات السريعة لكل من (الاتحاد للطيران، وطيران الإمارات، والخطوط القطرية) في السوق الأميركي. وذكر التحالف المناهض لغطرسة أكبر ثلاث شركات طيران أميركية (اميركان ايرلانز ودلتا ويونايتد) أن توسعات الناقلات الخليجية في السوق الأميركية ساهمت في خفض أسعار السفر الداخلي بين الولايات الأميركية، لافتاً إلى أن شركة جيت بلو التي تتمتع باتفاقية الرمز المشترك مع طيران الإمارات، تمكنت من تقديم خدماتها على خط بوسطن &ndashديترويت، الذي كان محتكرا من قبل شركة دلتا إيرلاينز، وتقديم أسعار تقل 40% للمستهلكين، وذلك بعد استفادتها من التغذية التي تحصل عليها من رحلات طيران الإمارات إلى بوسطن التي انطلقت في عام 2014. وأفاد تقرير التحالف الجديد، بأن خط بوسطن /&rlmديترويت لجيت بلو ما هو إلا نموذج يوضح كيف تساهم الأجواء المفتوحة التي تطالب أكبر ثلاث ناقلات أميركية بمراجعتها، في تحفيز خدمات الطيران المحلية وضبط التسعير، مؤكداً أن هذه الآثار الإيجابية التي تمس المستهلك يجب الترحيب بها، خاصة أنها تأتي في وقت تراجعت فيه المنافسة بين الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى التي دخلت في تحالف مشترك أضر بالمستهلك، مشدداً على أن النموذج الجديد للمنافسة المحلية لا يمكن وصفة بأنه مبالغ فيه. وقال التقرير «مكاسب الدخول الجديد للناقلات الأجنبية إلى المدن الأميركية واضحة جداً من خلال تفعيل المنافسة وتحقيق الغايات النهائية لسياسات الأجواء المفتوحة بمواكبة تطلعات المستهلكين»، مشيراً إلى أن تقرير أعده باحثون أكاديميون في جامعة ميرلاند، خلص إلى أن التوسعات المتواصلة للناقلات الخليجية ساهمت في توسيع شبكة السفر العالمية، وأنه بناء على بيانات تم الحصول عليها من قبل وزارة النقل والمواصلات الأميركية فإن النتائج الأولية تشير إلى أن زيادة حدة المنافسة بين الشركات الخليجية في سوق السفر الأميركي على الخطوط الدولية صاحبه نمو قوي في حركة ومستوى السفر بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية، مع خسارة صغيرة في الحركة وخفض للأسعار من قبل الناقلات الأميركية على خطوط الأسواق التي تربط الولايات المتحدة مع أفريقيا وآسيا وأسترالياً وأوروبا. وشرح تقرير التحالف الجديد لشركات الطيران الأميركية كيف بلغت غطرسة الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى مرحلة غير مسبوقة، وذلك بعد أن حصنت نفسها مع حلفائها الدوليين، وسيطرت على السوق المحلي في الولايات المتحدة، من خلال تحالفهم وتجاهل المستهلكين وأصحاب المصلحة الآخرين، موضحاً أن هذه الشركات ترفض تقديم معلومات حول الرسوم الإضافية التي تفرضها على المستهلكين، وتقويض السلطة التشريعية لحماية المستهلك، ومساعيهم للقضاء على بنك الصادرات الأميركي (ايكزم بنك)، فضلاً عن صدهم لخطط الخطوط النرويجية الدولية لتقديم خدمتها إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى هجومهم على الناقلات الخليجية. وأكد التحالف، المؤيد لسياسات الأجواء المفتوحة في الولايات المتحدة الأميركية، المكاسب الاقتصادية الكبيرة التي تعود على الولايات المتحدة من نهج الأجواء المفتوحة، سواء على الناقلات الجوية أو المسافرين الذين يوفروا نحو 4 مليارات دولار سنوياً من إنفاقهم على الخطوط الدولية للولايات المتحدة، وذلك بفضل التوسع في شبكة اتفاقيات الطيران، وفقاً لدراسة أعدها معهد بروكونجز، والتي أبرزت كذلك ما يتعرض له المستهلك الأميركي وسلاسل الإمداد التجارية والاقتصاد الأميركي بوجه عام، من ضرر بالغ، في حال قيام الولايات المتحدة الأميركية بتجميد أي خطوط جديدة للناقلات الإماراتية إلى الولايات المتحدة، والإصرار على إعادة التفاوض بشأن اتفاقيات الأجواء المفتوحة مع كل من الإمارات وقطر، بناء على طلب الناقلات الثلاث الكبرى. وأوضح التقرير أن تحالف الناقلات الثلاث الكبرى يسعى إلى تجميد التوسعات المستقبلية للناقلات الخليجية في الأسواق الأميركية، والحد من خيارات السفر أمام المستهلكين، وما تتضمنه من كفاءة، وسهولة الوصول إلى وجهات خارجية بأسعار معقولة. ولفت التقرير إلى أنه وفيما يبدو وكأنه أمر مثير للسخرية المفرطة، فبينما تقوم الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى بالتضيق على الناقلات الخليجية، ووصد الباب أمام توسعاتهم في شبكة الربط العالمية التي يوفرونها، تقوم في الوقت ذاته بتقليص خدماتها الدولية بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%، كما أعلنت شركة دلتاً إيرلانز هذا العام بتخفيض خدمتها من اليابان والبرازيل بنسبة 15%، و20% إلى أفريقيا والهند والشرق الأوسط. تساؤل مشروع دبي (الاتحاد) تساءل التحالف الداعم لعدم المساس باتفاقيات الأجواء المفتوحة «هل تتوقع وزارة النقل والمواصلات الأميركية ألا يواجه تحالف الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى الذي يسيطر على 80% من سوق السفر عبر الأطلنطي، أي نوع من المنافسة»، لأنه يمكن أن يستخدم عضلاته السياسية لإحكام قبضته على هذا السوق وغلق الباب أمام دخول أي شركات أخرى لمنافسته، وينكر في الوقت ذاته أي خيار إضافي للمستهلكين من خلال هجومه على حق الناقلات الخليجية في تطبيق مبدأ الحرية الخامسة، ويوصد الباب أمام الموافقة على طلب الخطوط النرويجية لتشغيل رحلات إلى المطارات الأميركية. رفض مراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة وجه التحالف الجديد المناهض لتحالف الناقلات الأميركية الثلاث الكبرى، الذي يتبنى شعار(تحالف الناقلات الأميركية من أجل الأجواء المفتوحة)، رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير النقل والمواصلات الأميركي انتوني فوكس ووزير التجارة بيني بريتذكير، للتعبير عن رفضهم ومعارضتهم طلبات اكبر ثلاث ناقلات أميركية، فيما يتعلق بمراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر. وتنقل شركات التحالف الجديد الذي يضم كلاً من (أطلس إير وورلد وايد وفيديكس وهاووي اير وجيت بلو ايروايز) أكثر من 40 مليون مسافر، وأكثر من 8 ملايين طن من الشحن سنوياً، بالإضافة إلى أنه يوظف نحو 350 ألف شخص، بما يزيد بنحو 40% عن العاملين في تحالف الشركات الثلاث الكبرى معاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا