• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحياة الثقافية والأدبية والتراثية في الإمارات تتصدر أولى فعالياته

«طيران الإمارات للآداب».. ينطلق من القلب التاريخي لدبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

من «الشندغة».. القلب التاريخي لمدينة دبي، وبين عتبات الماضي المستنير، وأفق الحاضر الساحر، والمغمور بأهمية تعميق المعرفة الإنسانية، ودورها الحضاري في بناء التواصل المسكون بالحوار القائم على اكتشاف الثقافات، وإعادة إنتاجها، كمصدر ملُهم للحياة، انطلقت أول من أمس أولى فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، في دورته الـ 8، والذي يمتد هذا العام على مدى الـ 12 يوماً، تحفل بالتنوع على مستوى المضامين الإنسانية مع احتفاء خاص بالثقافة المحلية.

تفعيل المساحة التراثية، في المهرجان، هذا العام، تجسد وبشكل واضح، في ملامح الإيقاع المسترسل، بين اختيار المواضيع، واستقطاب المثقفين الإماراتيين، إضافة إلى التوازي بين الحراك العصري للإنتاج الأدبي والثقافي، ومناقشة المردود التراثي وأثره الفكري، وأهمية تسليط الضوء عليه، من هنا جاءت ورشة الإنتاج السينمائي، للمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، التي انطلقت، صباح أمس، في مقر مركز دبي الدولي للكتاب. ومنها أيضاً ندوة «في الذاكرة»، الهادفة إلى الاحتفاء بالشاعر الراحل محمد خليفة بن حاضر المهيري.

واعتبرت هند سعيد، مديرة البرنامج العربي في مهرجان طيران الإمارات للآداب، أن تعميق الحالة الإنسانية من خلال التعريف ببنى التراث وأشكاله المحلية أدبياً وتاريخياً، يتيح وبشكل موضوعي ونموذجي لزوار وجمهور المهرجان، عيش رحلة زمنية لمراحل حضارية مختلفة للمنطقة، نحتاجها لتأصيل معانيها السامية، عبر قراءة الشعر، وتعلم الكتابة، والإنصات لموسيقى القصص التراثية، بتفاصيلها العجائبية، وأهمية أثرها اللغوي والثقافي على الجيل الجديد.

أما عن اللقاء المعرفي للورشة السينمائية فيستمر على مدى ثلاثة أيام، للمهتمين بالكتابة للسينما، وتقدم نجوم الغانم تجربتها، كمخرجة وكاتبة لأهم الأفلام الإماراتية، حصدت جوائز مرموقة، واستطاعت من خلالها ترحيل المشهدية البصرية المحلية، لمهرجانات عالمية، وثقافات مغايرة.

وتعتمد نجوم الغانم، في تقديم الورش، على فتح باب التساؤلات أمام المشاركين، وهي تسعى من خلال ذلك لمعرفة الحالة الخاصة لكل مشارك ونظرته للكتابة والإخراج السينمائي. ونجوم في حديثها عن التجربة السينمائية، تنقل المشارك في الورشة، من عشوائية النظرة للعمل السينمائي، إلى منهجية الدراسة الواضحة للإنتاج السينمائي المتكامل، خاصة أن النص السينمائي، يعتبر سيد موقف الإنتاج ككل.

واللافت في فلسفة المخرجة نجوم الغانم، هو تحويل فضاء الورشة إلى منطقة متخيلة للعمل في الفيلم السينمائي، وذلك لسردها التفصيلي الذي تقدمه طوال رحلة التعلم، إذ يصعب أحياناً اختزال التعليم السينمائي، دون الإضفاء الشعري والتجربة الإنسانية لصانع الفيلم، ويظهر ذلك في الوصف المتكامل، لما تود إيصاله للمشاركين في ورشة الإنتاج السينمائي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا