• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

باريس: قبول كل اللاجئين سيكون انتصارا لـ «داعش»

الجزر اليونانية تكتظ بالمهاجرين.. والأمم المتحدة تدعو لـ«التوطين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 سبتمبر 2015

باريس، برلين (عواصم، وكالات) اكتظت الجزر اليونانية أمس بعشرات آلاف من اللاجئين في مشهد فوضوي يبرز صعوبة المهام الملقاة على اليونان التي طالبت بمساعدات أوروبية للتعامل مع الأزمة. وفيما حذر رئيس الاتحاد الأوروبي من استمرار أزمة الهجرة لسنوات، حذرت فرنسا التي تستضيف مؤتمرا دوليا لحماية ضحايا العنف العرقي والطائفي في الشرق الأوسط» من أن قبول أوروبا كل اللاجئين سيكون خطأ وانتصارا لـ«داعش». وأعلنت ألمانيا، التي تحمل العبء الأكبر من التدفق البشري، أنها قادرة على استقبال نصف مليون لاجئ سنويا على عدة سنوات، مشددة على ضرورة قبول سائر الدول الأوروبية بحصة منصفة. وقال سيجمار جبريال مستشار ميركل إن بلاده «قادرة على التعامل مع نصف مليون لاجئ على عدة أعوام». وأضاف سنواصل قبول «حصة غير متناسقة» بين الدول الأعضاء في الاتحاد «لأننا بلد اقتصاده قوي». وحذر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك من أن «تدفق» اللاجئين سيكون طويل الأمد، وصرح في معهد بروجل للأبحاث في بروكسل إن «موجة النزوح ليست حادثا منفردا، بل بداية حركة هجرة حقيقية، ما يعني أننا ملزمون بالتعامل معها طوال سنوات في المستقبل». ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس إلى مساعدة الدول المجاورة لسوريا والعراق التي تستقبل لاجئين. وقال «إذا لم نساعد أكثر الدول التي تستقبل لاجئين وإذا لم ندعم أكثر الأسر في المخيمات أو المشتتة عندها لن يكون هناك مآس فحسب بل ستستمر موجة الهجرة». وأعرب هولاند الذي افتتح «المؤتمر الدولي لحماية ضحايا العنف العرقي والطائفي في الشرق الأوسط» عن أمله في أن يكون «المؤتمر مفيدا» وأن لا يكون «فقط شاهدا على المآسي والفظاعات» ولا يكتفي بـ«كلمات سحرية» بل أن يفضي إلى «خطة عمل سياسية وإنسانية وقضائية». وفي ختام المؤتمر، أعلن وزير الخارجية لوران فابيوس أن فرنسا ستخصص 25 مليون يورو في إطار «خطة عمل» دولية للأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط. وأضاف في مؤتمر صحفي «لن نسمح بزوال التنوع في الشرق الأوسط الذي يعود إلى آلاف السنين دون أن نحرك ساكنا». والتقى مسؤولون من نحو 60 دولة من بينهم وزراء من العراق والأردن وتركيا ولبنان في باريس أمس لتعزيز تدابير ترمي إلى تيسير عودة اللاجئين وتشجيع الحكومات على دمج الأقليات في الحياة السياسية وضمان عدم إفلات أحد من العقاب في الجرائم ضد الإنسانية. في جنيف، قالت الأمم المتحدة أمس إنه يتعين على أوروبا أن تتيح نظاما مضمونا لإعادة توطين اللاجئين السوريين. وأضافت أن عددا قياسيا يبلغ 7 آلاف لاجئ سوري وصل إلى مقدونيا أمس الأول بينما هناك نحو 30 ألف لاجئ في الجزر اليونانية بينهم 20 ألفا في ليسبوس. وذكرت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «تأخذ المناقشات الدائرة في أوروبا هذا الأسبوع طبيعة أكثر إلحاحا لأن من الواضح أنه لا يمكن أن تقدم ألمانيا لوحدها حلا لمشكلة أوروبية». وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين في برلين، قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن أوروبا بحاجة إلى تطبيق نظام مشترك في التعامل مع طالبي اللجوء والاتفاق على حصص ملزمة لتوزيع اللاجئين. «لا يمكن أن يكون النظام الأوروبي المشترك بخصوص طالبي اللجوء مجرد حبر على ورق يجب أن يوضع موضع التنفيذ.. أقول هذا لأنه يحدد الحد الأدنى من المعايير لاستيعاب اللاجئين ومهمة تسجيلهم». البرلمان ينتقد تعهدات كاميرون لندن (د ب أ) تعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس لانتقادات في البرلمان بسبب تعهده بقبول عدد «قليل بشكل لا يصدق» من اللاجئين. وعقد البرلمان البريطاني أمس جلسة طارئة حول أزمة اللاجئين بعد أن وعد كاميرون بقبول 20 ألف لاجئ سوري من مخيمات مدعومة من الأمم المتحدة وذلك على مدى خمس سنوات، إلا أنه لم يعط أي تعهد بشأن استقبال عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسعون لإعادة توطينهم في أنحاء دول الاتحاد الأوروبي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا