• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

القوات التركية تتوغل في العراق والطائرات تقصف «الكردستاني» وأردوغان يتوعد

مقتل 18 شرطياً تركياً بهجمات دامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات) غرقت تركيا أمس في مزيد من العنف والدماء بعد هجمات جديدة تبناها حزب العمال الكردستاني أسفرت عن مقتل 18 شرطياً في شرق البلاد، ما دفع أنقرة إلى توغل قواتها الخاصة في شمال العراق لملاحقة عناصر الحزب وقصف مواقعه بالطائرات. وصرح مصدر في الحكومة العراقية لوكالة فرانس برس بأن «قوات الأمن التركية عبرت الحدود العراقية في إطار حقها في مطاردة إرهابيي حزب العمال الكردستاني الضالعين في الهجمات الأخيرة». وأضاف أن «هذا إجراء قصير المدى يهدف إلى منع فرار الإرهابيين»، من دون تحديد مدة العملية أو إن كانت ما زالت جارية. وذكرت وكالة «دوغان» للأنباء إن وحدتين من القوات التركية الخاصة تدعمها المقاتلات تطارد مجموعات من 20 عنصرا من مسلحي حزب العمال الكردستاني. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن أكثر من 50 مقاتلة تركية شاركت في غارات ضد العمال الكردستاني استمرت ست ساعات وأدت إلى مقتل ما بين «35 إلى 40 إرهابيا طبقا لمعلومات أولية». وقال مصدر أمني «استهدفت الغارات الجوية مناطق تقع حول قواعد حزب العمال في قنديل وباسيان أفاشين وزاب وأصابت مخازن للسلاح والغذاء ومواقع مدافع آلية لحزب العمال الكردستاني». وقال أحد المصادر الأمنية إن عشرات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني قُتلوا في الغارات. فقد ذكرت وكالة دوجان التركية للأنباء إن هجوم أغدير الذي أسفر عن مقتل 14 شرطيا وقع خلال توجه رجال الشرطة في حافلة صغيرة إلى بوابة حدودية تربط بين تركيا وجيب ناخشوان الذي يتمتع بحكم ذاتي والواقع بين ارمينيا وإيران وتسيطر عليه أذربيجان. كما قتل ثلاثة شرطيين في هجوم بقذيفة صاروخية نفذه مقاتلو حزب العمال الكردستاني مستهدفا مركبتهم المدرعة في بلدة جزيرة ابن عمر بجنوب شرق البلاد أمس. وقتل رجل شرطة في منطقة تونجيلي شرق تركيا في هجوم ألقيت مسؤوليته على المسلحين الأكراد. وانفجرت عبوة ناسفة أمس لدى مرور آلية للشرطة في منطقة اراليك بمحاذاة الحدود التركية مع اذربيجان وارمينيا وايران. وأكد متحدث باسم حزب العمال الكردستاني في شمال العراق مسؤوليته عن الهجوم. وقالت صحف تركية إن حشودا قرب مدينة مرسين على البحر المتوسط أغلقت طريقا سريعا وهاجمت حافلات متوجهة إلى مناطق تقطنها أغلبية كردية وهشمت نوافذ بالحجارة. وقالت صحيفة بيرجون اليسارية اليومية إن نحو ألفي شخص داهموا مشروع بناء مملوك للدولة في إقليم أرضروم لغضبهم من مجموعة من عمال البناء الأكراد العرقيين للاشتباه في تعاطفهم مع حزب العمال الكردستاني. وقالت قناة (سي.إن.إن ترك) إن عمالا في مزرعة كردية في بلدة بيبازاري قرب العاصمة التركية أنقرة نجوا بأعجوبة من مجموعة من الناس حاولت قتلهم. إلى ذلك قالت جمعية حقوق الإنسان التركية إن حزب العمال الكردستاني سلم أكثر من 20 من مسؤولي الجمارك الأتراك لجماعات لحقوق الإنسان في شمال العراق أمس بعد أسابيع من خطفهم في إقليمي هكاري وفان في جنوب شرق تركيا. وكثيرا ما تحدث مثل جرائم الخطف هذه وعادة ما تنتهي بالإفراج السريع عن المسؤولين. وفي كلمة في أنقرة توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس بعدم ترك البلاد «للإرهابيين». وقال أردوغان في كلمة متلفزة «لم ولن نترك مستقبل البلاد في أيدي ثلاثة أو خمسة إرهابيين». وأضاف «في هذا البلد لم تفرغ مقابر الشهداء في أي وقت من الأوقات، ويبدو أنها لن تفرغ أبدا». لكنه توعد أنه «بإذن الله فإن تركيا التي تغلبت على الكثير من الأزمات، ستتغلب على طاعون الإرهاب». وقال إن عمليات قوات الأمن التركية ضد حزب العمال الكردستاني أحدثت «أضرارا جسيمة» بالجماعة الانفصالية داخل وخارج تركيا. وشدد على أن «كل من لا يدين هجمات المنظمة الانفصالية وبقية المنظمات الإرهابية بشكل واضح وصريح دون تحفظات، فإن هناك مشكلة في صلته بهذا الوطن وشعبه». ولفت أردوغان إلى أن «كل كلمة أو موقف من شأنه إضعاف المعنويات وتشويش العقول وبث الإحباط في النفوس، في الوقت الذي تقف فيه الأمة صامدة، وقوات الأمن تواجه الإرهابيين بكل تفان، إنما يصب في مصلحة الإرهابيين». وقال إن «للجميع الحق في انتقاد نواقص وأخطاء الدولة والحكومة»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «على الذين يتصيدون الأخطاء، الالتفات أيضا إلى المعارضة والإعلام والمثقفين الذين لا يتحملون مسؤولياتهم تجاه وطنهم وشعبهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا