• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

منتخب الـ30 ألف نسمة و6 كم!

«جبل طارق» خاض 14 مباراة والنتيجة 4/ 57

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 سبتمبر 2015

محمد حامد (دبي) جاءت هزيمة منتخب جبل طارق 8 - 1 أمام بولندا في تصفيات التأهل ليورو 2016، لتثير التساؤلات حول هوية هذا المنتخب كروياً وسياسياً، خاصة أنه يستسلم للهزيمة تلو الأخرى على طريقة جزر فارو وليشتنشتاين، وغيرهما من الكيانات الكروية الصغيرة في قارة لا تعرف منتخباتها الرحمة.

خاض منتخب جبل طارق طوال تاريخه الكروي القصير والمتواضع 14 مباراة بين رسمية وودية، كانت محصلتها دخول مرماه 57 هدفاً وتسجيل 4 أهداف، محققاً الفوز في مباراة واحدة، والتعادل في مباراتين، والاستسلام للهزيمة 11 مرة. وعلى مستوى التصفيات المؤهلة ليورو 2016، فقد خاض منتخب جبل طارق 8 مباريات شهدت هزيمته فيها جميعاً بنتيجة إجمالية 46 - 2، ويكف دليلاً على ضعف هذا المنتخب أن هدافه التاريخي هو جاك جوسلينج لاعب بريستول روفرز الإنجليزي، وفي رصيده هدفان لا أكثر. وتكررت هزائم منتخب جبل طارق بالستة والسبعة، بل وبالثمانية أكثر من مرة، وهو الأمر الذي يثير التساؤلات عن جدوى إقحام منتخب يمثل بلد صغير لا يتجاوز عدد سكانه 30 ألفاً، ولا تتجاوز مساحته 6 كيلومترات. المتتبع لتاريخ هذا المنتخب الأوروبي المتواضع، وقصة الاعتراف به من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، سوف يجد أن الأمر لم يكن بالسهولة التي يتوقعها البعض، فقد وقفت إسبانيا بكل قوة لمنع الاعتراف به، لأسباب سياسية أكثر منها كروية، حيث لا زال الإسبان يطمحون إلى جعل جبل طارق ضمن مناطق الحكم الإسباني.

وتمت الموافقة الأوروبية على مشاركة جبل طارق في أنشطة اليويفا في مايو 2013، على الرغم من تهديد إسبانيا بمقاطعة أنشطة الاتحاد الأوروبي على مستوى الأندية والمنتخبات، وتعود أسباب الرفض الإسباني لاستقلال منتخب جبل طارق خوفاً من قيام منتخب إقليم الباسك بطلب الاستقلال، وكذلك منتخب كتالونيا. المثير في الأمر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» يرفض الاعتراف بمنتخب جبل طارق حتى الآن، على الرغم من وجود 22 منتخباً تحت منظومة الفيفا جميعها تخضع للحكم الذاتي من دول كبرى، وعلى رأسها ويلز واسكتلندا، وأيرلندا، وهي دول تدخل تحت مظلة الحكم البريطاني، ولا زالت المحاكم الرياضية الدولية تنظر في قضية عدم اعتراف الفيفا بمنتخب جبل طارق حتى الآن. وجبل طارق هي منطقة حكم ذاتي تابعة لبريطانيا، وليس إسبانيا، على الرغم من وقوعها على الخاصرة الجنوبية لشبه الجزيرة الآيبيرية، ورفض سكان جبل طارق طوال تاريخهم الانضمام لإسبانيا، وعلى الرغم من تنظيم أكثر من تصويت لمعرفة توجهات سكان جبل طارق الذين لا يتجاوز عددهم حالياً 30 ألفاً للانضمام إلى إسبانيا أو البقاء تحت التاج البريطاني، فقد جاءت النتائج في كل مرة معبرة عن الرفض التام وباكتساح لفكرة الانضمام لإسبانيا.

ومن بين المواقف التاريخية التي يحملها الإسبان للإنجليز، أن الملك تشارلز وديانا أعلنا رغبتهما في قضاء «شهر العسل» في جبل طارق، فما كان ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس إلا أن أعلن مقاطعته لحفل زفافهما، مما يؤكد أهمية جبل طارق للإسبان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا