• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م

ألمانيا تقر 6 مليارات يورو لاستيعاب اللاجئين و«المفوضية» تقترح غداً برنامج توزيعهم

هولاند يحذر من خلاف أوروبي يهدد بـ«نهاية شينجن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 سبتمبر 2015

عواصم (وكالات) تصدرت ألمانيا وفرنسا أمس الدول الأوروبية في إجراءات استيعاب التدفق القياسي للمهاجرين حيث أعلنت الأولى على لسان المستشارة أنجيلا ميركل تخصيص 6 مليارات يورو على دفعتين في إطار برنامج للتكفل باللاجئين واستيعابهم في 2016، بينما تعهدت الثانية على لسان الرئيس فرانسوا هولاند باستقبال 24 ألف مهاجر، وعرضت استضافة مؤتمر دولي حول الأزمة مع تحذيرها من أن غياب سياسة أوروبية مشتركة حيال الهجرة سيؤدي إلى «نهاية حدود شينجن».في وقت ينتظر أن تقترح المفوضية الأوروبية خلال اجتماع غدا الأربعاء توزيع 120 ألف لاجئ على دول الاتحاد الأوروبي في العامين المقبلين. وقالت ميركل «إن ما نعيشه هو أمر سيشغلنا في السنوات المقبلة وسيغير بلادنا، ونريد أن يكون هذا التغيير إيجابيا ونعتقد أن بوسعنا تحقيق ذلك». وأضافت داعية شركاءها الأوروبيين إلى التحرك «إن الوقت يضيق للتوصل إلى حل، ولن ننجز هذه المهمة إلا عن طريق التضامن الأوروبي». واستقبلت ألمانيا الوجهة الأولى للمهاجرين خلال عطلة نهاية الأسبوع نحو عشرين ألف شخص بينهم عدد كبير من السوريين، قدموا من المجر التي وصل إليها خمسون ألف شخص في أغسطس وحده. وقالت شرطة بافاريا «إن من الصعب جدا التكهن» بعدد المهاجرين الذي سيأتون»، بينما توقعت وسائل الإعلام وصول عشرة آلاف شخص خلال 24 ساعة. وفي فرنسا، قال هولاند إن بلاده ستستقبل 24 ألف لاجئ في السنتين المقبلتين، واقترح في مؤتمر صحفي عقد مؤتمر دولي في باريس حول أزمة المهاجرين التي تهز أوروبا خصوصا أن دولا عدة ترفض فكرة حصص استقبالهم. وذكر أنه من دون استراتيجية شاملة، يمكن أن تشكل الأزمة المتفاقمة خطرا على مكاسب التكامل الأوروبي، وقال «لن تؤدي هذه الآلية دورها من دون وحدة سياسية، سوف يحدث انفجار، وستكون لحظة التدفق الكبير بلا شك نهاية لمنطقة شينجن مفتوحة الحدود وعودة إلى الحدود الوطنية».إلى ذلك، قال مصدر إن المفوضية الأوروبية ستقترح أمام البرلمان الأوروبي غدا الأربعاء توزيع 120 ألف لاجئ في السنتين المقبلتين لمواجهة تدفق اللاجئين. ويقضي الاقتراح الجديد بأن تستقبل ألمانيا 26,2 بالمئة من اللاجئين وفرنسا 20 بالمئة وإسبانيا 12,4 بالمئة أي 14 ألفا و931 مهاجرا. ويفترض أن تستقبل فرنسا حوالى عشرة آلاف مهاجر نزلوا على السواحل اليونانية، و10 آلاف و800 وصلوا إلى المجر و3100 وصلوا إلى إيطاليا. أما ألمانيا فيفترض أن تستقبل حوالى 13 ألفا و200 لاجئ وصلوا إلى اليونان و14 ألفا و100 من المجر وأكثر من أربعة آلاف وصلوا إلى إيطاليا. إلى ذلك، حذر وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس من أن جزيرة ليسبوس على وشك الانفجار بعد تدفق أكثر من 15 ألف مهاجر إليها معظمهم من السوريين، وذلك وسط إعلان شرطة المرافئ أن عبارة يونانية أنقذت 61 مهاجرا مهددين بالغرق قبالة ليسبوس. في وقت قالت جمهورية قبرص إنها مستعدة لقبول ما يصل إلى 300 لاجئ للمساعدة في تخفيف الأزمة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تفضل أن يكونوا من المسيحيين. من جهته، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن من يصلون عبر حدود جنوب شرق أوروبا هم مهاجرون تجذبهم فكرة الحياة في ألمانيا وليسوا لاجئين. وأكد مجددا أن المجر تعارض استقبال مهاجرين مسلمين، وقال إن على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي لتركيا ودول أخرى لا تنتمي لعضوية التكتل لمساعدتها في التعامل مع تدفق المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول لأوروبا. بينما استقال وزير الدفاع المجري سابا هندي بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي عقد لمناقشة سيل المهاجرين. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو إن أزمة المهاجرين يمكن أن تضر بصورة أوروبا إذا لم تبذل جهود لتسويتها، وأضاف إنه على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب ستبذل بلاده كل الجهود الممكنة لاستقبال أكبر عدد ممكن من اللاجئين لإيوائهم وتقديم خدمات اجتماعية لهم، إلا أنه لم يذكر عددا محددا. فيما قال رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش إن أزمة المهاجرين تمثل مشكلة لأوروبا كلها وليست مسألة تركت لألمانيا وحدها. وقال رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين إن أوروبا تواجه أزمة مسؤولية، وليس أزمة لاجئين، وطالب بوضع نظام دائم وإلزامي لعملية إعادة توزيع طالبي اللجوء داخل الاتحاد. وقال إنه سوف يطرح القضية مع مسؤولي ألمانيا والنمسا، الذين مثل السويد، استقبلوا الآلاف من اللاجئين في حين عارضت دول أوروبية أخرى دعوات وضع نظام حصة لإعادة توزيع طالبي اللجوء. وأعلن رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن أن بلاده مستعدة لاستقبال عدد إضافي من اللاجئين الفارين إلى أوروبا، وقال «لسنا جزءا من سياسة اللجوء ولكننا جزءا من أوروبا وبالتالي يجب أن نتحرك».لكن لم يشر إلى عدد اللاجئين الذين سوف تستقبلهم الدنمارك. بينما نشرت وزارة الهجرة إعلانا في عدد من الصحف اللبنانية تنبه فيه اللاجئين إلى صعوبة الهجرة إليها خصوصا بعد أن شددت القوانين المتعلقة باللجوء في أراضيها. وفي بريطانيا، أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أن بلاده مستعدة لاستقبال 20 ألف لاجئ سوري على خمس سنوات للمساهمة في تجاوز أزمة المهاجرين في أوروبا. لكنه أضاف إنه من المهم التفرقة بين اللاجئين الحقيقيين والمهاجرين الاقتصاديين وتطبيق نهج شامل يشمل إجراءات لعلاج أسباب الأزمة. وتعرض رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إلى ضغوط لاستقبال المزيد من اللاجئين في سبيل تخفيف حدة أزمة وصول عشرات الآلاف منهم إلى أوروبا. وأعلنت نيوزيلاندا أنها ستستقبل 750 سوريا على مدى ثلاث سنوات. فيما تعهدت وزيرة الهجرة في مقاطعة كيبيك الكندية كاثلين ويل بأن تستقبل المقاطعة 3650 لاجئاً سورياً بنهاية العام. إسبانيا تخشى تسلل «داعش» مدريد (أ ف ب) عبر وزير الداخلية الإسباني خورغي فرنانديز دياز عن أمله في تكثيف إجراءات مراقبة طالبي اللجوء الفارين من سوريا خوفا من تسلل عناصر من تنظيم «داعش» بينهم. وقال في مقابلة مع صحيفة «آ ب ثي» المحافظة إن بلاده لن ترفض حق اللجوء لأحد، لكنه أضاف انه يجب تكثيف عمليات المراقبة عند استقبال هؤلاء الأشخاص». وتابع «إن الغالبية العظمى هم لاجؤون يهربون من الحرب والرعب لكن لا يمكننا أن ننسى أيضا أن داعش موجودة هناك وان هؤلاء المتوحشين اثبتوا انهم قادرون على تنفيذ تهديداتهم».