• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..إسرائيل وإيران.. و«داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 مارس 2016

الاتحاد

إسرائيل وإيران.. و«داعش»

يقول د. وحيد عبدالمجيد إنه إذا كان وجود «داعش» في سوريا مفضلاً لدى إسرائيل حال الاختيار بينه وبين إيران، فهو الأفضل بالنسبة لطهران التي تعد المستفيد الأول من وجوده. لم يكن غريباً أن يعلن وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون أنه إذا كان عليه الاختيار بين إيران وتنظيم «داعش» في سوريا، فإنه سيختار هذا التنظيم. ولعل هذه هي الصيغة الأكثر وضوحاً حتى الآن في التعبير عن موقف سياسي مختلف عليه في إسرائيل. وقد اختار يعالون إعلان هذا الموقف خلال المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب المنظم مؤخراً تحت عنوان «تغيير قواعد اللعبة».

ويعرف متابعو النقاش في الأوساط الاستراتيجية الإسرائيلية أن الموقف تجاه كل من إيران و«داعش» مازال موضع جدل. لكن الاتجاه السائد في الحكومة الحالية ينحاز للموقف الذي عبر عنه يعالون، على أساس أن تهديد «داعش» مؤقت وإلى زوال، بخلاف خطر إيران الذي قال عنه إنه باق ويزداد.

لكن المفارقة هي أن إيران نفسها اختارت «داعش»، وفضلته على قوى المعارضة السورية المعتدلة. فقد دعمت نظام بشار الأسد منذ البداية وساعدته في سعيه لإغراق الانتفاضة السلمية في بحر من العنف. وكان دخول «داعش» إلى سوريا أحد أخطر نتائج هذه السياسة التي دعمتها إيران، وربما شاركت في وضع خطتها.

وعندما انخرطت إيران أكثر فى الأزمة السورية عبر «حرسها الثوري»، وميليشيات تابعة لها، لم تكن مواجهة «داعش» ضمن أولوياتها. وليس هناك ما يدل على أنه مدرج على جدول أعمالها في سوريا حتى اليوم. وفعلت روسيا مثلها منذ تدخلها العسكري هناك وانتزاعها السيطرة على القرارات الميدانية.

لذلك فلو أن لدى طهران وموسكو شيئاً من «شفافية» السياسة الإسرائيلية، لقالتا إنهما اختارتا بالفعل «داعش»، وإنهما تسعيان لإضعاف قوى المعارضة السورية المعتدلة وإخراجها من المشهد لمصلحة هذا التنظيم لأنه يُعد بديلاً مستحيلاً من الناحية العملية مهما تنامت قوته وتوسع نفوذه في مرحلة معينة.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا