• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

دوما تشيع جثمان ثالث ضحية لجريمة حرق عائلة دوابشة و«السلطة» تتوعد إسرائيل

الأمم المتحدة تحذِّر من أوامر هدم 13 ألف منشأة فلسطينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 سبتمبر 2015

القدس المحتلة (وكالات) كشف تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أمس عن وجود 11 ألف أمر إسرائيلي لهدم نحو 13 ألف منشأة فلسطينية في أنحاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة. وقال التقرير الذي أطلق عليه اسم «تحت التهديد» إن أوامر الهدم في انتظار التنفيذ حاليا، ولا تنتهي صلاحيتها مما يترك العائلات المتأثرة في حالة من الارتباك المزمن والتهديد». وأوضح التقرير أنه حين طبقت هذه الأوامر، أدت إلى النزوح وانقطاع سبل العيش وترسيخ الفقر وزيادة الاعتماد على المعونات. وذكر معلومات واردة من السلطات الإسرائيلية تتعلق بالمنطقة «ج» التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، بموجب اتفاقيات أوسلو عام 1995. وأشار إلى انه في الفترة ما بين 1988 و2014، أصدرت إسرائيل اكثر من 14 ألف أمر هدم ضد منشآت مملوكة لفلسطينيين، منها 11 ألف أمر هدم ما زال قائما. وتابع «في العديد من القضايا، فإن أمر الهدم يتعلق بأكثر من منشأة تملكها نفس العائلة (أي المسكن، مأوى الحيوانات، غرفة المخزن والمرحاض)». وتخضع المنطقة «ج» بشكل كامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي ولا يمنح تراخيص بناء إلا بأسلوب مقيد للغاية مما يضطر السكان الفلسطينيين إلى البناء بدون تراخيص بحسب الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان. وأكد التقرير ذلك موضحا أن سياسة التخطيط وتنظيم المناطق التي تطبقها السلطات الإسرائيلية بما في ذلك الطرق التي يتم فيها تخصيص الأراضي العامة تجعل من المستحيل فعليا على الفلسطينيين الحصول على تراخيص بناء في غالبية أنحاء المنطقة «ج». وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) فإن هناك نحو 300 ألف فلسطيني يقيمون حاليا في المنطقة «ج»، بينما نقل عن معلومات إسرائيلية أن هناك 356 ألف مستوطن يقيمون هناك أيضا. إلى ذلك، شيع آلاف الفلسطينيين في قرية دوما بالضفة الغربية المحتلة جثمان ريهام دوابشة التي توفيت بعد زوجها وطفلها البالغ من العمر 18 شهرا متأثرة بحروق أصيبت بها إثر إلقاء متطرفين يهود زجاجة حارقة على منزلهم في 31 يوليو الماضي. وردد المشيعون هتافات «إسرائيل، دولة إرهاب» وحملوا أعلاما فلسطينية وحملوا جثمان ريهام الذي كان مغطى بالعلم الفلسطيني من «مدرسة الشهيد علي دوابشة» رضيعها، إلى المقبرة القريبة. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد الرسمي لثلاثة أيام على وفاة ريهام دوابشة التي لم يبق من عائلتها الصغيرة سوى الطفل أحمد (أربع سنوات) الذي ما زال يتلقى العلاج في المستشفى. وأكدت الحكومة الفلسطينية تورط الحكومة الإسرائيلية في جريمة حرق عائلة دوابشة، واعتبرت أن وفاة الأم ريهام متأثرة بحروقها ولحاقها برضيعها وزوجها «دليل إضافي على مدى فجاعة الجريمة والاستهتار بحياة الفلسطينيين بالتساهل مع المتطرفين الجناة وعدم محاسبتهم على جريمتهم البشعة». وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان «مر أكثر من شهر ولم تقدم الحكومة الإسرائيلية حتى الآن الإرهابيين إلى العدالة»، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن ثقافة الإفلات من العقاب التي تسمح بحدوث هذه الأعمال وخطاب الكراهية الذي يفضل مواصلة الاستيطان. ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى محاسبة ومحاكمة قادة إسرائيل على جريمة الحرق، محذرا من أنه في حال لم تتم محاسبة إسرائيل وإخضاعها للمساءلة القانونية ولجم اعتداءاتها الممنهجة ضد الشعب الأعزل، فلن تكون ريهام الضحية الأخيرة، مجددا دعوته المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع حكومة إسرائيل على مواصلة عدوانها. وطالبت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ردا على جريمة حرق عائلة دوابشة. وقال الناطق سامي أبوزهري في بيان صحفي «إن استمرار السلطة في التنسيق الأمني يمثل خيانة وطنية ويوفر الغطاء للاحتلال لارتكاب المزيد من المحارق والجرائم بحق شعبنا الفلسطيني». فيما أعرب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان عن قلقه بشأن عدم التقدم في عملية تحديد هوية ومحاكمة مرتكبي هذا الاعتداء في قرية دوما. وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعازيه مؤكدا مرة أخرى أن الحريق كان عملا إرهابيا وإن الأجهزة الأمنية تبذل قصارى جهودها من أجل إلقاء القبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة. بينما رفض متحدث باسم جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) الرد على أي سؤال، مؤكدا وجود أمر حظر نشر من السلطات حول التحقيقات في هذا الهجوم. وحددت إقامة عشرة عناصر من اليمين المتطرف يشتبه في تورطهم في «هجمات إرهابية» منها اعتداء دوما، في حين وضع ثلاثة آخرون قيد الاعتقال الإداري أي بدون محاكمة لمدة ستة أشهر وذلك في إطار التحقيق خصوصا في حريق دوما.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا