• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

لغة القرآن والحضارة والعلم

«العربية» ضمير الأمة تتعرض لإهمال أبنائها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 فبراير 2017

حسام محمد (القاهرة)

اللغة العربيّة هي لغة القرآن والركن الأساس في التعلّم والتعليم في البلدان العربية ولغة الحضارة والعلماء، بل إن المسلمين غير العرب يحرصون على تعلم أبجدياتها حتى يسهل عليهم قراءة القرآن، ولكن للأسف الشديد، فإن حال اللغة العربية في مجتمعاتنا لا يسر ورغم الاهتمام الكبير الذي توليه بعض الحكومات لها والكثير من المبادرات الساعية للنهوض بحالها، إلا إننا نفاجأ بالكثير من الأسر ما زالت تصر على تعليم أبنائها اللغات الأجنبية، ويهملون في الوقت ذاته لغة القرآن وهكذا أصبحت اللغة الدارجة في أسواقنا ومنتدياتنا، بل وفي وسائل إعلامنا.

ضمير الأمة

بداية، يقول الدكتور إسماعيل عبدالرحمن أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: إن حال لغة القرآن ليس بخير بسبب تعمد إهمالها من جانب أبنائها فاليوم غلبت على ألسنتنا لغة لا علاقة لها بالعربية من قريب أو من بعيد، وأصبح الأهل يفاخرون بإجادة أبنائهم للغات عديدة ليس من بينها العربية، بحيث أصبح الحديث عن الاهتمام الشعبي بلغة الضاد مفقوداً بعد أن ارتبط تعلم اللغات الأجنبية بالحديث عن المستقبل الباهر وإمكانية الفوز بأفضل الوظائف وتحقيق دخل أعلى، وهكذا أصبحت الأسرة لا تسعى للحفاظ على لغتها الأم التي تحافظ على تراثنا الفكري والحضاري والديني، بقدر ما تسعى إلى تعلم أبنائها للغات أخرى وفي الوقت الذي تلاحمت فيه الشعوب من حولنا مع حكوماتهم من أجل الحفاظ على لغاتهم، فإننا نترك الحكومات العربية تبذل الجهد، وننفصل بإرادتنا عن لغتنا الأم.

يضيف د. عبد الرحمن: لا بد أن يعي كل عربي أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينفصل العرب عن لغتهم لغة الوحي فقد ضمن القرآن للعرب الكرامة والشرف والخلود ليس لنسبهم الأرضي، بل تشريفاً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام الذي يقوم على القرآن وقد نزل بالعربية، والسنة المطهرة مسطورة بالعربية، ولا ننكر أهمية اللغات الأخرى لأن من تعلم لغة قوم أمن مكرهم لكن تلك اللغات ليست سبيلنا الحقيقي إلى التقدم ولنتذكر قوله تعالى في سورة يوسف: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، «الآية 2»، فالقُرآن الكريم هو حافظ تلك اللغة فالله تعالى يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، «سورة الحجر: الآية 9».

وينهي الدكتور عبدالرحمن حديثه قائلاً: إن اللغة هي ضمير الأمة ومن هذا المنطلق علينا أن نعيد لها مكانتها التي تستحقها وعلى المجامع اللغوية في كل البلاد أن تعمل على تعريب العلوم، بحيث نجد لدينا معاجم عربية لكافة المصطلحات التي نستخدم لها اليوم البديل الأجنبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا