• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«الهلال» يوقع اتفاقية تعاون ووصول طائرة إغاثة للمتضررين من إعصار «ميج»

الإمارات تعزز التنمية والإعمار في سقطرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 مارس 2016

أبوظبي (وام) وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اتفاقية تعاون مع محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية لتعزيز جهود التنمية والإعمار في الجزيرة ومساندة المتأثرين من إعصار «ميج» الذي ضرب الأرخبيل في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع وصول طائرة شحن من الهلال الأحمر الإماراتي، تحمل مساعدات إغاثية إلى سكان الجزيرة. وحضر مراسم توقيع الاتفاقية نائب الرئيس اليمن رئيس الوزراء خالد بحاح ووزراء الصحة والإسكان والشباب في اليمن، ووقع الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر الإماراتي محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة، ومن الجانب اليمني العميد سالم عبد الله عيسى السقطري محافظ أرخبيل سقطرى. وبموجب الاتفاقية تمول هيئة الهلال الأحمر وتنفذ عدداً من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية في المجالات السكنية والصحية والتعليمية وخدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب العمليات الإغاثية. وأشاد بحاح بالجهود الإنسانية والتنموية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة على الساحة اليمنية. وقال بحاح: إن استجابة الهيئة للأوضاع الإنسانية الحالية في أرخبيل سقطرى فاقت كل التوقعات، وتعتبر فاعلة ومؤثرة بكل المقاييس في إعادة الحياة إلى طبيعتها، وما كانت عليه قبل الإعصار الأخير. وأكد أن مبادرات الهيئة في هذا الصدد تناولت قضايا رئيسة تحتاجها الساحة الإنسانية في الأرخبيل في الوقت الراهن، خاصة في المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والخدمية الأخرى، وإن تحركات الهيئة الميدانية ووجودها اليومي وسط المتأثرين من الكارثة ومواكبتها لتطورات الأوضاع جعلها تحتل مكانة متقدمة بين المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن حاليا. من جانبه، نقل محافظ سقطرى إلى وفد الهيئة الذي وصل الجزيرة للقيام بعدد من المهام الإنسانية لصالح المتأثرين من الإعصار شكر وتقدير المحافظة وسكانها للمبادرات التي تنفذها الهيئة لتخفيف وطأة معاناة الأهالي وتحسين ظروفهم الإنسانية. وقال: إن الجزيرة التي يقطنها حوالي 100 ألف نسمة شهدت أوضاعاً سيئة بسبب الإعصار الذي أثر مباشرة على السكان ومرافق الجزيرة الحيوية كالصحة والتعليم وخدمات المياه والكهرباء، إلى جانب تضرر جزء كبير من المنازل. واستعرض الجهود والخطط التي وضعتها المحافظة لتأهيل تلك القطاعات، وتعزيز الخدمات التي يحتاجها سكان الأرخبيل على الرغم من الظروف التي تمر بها بلادهم حالياً. وأكد أنهم يعتبرون الهلال الأحمر الإماراتي الشريك الدائم، وأحد الأعمدة التي ستقوم عليها عمليات البناء والإعمار في سقطرى لما له من خبرات ومبادرات سابقة في المجال الإنساني والإغاثي تجاه سكان الجزيرة. وأكد محمد يوسف الفهيم، رئيس وفد الهيئة إلى سقطرى، اهتمام القيادة العليا للهيئة بتحسين الخدمات والأوضاع الإنسانية في سقطرى. وقال: إن مبادرات الهيئة في هذا الصدد تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن، وتتويجاً للعلاقات المتميزة بين البلدين وأواصر القربى التي تربط بين الشعبين الشقيقين، كما تعتبر اليمن من الساحات التي تعمل فيها الهيئة بقوة، وتفرد لها مساحة كبيرة في خططها وبرامجها الإنسانية. وأضاف: إن الهيئة درست بعناية البرامج والمشاريع الحيوية التي تنفذها في الأرخبيل، لكونها تخدم قطاعات واسعة من المتضررين من الإعصار. مشيراً إلى أن الهيئة لن تدخر وسعاً في مساندة الأشقاء، وتقديم كل ما من شأنه أن يعزز تضامنها مع المتأثرين، ويساهم في تحسين أوضاعهم الإنسانية. وقام وفد الهلال الأحمر الإماراتي خلال زيارته سقطرى يرافقه نائب الرئيس اليمني ومحافظ الأرخبيل وعدد من المسؤولين اليمنيين، بتوزيع المساعدات الإنسانية على المتأثرين في المناطق الأكثر تضرراً في الجزيرة، والتقى الوفد الأهالي، واطلع على أوضاعهم الإنسانية، وتعرف إلى احتياجاتهم المستقبلية. كما تفقد الوفد المنطقة التي خصصتها المحافظة لتقيم عليها الهيئة مشاريعها الإنشائية والتنموية، والتي تتضمن مجمعاً سكنياً بمرافقه الصحية والتعليمية والخدمية. وبحث الوفد مع المسؤولين اليمنيين أيضا إمكانية إقامة مراكز للصيادين، وتوفير قوارب للصيد لمساعدتهم على استعادة نشاطهم الذي توقف بعد أن ابتلعت أمواج البحر الناجمة عن الإعصار قواربهم. من جهة ثانية، وصلت إلى سقطرى طائرة إغاثة جديدة سيرتها الهيئة ضمن جسرها الجوي لمساندة المتأثرين من إعصار «ميج» المداري الذي ضرب الجزيرة، وحملت الطائرة كميات كبيرة من المساعدات الغذائية. وكانت الهيئة قد بدأت برنامجها الإغاثي للضحايا والمتأثرين منذ اجتياح الإعصار لأرخبيل سقطرى، وأدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية، إلى جانب تشريد أعداد كبيرة من سكان الجزيرة. ووفرت الهيئة عبر جسرها الجوي الاحتياجات الضرورية للمتأثرين خاصة في الناحية المعيشية. وتعاقبت وفود الهيئة على زيارة سقطرى، وقامت بعدد من المهام الإنسانية. فبجانب إشرافها على توزيع المساعدات على المتضررين، قامت بتفقد الأوضاع الإنسانية للمتأثرين، ووقفت على حجم الأضرار التي خلفها الإعصار، واطلعت على الاحتياجات الإنسانية الضرورية، وعملت على توفيرها عبر جسر جوي، لا يزال مستمراً لتخفيف معاناة المتضررين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا