• السبت 28 جمادى الأولى 1438هـ - 25 فبراير 2017م
  03:18     المعارضة السورية تؤكد من جنيف ان لا دور للاسد بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي         03:18     واشنطن تلغي محادثات مع بيونغ يانغ اثر اغتيال كيم جونغ-نام         03:19    مشتبه بها في قتل أخي زعيم كوريا الشمالية تقول كانت تعتقد أن السم سائل استحمام للأطفال         03:23     هيئات دينية وحزبية مصرية تدين اعتداء الارهابيين على المسيحيين فى شمال سيناء     

كالأشجار.. يموتون واقفين في بهاء كامل

الشهداء.. سموّ من نوع خاص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 سبتمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

يتعطّل الكلام حين تحضر سيرتهم.. أو تطلع وجوههم في بهائها الكامل.. ذلك أن لهم سموّاً من نوع خاص.. بل من طراز نادر.. سموّ يجعلهم أكبر من كل قول.. وأعلى من كل سامق.

الشهداء الأحياء.. الواقفون على حدّ العبارة مثل رمح.. هائلون في حضورهم.. كأنهم حين يتجلّون تمّحي أمامهم الكائنات.. يقفون على حرف أو لغة لا تتقن قولهم.. أيّ كلام يغَنّيهم.. أيّ شعر يقولهم.. أي معنى يمكن أن يليق بهم؟

إلى أين تأخذنا الكتابة عنهم.. أي ريح تتلبس الحروف والكلمات وتعبق في صدر البيت.. تأتي بكل ألقها لكي تضع أصابعها الخمس على البياض المشاغب.. وتعلن أن كتابتهم لا تُدْرَكْ...

ثمة حزن خفي لا تحيط به الكلمات. لكن النكهة الآتية على صهوات الكلام ليست غريبة عليّ.. لقد خبرتها وعرفتها وربما شربنا القهوة معاً على تلّة في قصيدة لم تكتمل.. أو نقطة في آخر السطر صارت دماً يشخب....

إلى هذا الحدّ يبدو الشهيد عصياً على الكتابة؟

إلى هذا الحدّ يبدو قادراً على أن يعطل كل ملَكات البلاغة.. لم لا... وهل هناك ما هو أبلغ من دم الشهيد؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا