• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تعهد في اجتماع لندن تسليح بغداد وبريطانيا دعت لتغيير مسار الحرب

كيري: أوقفنا اندفاع «داعش» وقتلنا نصف قادته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

عواصم (وكالات)

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب اختتام اجتماع لدول التحالف المناهض لـ«داعش» في لندن أمس، بمشاركة 21 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لبحث الجهود الدولية في التصدي للتنظيم الإرهابي وكيفية الرد على خطر المقاتلين الأجانب، أن قوة الدفع لهذه الجماعة في العراق توقفت أو تراجعت وإن الأسلحة الأميركية ستصل إلى القوات الحكومية قريباً جداً. وفيما جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مطالبة الائتلاف الدولي بتقديم المزيد من الدعم والسلاح إلى بلاده لمحاربة هذه المجموعة المتطرفة، نبه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، إلى أن التحالف الدولي قد يحتاج إلى نحو عامين لطرد «داعش» من العراق فيما ستظل القوات العراقية لشهور غير قادرة على شن عمليات قتالية ملائمة.

والتقى كيري رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين من 21 دولة بما فيها دول عربية وتركيا، في مؤتمر يهدف إلى رأب الصدع في التحالف الدولي ضد «داعش» الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق. وبحث الاجتماع العمليات في سوريا والعراق وكيفية الرد على خطر المتطرفين الأجانب الذي بات يطرح بشكل ملح بعد الاعتداءات الأخيرة في فرنسا. وتطرق البحث إلى الحملة العسكرية ضد «داعش» ومصادر تمويله وخطوط إمداده الاستراتيجية والمساعدات الإنسانية التي يتوجب تقديمها في المنطقة. وقال كيري في مؤتمر صحفي مع هاموند والعبادي، إن التحالف الدولي حقق مكاسب مهمة ضد متطرفي «داعش» منذ انطلاق الحملة الجوية في أغسطس الماضي، مبيناً أنه تم قتل الآلاف منهم و50٪ من قادة التنظيم، مضيفاً أن القوات العراقية المدعومة بنحو ألفي غارة جوية، تمكنت من استعادة 700 كلم مربع. وأكد الوزير الأميركي أن دول التحالف بإمكانها أن تفعل الأفضل لجهة وقف التمويل للإرهابيين وكبح تدفق المقاتلين الأجانب باتجاه العراق وسوريا، إضافة إلى تعطيل قدرات التنظيم على نشر رسالته. ولفت كيري إلى أن خلايا نائمة موجودة منذ أعوام عدة، «فهذه المجموعات لديها مشاريع اعتداءات منذ وقت طويل ضد المصالح الغربية»، مشيراً إلى «بن لادن و11 سبتمبر في نيويورك».

وأوضح كيري أنه يُجرى حالياً نقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة إلى العراق تمهيداً لإعادة تجهيز وتنظيم القوات العراقية، مضيفاً أن خطط التدريب وإعادة التسليح تسير بخطى متسارعة ووفق الأهداف المسطرة. وأشاد في هذا السياق بالدور المهم الذي تلعبه الدول العربية في التحالف الدولي الموسع ضد «داعش» كتنظيم وكفكرة ايديولوجية تجب محاربتها، مشيراً إلى أن «الحرب ضد هذا التظيم لن تكون سهلة ولا تقبل الاختزال أو الحلول المختصرة».

وكشف كيري عن أن بلاده ستحتضن الشهر المقبل مؤتمراً دولياً يترأسه الرئيس الأميركي باراك أوباما لبحث سبل مواجهة التطرف، مضيفاً أنه سيترأس هو الآخر اجتماعاً مع وزراء خارجية الدول المدعوة لمناقشة نتائج اجتماع لندن وبحث آليات تنفيذها بفاعلية أكبر.

وبجانب كيري، شارك في رئاسة الاجتماع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي قال إن اللقاء الذي ضم الدول الأساسية في الائتلاف، أي تلك التي تشارك أكثر من غيرها في العمليات العسكرية، هدفه «التركيز على ما تم إنجازه منذ 4 أو 5 أشهر». وأكد الوزيران الأميركي ونظيره البريطاني أنهما سيلبيان حاجات بغداد. وقال هاموند «لقد سمعنا جيداً ما قاله العبادي، مؤكداً غرار كيري أن «هذه الحملة لن تفشل بسبب نقص في الأسلحة والذخائر لدى قوات الأمن العراقية».

وقبيل افتتاح اجتماع لندن، قال هاموند إن مهمة صد المقاتلين المتطرفين «ستكون بطيئة». وأضاف لقناة سكاي نيوز «لن يتم هذا في غضون 3 أشهر أو 6 أشهر. طرد (داعش) من العراق سيتطلب عاماً أو عامين لكننا نقوم بما يجب علينا أن نقوم به لتغيير مسار الحرب». وأشاد هاموند بالقوات العراقية وقال إن التحالف يساعد في إعادة بنائها حتى تتمكن من شن هجوم بري على «داعش» يحقق نتائج ملموسة. لكنه نبه إلى أنها عملية طويلة. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إن الأمر يتطلب شهورا حتى تكون القوات العراقية مستعدة لبدء عمليات قتالية واسعة النطاق».

وبدوره، أبلغ العبادي الصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري وهاموند في ختام الاجتماع بقوله «العراق بحاجة إلى أسلحة ولدى المجتمع الدولي القدرة على تزويده بالأسلحة التي يحتاجها». وأضاف العبادي «أنا شخصياً هنا للحصول على مزيد من الدعم من شركائنا». لكنه أشار إلى أن القوات المسلحة العراقية حصلت أخيراً على مزيد من الأسلحة. ورداً على سؤال عن تأثير تراجع أسعار النفط، قال رئيس الوزراء العراقي إن «هذا الأمر كان كارثياً بالنسبة الينا» على صعيد العائدات. وتابع أمام الصحفيين «لا نريد أن نشهد هزيمة عسكرية بسبب مشاكل مالية وفي الموازنة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا