• الثلاثاء 04 رمضان 1438هـ - 30 مايو 2017م

مقتل قائد التنظيم الإرهابي في الأنبار

قوات البيشمركة تقترب من الموصل وفرنسا وإسبانيا تسرعان أعمال التدريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

هدى جاسم، وكالات (عواصم)

شنت قوات التحالف الدولي 21 غارة جوية على أهداف تابعة لتنظيم «داعش» في العراق خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أوضح بيان لقوة المهام المشتركة المشرفة على العمليات العسكرية في إطار عملية «العزم المتأصل» أمس، أن الضربة المركزة طالت وحدتين كبيرتين ووحدتين تكتيكيتين ومبنى تابعاً للجماعة الإرهابية، ودمرت فريق إطلاق قذائف هاون وجسرين و3 مباني ونظام مدفعية و11 مركبة وموقعاً قتالياًَ وسلاحين ثقيلين وجهاز تفجير محمولًا على مركبة و4 مدرعات. وأضاف بيان قوة المهام أن غارتين نفذتا قرب سنجار واستهدفتا وحدة كبيرة ووحدة تكتيكية ودمرت موقعاً لإطلاق قذائف الهاون وموقعاً قتاليا ومركبة إلى جانب غارتين أخريين قرب تلعفر استهدفتا وحدتين تكتيكيتين وجهاز تفجير محمولًا على مركبة.

من جهته، أكد مدير شرطة حديثة العقيد فاروق الجغيفي مقتل القائد العسكري الجديد لـ«داعش» في الأنبار المدعو أبو أنس السامرائي في قرية الوس جنوب حديثة جراء قصف جوي لطيران التحالف، قائلاً إن الشرطة نقلت جثمانه إلى مستشفى حديثة الحكومي. أضاف الجغيفي إن الاسم الحقيقي للقيادي هو مرتضى السامرائي، وهو ضابط سابق في أجهزة أمن صدام حسين، وانتمى لـ«القاعدة» عام 2006 واعتقل من قبل القوات الأميركية ثم أفرج عنه قبل 2011، مضيفاً أن تم تحرير قرية الخسفة غرب حديثة نفسها، من التنظيم الإرهابي بعد معارك شرسة صباح الخميس شاركت فيها العشائر والقوات المشتركة بإسناد من طيران التحالف الدولي، أسفرت عن مقتل 40 إرهابياً. بالتوازي، أكد سكان محليون أن «داعش» أعدم في مدينة الموصل 3 عناصر من الفرقة الثانية وقعوا أسرى بيد المتطرفين في يونيو الماضي.

بالتوازي، أفاد مصدر في قوات البيشمركة الكردية غرب سد الموصل أن هذه القوات تمكنت من إحكام سيطرتها بالكامل على محيط السد عقب هجوم واسع أطلقته منذ أمس الأول على تنظيم «داعش» في جهتي السد الشرقية والغربية، بينما سيطرت القوات الكردية على منطقتي وانه وفلفيل شمال الموصل. وأكد المصدر أن البيشمركة باتت على مشارف مدينة الموصل (420 كيلومتراً شمال بغداد) مركز محافظ نينوى، وإنها تمكنت من السيطرة على الطريق الرئيسي الرابط بين الموصل ومدينتي سنجار وتلعفر من الجهة الغربية. وأضاف أن القوات الكردية سيطرت على مرتفعات جبل بادوش الإستراتيجية، مما يجعل المنطقة محكومة بشكل كامل من قبل البيشمركة. من جهته، أكد محافظ نينوى أثيل النجيفي أن البيشمركة حققت أمس الأول تقدماً عسكرياً برياً ضد التنظيم الإرهابي، وأصبحت على بعد 15 كيلومتراً فقط عن الموصل معقل المتطرفين منذ سيطرتهم عليها صيف 2014.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر داخل الموصل أن «داعش» أرسى عطاء على شركة إنشاءات لإقامة خندق حول المدينة لتحصينها من أي هجوم للجيش العراقي وقوات البيشمركة، ويبلغ عمق الخندق مترين وطوله متران. كما أنشأ التنظيم الإرهابي جداراً إسمنتياً كبيراً لحماية مدخل الموصل الجنوبي، ونسف جسراً قد يستعمله المقاتلون الأكراد لمهاجمة المدينة.

من جانب آخر، قالت مصادر أمنية إن 8 جنود عراقيين قتلوا وأصيب 16 آخرون بجراح من الجيش العراقي في انفجار انتحاري بسيارة مفخخة عند حاجز تابع للجيش العراقي في التاجي شمالي العاصمة بغداد، ورجحت مصادر أخرى ارتفاع عدد الضحايا بسبب شدة الانفجار. كما أعلنت مصادر عسكرية في قيادة عمليات سامراء إن 6 أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون، جميعهم من أفراد «الحشد الشعبي» في انفجار داخل منزل جنوب سامراء.

وأضافت المصادر أن الانفجار وقع في بلدة أم الطلايب جنوب مدينة سامراء، عندما كان أفراد من الحشد الشعبي يحاولون اقتحام أحد المنازل في البلدة التي كانوا قد سيطروا عليها في وقت سابق.

بدورها، ذكرت وزارة الدفاع العراقية أمس أن 29 عنصراً من «داعش» بينهم عرب وأجانب، قتلوا بقصف صاروخي استهدف تجمعات لهم جنوبي الأنبار، موضحة أن «قوة من الاستخبارات العسكرية قصفت بالصواريخ تجمعات التنظيم الإرهابي في قاطع الشورتان والكرمة، مما أسفر عن مقتل 29 عنصراً بينهم سعوديان و3 أفغان.

في باريس، أعلن الكولونيل جيليه جارون المتحدث العسكري الفرنسي أمس، أن باريس سترسل نحو 40 فرداً من قواتها للعراق خلال الأيام والأسابيع القادمة لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال مسلحي «داعش» مما يزيد عدد قوات التحالف الدولي الموجودة على الأرض. ويوجد نحو 800 جندي فرنسي يشاركون في أدوار مساعدة في التحالف الدولي ضد «داعش» إضافة إلى مقاتلات. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارسيا مارجايو أن الاستراتيجية الدولية في مكافحة الإرهاب لا ينبغي مطلقاً أن ينظر إليها «كصراع بين الغرب والإسلام»، مبيناً أن مدريد تعتزم ارسال 300 جندي للمشاركة في تأهيل القوات العراقية.