• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أكد ضرورة حل القضية الفلسطينية وحماية شعوب سوريا وليبيا والعراق واليمن

السيسي يدعو لاتحاد عالمي في مواجهة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

دافوس (وكالات)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس زعماء العالم للاتحاد في مواجهة خطر الإرهاب العالمي، وقال في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا «المعركة واحدة والإرهاب نفسه يحاربنا لفرض رؤيته، فالدماء التي يريقها الإرهابيون في مصر والعراق وسوريا وليبيا وفي نيجيريا ومالي وكندا وفرنسا ولبنان لها كلها نفس اللون ومن ثم فلا بد أن تتضافر جهودنا جميعا للقضاء على تلك الآفة أينما وجدت».

وشدد السيسي على ضرورة تنسيق الجهود لمكافحة التشدد في الشرق الأوسط وفي الغرب، وقال «كلنا نحتاج وليس المسلمين فقط..العالم كله يجب أن يتوقف ويراجع الكثير من النقاط التي تستفز مشاعر الآخرين، وإذا كنا نتكلم على خطاب ديني جيد، فيجب أن نعمل أيضاً على بيئة راقية لاحترام الأديان». وأضاف في إشارة غير مباشرة لأزمة الرسوم المسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام التي أثارتها صحيفة «شارلي ايبدو» الفرنسية «علينا كعالم متحضر وبنفس قدر تطابق رؤية شعوبنا لمصلحتها في القضاء على ما يمثله الإرهاب من تهديد أن نتحلى بالاحترام والتقدير المتبادل لتنوع معتقداتنا ومقدساتنا».

وقال السيسي «إن العمليات الإرهابية تقدم الإسلام بصورة مغلوطة للغرب تتنافى مع سماحة الدين»، مؤكدا ضرورة عدم أخذ الإسلام بسماحته التي يؤمن بها أكثر من مليار إنسان بما تفعله حفنة من المجرمين القتلة، ومطالبا المسلمين بضرورة الإصلاح الذاتي لكي لا يسمح لقلة بتشويه التاريخ والإساءة إلى الحاضر وتهديد المستقبل بناء على فهم خاطئ وانطلاقا من تفسير قاصر.

وأوضح السيسي أن دعوته لتنقية الخطاب الديني في مواجهة الأفكار المتطرفة لا تعني أبدا العقيدة. وشدد على ضرورة التعامل الواعي مع الاعتبارات السياسية والتعاون الفكري الثقافي والأمني وتكثيف تبادل المعلومات وحرمان المنظمات الإرهابية من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لبث دعوات الكراهية والاستقطاب لتستغل حسن النوايا وبعض العناصر المحبطة.

وأكد السيسي استمرار الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية وصولا إلى حل الدولتين بما يكفل حصول الشعب على حقوقه المشروعة وصولا إلى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية باعتبارها السبيل الوحيد لكي تحيا شعوب المنطقة في أمن وسلام بما في ذلك أيضاً الشعب الإسرائيلي. وقال «إن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من شأنه أن يخلق واقعا لا يمكن تصوره في المنطقة»، لافتا إلى أن مصر هي الدولة الأولى التي خطت خطوات نحو السلام، ولو حققنا السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سينتج واقع جديد أكثر من مبدع في المنطقة. ومعتبرا أن هذا الواقع الجديد سيؤدي إلى استقرار لا يمكن تصوره وسيقطع الطريق على الفكر المتطرف في المنطقة. ومشددا على أن مصر ستظل تبذل كل الجهد لإقرار السلام الحقيقي ومستعدة مع العالم العربي للنظر في كل الأفكار التي تؤمن وتشجع الطرفين.

واكد الرئيس المصري الذي التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش أعمال المنتدى، مواصلة بلاده في حماية شعوب سوريا وليبيا والعراق واليمن من الدمار والكف عن إراقة دماء الأبرياء من خلال حلول سياسية تحافظ على وحدة أراضيها وتحترم إرادة شعوبها باعتبارها جزءا من منظومة الأمن القومي العربي وهي بدورها حلقة مهمة في تحقيق الاستقرار والسلام في العالم.

وتعهد السيسي بمواصلة بلاده بناء مؤسسات الدولة المدنية الحديثة من خلال استكمال خريطة المستقبل واختيار مجلس النواب والذي يتطلع الجميع إلى دوره في الرقابة وتحويل العقد الاجتماعي الذي تضمنه الدستور إلى قوانين يتساوى أمامها الجميع بلا تفرقة على أساس الجنس أو الدين. واستعرض عددا من الخطوات التي قامت بها الحكومة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وبرامج التنمية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وآفاق الاستثمار الواعدة في مصر، وقال إن بلاده تسعى لخفض معدل البطالة إلى 10% بحلول عام 2020.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا