ظاهرة سلبية تعرقل سير العملية التعليمية

السهر والبيئة المنزلية أهم أسباب نوم الطلاب أثناء الحصص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 سبتمبر 2011

خورشيد حرفوش

يتفق التربويون والقائمون على العملية التعليمية أن ظاهرة نوم الطلاب في الفصول الدراسية أثناء سير الحصص المدرسية، واحدة من أهم الظواهر السلبية السائدة التي ترافق العملية التعليمية، ولم تحظ بقدر كاف من المعالجات الناجحة، لافتقار الدراسات التربوية المتعمقة من جانب، ولتعدد وتشعب الأسباب البيئية والمدرسية والفردية المتعلقة بالطلاب أنفسهم، وبنمط حياتهم، من جانب آخر، وعدم فاعلية المعالجات التي تقتصر على الجهود الفردية من جانب ثالث، في الوقت الذي يعزو فيه الباحثون والمتخصصون والمعنيون والطلاب أنفسهم وأولياء أمورهم، إلى أن السبب الأول يكمن في سهر الطلاب، وعدم انتظام وكفاية أوقات النوم والراحة لأسباب عديدة تتعلق بالبيئة الأسرية، والمناخ الصفي والمدرسي، ونمط حياة الطالب نفسه، فضلاً عن وجود أسباب وعوامل وملهيات عديدة تشجعه على السهر.

لاحظ «ناصر حمادنة» مدرس التربية الإسلامية، والتربية الخاصة في ثانوية أبوظبي، أن أحد الطلاب يغط في النوم أثناء توزيع أسئلة أحد الامتحانات، فأيقظه وحاول أن يهيأه ويعيد إليه يقظته ونشاطه، لكنه اكتشف أنه استغرق في النوم من جديد.

هذه الحالة استوقفته، ونالت ظاهرة النوم داخل الفصل أثناء سير الحصص، كثيراً من اهتمامه، مما حفزه للقيام بدراسة منهجية ميدانية، تتناول محورين رئيسيين: الأول «العوامل المسببة لظاهرة النوم في الفصول الدراسية»، أما الثاني فيتعلَّق بـ «تطوير برنامج تربوي» ناجح لعلاج الظاهرة والحد منها.

الخطوة الأولى

يوضح حمادنة: «استبقت الدراسة بعمل «استبانة» استطلاعية لرصد آراء بعض المعلمين حول ظاهرة النوم أثناء الدروس، بتسجيل ملاحظاتهم، وحصر الحالات التي يصادفونها خلال الحصص عبر ثلاثة أسابيع، وكانت 94 طالباً، وحددت عينة الدراسة من الطلاب، وشملت 183 طالباً من بين طلاب الصفين العاشر والحادي عشر العلمي والأدبي، وكانت أعمارهم تتراوح ما بين 16 - 18 سنة، من بين الطلاب الذين يقرون بأنهم ينامون داخل الصف أثناء سير الدروس، وتباين أن 116 منهم «كثيراً ما ينامون» أثناء الدروس، أي ما يزيد عن نسبة 63 %، كما تم توزيع «استبانة» أخرى على هؤلاء الطلاب، وتبين أن هناك 5 عوامل تقف وراء الظاهرة، العامل الأول وهو البيئة البيتية ويسأل فيها عن طبيعة الأسرة، والسهر، ووجود الملهيات، كالتلفاز، والإنترنت، ومساحة البيت، ووجود الرفقاء، ومتابعة أولياء الأمور، ووجود السكن في منطقة حافلة بالضجيج من عدمه، والخلافات العائلية، وعدم وجود ضوابط للسهر، والعامل الثاني يتعلَّق بالضبط المدرسي من حيث الإجراءات المنظمة والرادعة، وبقاء الطالب وقتاً طويلاً في اليوم المدرسي، وعدم وجود الأنشطة المدرسية، وانعدام المتابعة الإدارية، وقصر مدة الفسحة، وأسلوب تعامل الإدارة، وجدول الحصص».

البيئة الصفية ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

موضوع مهم

موضوع بغاية الأهمية ...وجهد تشكر علي وإن شاء الله جميع أولياء الامور يتابعوا الموضوع ويبذلوا جهودهم للتخلص من هذه الظاهرة.

أم باسل | 2011-09-15

مقالة هادفة

جهد رائع الله يعطيك العافية

عالية الاسعد | 2011-09-12

الفرق بيننا و بينهم

في سويسرا لو طالب تثاؤب 3 مرات في الفصل مباشرة يتصلون بالشرطة للتحقيق مع والدهم ادا هناك مشاكل في العائلة. و اولادنا ينامون و يشخرون. الحل برامج توعية للأهل و الأولاد

ابو كارلوس | 2011-09-12

أسر لا تعرف دورها

الأسباب هي الأسرة العربية أولاً وأخيراً التي تحيا بشكل عشوائي ولا تعرف التنظيم كباقي الجاليات الأجنبية، عدم حرصها على ضبط مواعيد نوم الأطفال منذ الصغر وتركهم يلعبون حتى منتصف الليل واصطحابهم في الأعراس والزيارات خلال الأسبوع حتى وقت متأخر، ثم عدم اهتمامها بوجبة الإفطار وخروج الطفل إلى مدرسته جائعاً نعساناً وتأتي الأسرة لتشكو من المناهج وطول اليوم الدراسي! أبنائي هم الوحيدون المستيقظون صباحاً في الحافلة والبقية تنام على مقاعدها وفي الصفوف، والمحصلة الاستيعابية صفر لدرجة أن المتفوق لا يجد من ينافسه! مثال: أخبرتني ابنتي أنها أجابت على سؤال صعب في إحدى الحصص مما أثار دهشة زميلاتها وتساءلن عن سر معرفتها لإجابته بينما الإجابة أمامهن على السبورة! لهذه الدرجة عقول الصغار مغيبة ما بين الإنترنت والفضائيات دون رقيب، والمول والبلاكبيري الذي يحمله الصغير قبل الكبير، ولعدم توفر وقت للنوم الكافي يستيقظون مسرعين دون تناول ما يسد رمقهم، وهكذا تكرس فيهم الأسر عشوائية الحياة بلا تنظيم فيكبرون ليدوروا في نفس الدائرة المفرغة هم وأسرهم الجديدة.. كيف نتوقع إنتاجية من الموظف أو الطالب الجائع نصف النائم؟ زيارة واحدة للمراكز التجارية أو الأماكن العامة مساء تكشف لنا أن الأطفال المتواجدين هم من العرب فقط وغيرهم نائمون منذ الثامنة أو التاسعة على أبعد تقدير، كذلك لا نرى بالغين من الأجانب سوى السياح لأنهم حريصون على النوم المبكر ولا يسهرون إلا في عطلة نهاية الأسبوع.

أم سلطان | 2011-09-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري