• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

خبز و.. ورد

هذه المرأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 سبتمبر 2015

مريم جمعة فرج

يأتيك صوتها من بعيد: «نضع أنفسنا في كل مكان». الكل يشاهد بل ويلمس بكل حواسه ما طرأ ويطرأ من تغيير بفضل الله وجهود هذه المرأة. لنساء الإمارات من فئة الاحتياجات الخاصة التي يقف وراءها مبدعون ومبدعات حقيقيون.

بصمة واضحة، تلمسها كلما أتيحت لك فرصة الاقتراب من هذه الإنجازات سواء كانت تلك التي نطلع عليها من خلال الصحف ووسائل الإعلام أو المعارض أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن الكثير من هذا الإنجاز نعرف عنه والأكثر منه مازال غائبا لا يعرف عنه سوى أصحابه والمساهمين في هذا القطاع من مؤسسات تهتم وتشرف على مشاريع تأهيل وتشغيل ذوي الإحتياجات الخاصة بما تستطيع ومؤسسات الشرطة المجتمعية في كل إمارة.

على مدى ثلاثة أيام أقام «نادي الثقة للمعاقين» معرضه الأول لإنجازات النساء ذوات الإعاقة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية. المعرض شاركت في إنجاحه بفخر «رابطة تمكين المرأة المعاقة في الإمارات» و«مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية». مدهش حقيقة ما تشاهده في معارض هذا القطاع «الحيوي»؛ فنانات تشكيليات بإعاقات مختلفة منها الدماغية والجسدية، شابات حققن إنجازات عالمية في بطولات رياضية، موظفات حائزات على جوائز التميز الوظيفي بجداره. قصة كفاح حقيقية واحدة من عشرات تكفي للوقوف على تجارب فريدة لنساء مازلن يواصلن التحدي في مجالاتهن كقانونيات وأكاديميات وباحثات في التقنيات الحيوية الصعبة والتربية والمجتمع والأدب، بل وأمهات معاقات يقمن بدورهن في إنجاب أبناء أصحاء وتربيتهم وتخريجهم من الجامعات.

نحن أمام قطاع حيوي يؤدي واجبه في تمكين نفسه لكن تبقى معاناته من عدم التمكين من قبلنا. ويظل إشراكه في مؤسسات صنع القرار بتمثيله في المجالس النيابية والاستشارية وغيرها لتمكينه بصورة فعلية غير موجود. فالمعاق من الجنسين يتم تدريبه وتأهيله داخل مؤسساته لإشراكه وإدماجه في المجتمع بالاعتماد على نفسه وعلى كفاءته الإنتاجية من خلال مهنته، إنما أن يجد هذا المجهود في النهاية صدا ومعوقات أحيانا من المجتمع المحلي بسبب نقص الوعي لديه أو يعاني من البطالة والرفض وتدني مستوى المعيشة لعدم اقتناع أصحاب العمل بقدراته وتخوفهم، وعودته لطلب الحماية من أسرته والمقربين فهذا مخجل. مشاريع الثقة وتمكين المعاق من الحصول على حقوقه ومن أداء واجباته كافية لأن تعطينا الثقة بهذه الشريحة المهمة وهذا القطاع ببصمته الواضحة، الذي يحتاج إلى المزيد من إعطائه الثقة من قبلنا لكن ينقصه أن يحس به الكثيرون، الكثيرون، وهو شيء لن يحدث ما لم يكن له دور في مؤسسة صنع القرار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا