• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

أكد أهمية تكامل المسارات الأكاديمية والمهنية

«الشارقة للموارد البشرية» يوصي بنقل العمل الحكومي إلى قطاع معرفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 فبراير 2018

لمياء الهرمودي (الشارقة)

أوصى المشاركون في المؤتمر الذي نظمته دائرة الموارد البشرية بالشارقة، على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين في مجمع كليات الطب والعلوم الصحية في جامعة الشارقة وحمل شعار «استراتيجيات التأهيل الحديثة في مجتمع المعرفة»، بضرورة نقل قطاع العمل الحكومي الإماراتي بصورة تدريجية إلى قطاع عمل معرفي، يكتسب المعرفة، ويولدها، وينشرها، ويستثمرها، بما يُساهم في تقدم الأعمال بصورة حقيقية وتحسين ظروف الحياة. وكذلك فهم التقدم التكنولوجي بطريقة معرفية، بمعنى أنه داعم لوجود كوادر بشرية ليست روتينية الأعمال، بل منتجة للمعرفة وناشرة ومحللة ومولده لها، أو ما يسمى بالإنسان المعرفي، وهذا يؤكد محورية دور الإنسان مرة أخرى كأساس للتنمية.

وطالبوا في التوصيات التي ألقاها الدكتور طارق سلطان بن خادم عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس الدائرة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، بأهمية تكامل المسارات الأكاديمية والمهنية والاقتصادية، في إطار خطة عمل استراتيجية مشتركة تحقق مجتمع المعرفة، وهذا يتطلب أن تعمل قطاعات الأعمال الحكومية على التقليل من الأعمال الروتينية، وزيادة الاهتمام بالأعمال البحثية والتحليلية المولدة للمعرفة، والعمل على توجيه الموظفين نحو إنتاج المعرفة، وأن تعمل آليات الاقتصاد، خاصة قطاع الشركات الكبرى على مساندة العملية التعليمية الأكاديمية والمهنية. وشددوا على ضرورة قيام قطاعات العمل الحكومي بمبادرات معرفية داخلها تُسهم في تحقيق المعرفة الأساسية لموظفيها حول طبيعة أعمالها، وسبل تطويرها والقدرة على حل مشكلاتها بطريقة مبتكرة قائمة على نتائج بحوث علمية، مؤكدين تفعيل نظم التدريب الافتراضي والإلكتروني للمساعدة في الوصول إلى مجتمع المعرفة، حيث يُعتبر التدريب الافتراضي أحدث التوجهات في عالم التدريب، وهو يعد أحد الركائز الداعمة لاقتصاديات المعرفة، فهو يختصر الزمان ولا يحده المكان، والتدريب الافتراضي هو تدريب إلكتروني متزامن عبر شبكة الإنترنت، وفيه يتواجد المدرب والطلاب في وقت واحد، دون شرط التواجد في مكان واحد، عن طريق بيئة تدريبية افتراضية غنية بوسائل التواصل بالصوت والصورة وكل عناصر التفاعل بين المدرب والمتدربين من جهة، والمتدربين وبعضهم البعض من جهة أخرى.

وطالبوا بتبني مفهوم الابتكار المعرفي، وفقاً للمناطق الجغرافية، والتي تهدف إلى زيادة فعالية رأس المال الإنساني ورأس المال الفكري ورأس المال الاجتماعي والعلاقات المالية والقيم غير الملموسة ضمن منطقة جغرافية محددة.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بإنشاء وحدات متخصصة داخل الجامعات للعمل على تطوير وتيسير عمليات نقل المعرفة، وتطوير المناهج والمقررات التعليمية، بما يتناسب مع المتطلبات المعرفية الحالية، وطرح برامج ومجالات جديدة تتناسب مع متطلبات التوجه نحو مجتمع المعرفة، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على دعم البحث العلمي، وبالتالي المساهمة في تحول المجتمع ليصبح مجتمعا قائما على المعرفة.

كما أوصى المشاركون بإطلاق جوائز للمعرفة. وضم المؤتمر ممثلين من الجامعات، ومن الجهات الحكومية، والقطاع الخاص والمهتمين بمحاور وموضوعات المؤتمر، وناقش محاور مجتمع المعرفة وما يتصل به من مفهوم وأسس وتحديات ورؤى ابتكارية بجانب طرح نماذج تطبيقية للمجتمع المعرفي في بيئات الأعمال وتكنولوجيا الاتصال التفاعلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا