• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التقى وزيرة الخارجية الهندية وترأس أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين

عبدالله بن زايد: التفاهم والاحترام المتبادل أساس علاقاتنا مع نيودلهي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 سبتمبر 2015

نيودلهي (وام) التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نيودلهي، أمس، معالي سوشما سواراج وزيرة خارجية جمهورية الهند، بحضور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الاستراتيجية المتميزة وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة مشتركة، كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وبحث مجمل المستجدات والتطورات الراهنة. وأكد سمو وزير الخارجية أن دولة الإمارات ترتبط مع جمهورية الهند بعلاقات ودية تتسم بالاستقرار، ومبنية على التفاهم والاحترام المتبادل والتي بدأت عام 1972، منوها إلى رغبة البلدين بتطوير هذه العلاقات بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في كل منهما وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة. جاء ذلك في كلمة لسموه خلال ترؤسه في نيودلهي، أمس، أعمال اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات والهند في دورتها الحادية عشرة والتي ترأس الجانب الهندي فيها معالي سوشما سواراج وزيرة الخارجية وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين. ووجه سموه الشكر لوزيرة خارجية الهند وأعضاء وفد بلادها وجمهورية الهند على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال. وقال سموه: «يأتي انعقاد هذا الاجتماع كدليل على النجاح الذي حققه الاجتماع السابق للجنة المشتركة بين البلدين في فبراير 2013 حيث نتج عنه مبادرة إنشاء احتياطي بترول استراتيجي في الهند من قبل حكومة أبوظبي والذي نأمل أن يتم الانتهاء من آلية تنفيذه قريبا». وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالزيارة الأخيرة لدولة ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إلى دولة الإمارات خلال الفترة من 16 إلى 17 أغسطس الماضي، والتي أسهمت في تطوير العلاقات بين البلدين إلى مستوى استراتيجي جديد في المجالات كافة، إضافة إلى بحث فرص الاستثمار في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأشار سموه إلى أن اجتماع اللجنة يعد فرصة لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين والتعرف على فرص الاستثمار فيهما حيث تعمل دولة الإمارات على تطوير العلاقات السياسية والتجارية بين البلدين، داعياً إلى زيادة التنسيق في العمل المشترك في المنظمات الدولية والمؤتمرات وغيرها من الأمور الهامة على المحافل الدولية. وقال سموه: «نشكر الحكومة الهندية على دعم ترشيح دولة الإمارات لعضوية مجلس حقوق الانسان للفترة 2016 2018». وأضاف سموه: «تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثالثة كأهم الشركاء التجاريين للهند للعام المالي 2014 -2015 كما بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي نحو 28.56 مليار دولار لعام 2014 وهو رقم يعكس مستوى تطور العلاقات الثنائية الحالية ولكن يدعونا كذلك إلى إيجاد المزيد من الطرق والوسائل لزيادة حجم التبادل التجاري مؤكدا أهمية دور القطاع الخاص في تطوير هذه العلاقات». وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن حجم استثمارات الشركات الهندية في الدولة بلغ نحو 74.8 مليار دولار في مجال الأعمال والعقار، ويتواجد أكثر من 45 ألف شركة هندية تعمل في أسواق الدولة وهذا دليل على ثقة المستثمرين الهنود ببيئة عمل الدولة. وأكد سموه أن دولة الإمارات تتمتع ببيئة أعمال محفزة وجاذبة للمستثمرين تمكنهم من الوصول إلى الأسواق المجاورة في المنطقة كما ساهم توقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين في تعزيز الاستثمارات الثنائية. وقال سموه: «إن دولة الإمارات احتلت المرتبة العاشرة عالميا في حجم استثماراتها في الهند حيث بلغت ما يقارب 9 مليارات دولار وهو رقم منخفض مقارنة بإمكانات الاستثمار الضخمة في الهند علما بأن الاستثمارات الإماراتية في الهند توزعت على قطاعات الطاقة والصناعات المعدنية والخدمات والتكنولوجيا والانشاءات». وأضاف سموه أن حجم الحوالات المالية من دولة الإمارات إلى الهند بلغ 12.64 مليار دولار لعام 2014 والتي تلعب دورا هاما في دفع عجلة نمو الاقتصاد الهندي»، مشيرا إلى «أن الهند تعتبر شريكا استراتيجيا هاما لدولة الإمارات لا سيما في مجال الطاقة وذلك عبر التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة المستدامة وكفاءة الطاقة ولذا ندعو إلى مزيد من التعاون في مجال تغير المناخ خصوصا خلال هذا العام حيث تجتمع كافة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ في باريس لإبرام اتفاقية جديدة بشأن تغير المناخ». وأشاد سموه بجهود فريق العمل الإماراتي - الهندي الذي تم تأسيسه في أبريل 2012 كمنصة لمناقشة القضايا المشتركة المرتبطة بالاستثمارات القائمة بين البلدين وتشجيع وتسهيل الاستثمارات عبر الحدود وما حققه من نتائج إيجابية. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن إجمالي عدد رحلات الطيران بلغ نحو 956 رحلة جوية أسبوعيا ما يعكس النمو الحاصل في هذا القطاع الحيوي بين البلدين. ووجه سموه الشكر لرؤساء وأعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال اجتماع اللجنة مؤكدا ضرورة استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها معبرا عن أمله في الالتقاء في اجتماع اللجنة المشتركة القادم في أبوظبي. من جانبها، رحبت معالي سوشما سواراج وزيرة خارجية الهند في الكلمة التي ألقتها خلال اللجنة بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة والوفد المرافق. وأكدت أهمية الزيارة التي يقوم بها سموه إلى نيودلهي والتي ستسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية وفتح الباب لمناقشة عدة قضايا مهمة سواء سياسية أو اقتصادية أو قنصلية أو متعلقة بالأمن بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين. وقالت إن اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين واحد من الآليات المؤسسية الأكثر أهمية لدى دولة الإمارات والهند لمناقشة سلسلة كاملة من شراكتنا الاستراتيجية والثنائية. ونوهت بالزيارة التي قامت بها إلى دولة الإمارات في نوفمبر من العام الماضي وأعربت عن إعجابها بالنهضة الحضارية والعمرانية التي شهدتها الدولة في زمن قياسي. وأشارت معاليها إلى أهمية الزيارة الأخيرة لناريندا مودي رئيس وزراء الهند إلى دولة الإمارات والتي تأتي بعد الزيارة الأولى لرئيس وزراء هندي منذ 34 عاما موضحة أن هذه الزيارة أثمرت عن تطوير العلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجية جديد في المجالات كافة. ولفتت إلى أن بلادها ودولة الإمارات يعملان معنا من أجل نشر السلام الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله كافة. ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي سوشما سواراج وزيرة خارجية الهند في ختام أعمال اللجنة، على محضر اجتماع أعمال الدورة 11 للجنة المشتركة مع جمهورية الهند. وكانت جرت لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مراسم استقبال رسمية في مطار نيودلهي حيث كان في مقدمة مستقبليه معالي راو اندرجيت سنج وزير الدولة لشؤون الدفاع الهندي، وتم عزف السلام الوطني لكلا البلدين اضافة إلى تقديم عدد من الفقرات الفلكلورية الهندية. إطلاق مجلس الأعمال حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على هامش أعمال اللجنة المشتركة حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة اطلاق مجلس الأعمال الإماراتي الهندي وبحضور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومعالي سوشما سواراج وزيرة خارجية الهند وعدد من كبار المسؤولين في البلدين. مذكرات واتفاقات شهد سموه التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ومعهد المواصفات الهندي، وبين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات، وهيئة تنظيم الاتصالات في الهند، و بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الإمارات ووزارة تنمية الموارد البشرية والتطوير بجمهورية الهند للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وبين المجلس الوطني للسياحة والاثار بدولة الإمارات ووزارة السياحة بجمهورية الهند، و بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات وجمهورية الهند.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض