• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قصة إنسانية وسط الفوضى واليأس..

«شمس» و«مأوى» مولودتان سوريتان في محطة قطارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 سبتمبر 2015

مصطفى أوفى (أبوظبي)

وسط الفوضى واليأس الذي يعيشه آلاف اللاجئين السوريين في محطة «كيليتي» للقطارات في العاصمة المجرية بودابست للسماح لهم بالمغادرة إلى أوروبا الغربية، ولدت «شمس» و«مأوى».

على الورق المقوى والبطانيات القليلة التي وفرها اللاجئون، قررت الطفلتان أن يخرجا إلى الوجود بحسب تقرير تلفزيوني بثته قناة «سكاي نيوز» وكأنهما تتحديان الظروف الصعبة لوالديهما.

الطفلة «سادان»، وهي كلمة كردية تعني باللغة العربية «مأوى»، ولدت في ممر تحت الأرض قرب المحطة حيث كان والداها ينتظران صعود القطار للتوجه إلى بلد أوروبي يوفر لهما حياة آمنة بعد أن فرا من الوضع في سوريا.

على بعد أمتار من والدي «سادان»، لاجئة سورية أخرى مع مولودتها الجديدة «شمس» التي ولدت وسط هذه الظروف الصعبة.

«شمس» لن تتمكن من رؤية والدها لأنه توفي في سوريا مع ربع مليون سوري آخر قضوا في سنوات الصراع الأربعة. ونقلت صحيفة «ميرور» أن والدة “شمس”، وهي أرملة، اضطرت للولادة في محطة القطار وسط الزحام والقذارة بعد أن رفضت سيارة إسعاف نقلها إلى مستشفى.

وقالت عاملة متطوعة «ولدت شمس هنا لأن سيارة إسعاف رفضت نقل والدتها إلى مستشفى». لقد كانت لحظة فرح رائعة لكن قلبي تفطر لأن ذلك حصل في هذا المكان القذر».

«مأوى” و»شمس» خرجتا إلى الوجود ربما لتذكير العالم بمأساة طفلين شقيقين سوريين آخرين لم يتمكنا من الوصول إلى أوروبا فاغتالت أمواج البحر أحلام والديهما بالحصول على مأوى وشمس يوم جديد في حياة مستقرة في أوروبا. الصبيان كانا ضمن لاجئين سوريين على متن زورق انطلق من مدينة «بودروم» التركية إلى الشواطئ اليونانية لكنهما لم يصلا أبدا. وأدى غرقهما إلى مقتل 16 لاجئاً سورياً بينهم الطفلان الشقيقان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا