• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

«رحلـة مبـاركة يا ضيــوف الرحمــن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 سبتمبر 2015

أخرج الإمام النسائي في سننه عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: (قال رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم:- (مَن حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَم يَرفُث، ولَم ‬يَفسُق ‬؛ ‬رَجَع ‬كَمَا ‬ولَدَتهُ ‬أُمُّهُ) (أخرجه النسائي).

على بركة الله بدأت وفود الرحمن تؤم بيت الله العتيق، على بركة الله تسير قوافلهم يحذوها الشوق والإيمان؛ لتحظى ببركات أداء فريضة الحج والطواف بالكعبة المشرفة وزيارة مسجد الحبيب – صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أكرمك الله بالوصول إلى تلك الربوع الطاهرة، وملأتَ عينيك من تلك الرياض على ساكنها -أفضل الصلاة والسلام-، فتأدب مع صاحبها وتقدم لزيارته بلطفٍ وسلّم عليه حيث أمكنك السلام، واشتغل ما دمتَ هناك بفرضك الذي جئتَ من أجله، واعلم أن ركعة في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تساوي في الفضل ألف ركعة فيما سواه، فإذا ذهبتَ إلى مكة المشرفة وكنتَ في جوار الله وفي ضيافته فحيِّ بيته أولاً بالطواف، واستكثر من الصلوات بلا كَلَلْ، واعلم أن ركعة في بيت الله الحرام تساوي في الفضل مائة ألف ركعة فيما سواه، واخفض من صوتك واغضض من بصرك وأحسن لمن أساء إليك، وكن كالنخلة يقذفها الناس بالحجارة وتُلقي إليهم الرطب الجني.

لذلك يجب عليك أخي الحاج التزود في رحلتك المباركة بالمال الحلال الطيب؛ حتى يقبل الله حجك أو عمرتك، واعلم أنك ستفتح مع الله صفحة جديدة، وسترجع بثوب ناصع أبيض، وبصحيفة بيضاء إن شاء الله، فلا تُسَوّدها بالمعاصي قبل رجوعك.

ومن المعلوم أن فريضة الحج من فرائض الإسلام الخمس التي افترضها الله تعالى على المستطيع، استجابة لنداء أبي الأنبياء إبراهيم– عليه الصلاة والسلام- الذي أمره الله تعالى أن يُؤَذن في الناس بالحج، كما أنها تجب مرة واحدة في العمر.

بشائــر لضيــوف الرحمــن

وبهذه المناسبة الكريمة يسعدني أن أُبَشِّر أحبائي ضيوف الرحمن ببعض المناقب والفضائل التي اختص الله بها الحجاج الكرام، ومنها: أن الحج يهدم ما قبله، وهو جهاد، و من أفضل الأعمال عند الله عز وجل، والنفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله، وتشير الأحاديث النبوية إلى أن الحاج مُعان، ومغفورٌ له، كما أنه يُغْفر لمن يَسْتغفر له الحاج الذي يفرح بيوم عرفة ، كما أن الحاج من أهل الجنة: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:- (العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا ‬بَيْنَهُمَا، ‬وَالحَجُّ ‬المَبْرُورُ ‬لَيْسَ ‬لَهُ ‬جَزَاءٌ ‬إِلا ‬الجَنَّةَ) (‬أخرجه الشيخان).

لذلك يجب عليك أخي الحاج حتى يكون حجك مبروراً وسعيك مشكوراً وذنبك إن شاء الله مغفوراً، أن تتعلم كيفية الحج، وأن تسأل عن أمور دينك.

حجاجنا الكرام: يا من يسّر الله لكم الحج في هذا العام، أسأل الله أن يتقبل حجكم، وأن يردكم سالمين إلى أوطانكم، كما نتمنى أن يهيئ الله الأسباب لجميع المسلمين كي يتمكنوا من أداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا