• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بدأ زيارة مهمة لتركيا لا تعطي غطاء لأردوغان بموضوع الإصلاح القضائي

آلاف المتظاهرين في باريس للمطالبة برحيل هولاند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يناير 2014

باريس، أنقرة (وكالات) ـ اعتقل ما لا يقل عن 250 شخصا وجرح 19 شرطيا في باريس خلال صدامات وقعت في مظاهرة سميت بـ «يوم الغضب» تطالب برحيل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي بدأ زيارة رسمية لتركيا أمس وصفت بـ«المهمة» لإقامة علاقة «صادقة، واضحة ومباشرة» مع أنقرة يحاذر فيها الرئيس الفرنسي إعطاء غطاء لحكومة أردوغان حول موضوع الإصلاح القضائي المثير للجدل.

وقدرت الشرطة الفرنسية عدد المتظاهرين بـ17 ألف شخص، لكن المنظمين تحدثوا عن 120 ألفا، وهو رقم مبالغ به بحسب الصحفيين الموجودين في المكان.

والمنظمون هم ائتلاف يضم مجموعات صغيرة من اليمين واليمين المتطرف إضافة إلى محافظين كاثوليك، قالوا إنهم أرادوا التنديد بـ«العمل الحكومي المؤذي الذي يقودنا مباشرة إلى الهاوية». ودعا الائتلاف الرئيس فرنسوا هولاند إلى الرحيل «فورا»، وإلا فإن «يوم الغضب سيلاحقه في الشارع قبل طرده عبر صناديق الاقتراع». وألقى مئات الأشخاص، بعضهم كان ملثما، أدوات وزجاجات وقطعا حديدية وسلال قمامة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

وقال وزير الداخلية مانويل فالس، انه «يدين بشدة أعمال العنف ضد قوات الأمن من قبل أشخاص ومجموعات من اليمين المتطرف بهدف خلق فوضى فقط». وسار المتظاهرون الذين أتى بعضهم مع أفراد عائلته، وهم يهتفون «لا لزواج المثليين» أو «الانفصال عن أوروبا، فرنسا أمة». وشارك في المسيرة أيضا أنصار الفكاهي المثير للجدل ديودوني الذي تم حظر احد عروضه في الآونة الأخيرة بسبب مضمونه الذي اعتبر معاديا للسامية.

وقال متظاهر «سئمنا من هولاند، من زمرته، من عدم أهليته، ومن كل هذا الهراء بأنهم يبدعون في هذا البلد»، وقالت متظاهرة «لقد فاض بي الكيل من كل القوانين التي تتخذ لدحض وتدمير الأسرة وأنا غاضبة لأن الحكومة لا تستمع إلينا». وانطلقت التظاهرة من ساحة الباستيل حتى ساحة الانفاليد بمسافة خمسة كيلومترات. واعتقلت الشرطة نحو عشر ناشطات في جمعية «فيمن» نتيجة هتافات اعتبرت مشينة. يأتي ذلك في وقت بدأ فيه الرئيس الفرنسي زيارة تاريخية لتركيا بعد 22 عاما من الزيارة التي قام بها الرئيس الراحل فرنسوا ميتران في 1992.

ويرافق هولاند في هذه الزيارة سبعة وزراء، بينهم وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الإصلاح الإنتاجي ارنو مونتبور والدفاع جان ايف لودريان، إضافة إلى وفد مؤلف من نحو أربعين شخصا من المسؤولين في المجال الاقتصادي ومدراء شركات. وكان الرئيس السابق نيكولا ساركوزي جعل من رفضه لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورقة استغلها في السياسة الداخلية، مثيرا بذلك غضب رئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان. كما أن التصويت على قوانين فرنسية تعترف بإبادة الأرمن أو تعاقب على إنكارها ألقى بظلاله بشكل كبير أيضا على العلاقات بين البلدين.

وتلت ذلك فترة برودة شديدة في العلاقات، مما اثر أيضا على المبادلات التجارية. ويحاذر الرئيس الفرنسي إعطاء غطاء لحكومة أردوغان حول موضوع الإصلاح القضائي بزيارته هذه، ويتوقع أن يحذو حذو رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو الذي حث رئيس الوزراء التركي أثناء زيارة الأخير إلى بروكسل الثلاثاء الماضي على «مواصلة الإصلاحات الضرورية» بغية ضمان احترام دولة القانون، وهو شرط لازم لأي تقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وحول موضوع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي اكتفى هولاند بالإشارة إلى أن هذه المسالة لن تطرح بشكل ملموس أثناء سنوات ولايته الخمس لأن الأوروبيين استبعدوا أي انضمام قبل العام 2020. وسيلتقي هولاند أيضا أرملة الصحفي هرانت دينك الذي كان يعمل من اجل المصالحة بين الأتراك والأرمن، واغتيل على يد قومي متطرف تركي في 19 يناير 2007.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا