• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شكراً إمارات الخير والأمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

في الإمارات لا تشعر بأن هذه البلاد تخوض حرباً غير تقليدية وخارج حدودها لإنقاذ اليمن وتحريره من قبضة عصابة مارقة استولت على مقدرات الدولة وانقلبت على شرعيتها.

أذهلني الإماراتيون بمشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي بالتفوق على مستويات كثيرة.. تفوقوا جواً وبراً وبحراً بكفاءة عالية تضاهي جيوش الدول المتقدمة عدة وعتاداً.. الحرب التي تشارك فيها لمساعدة الأشقاء في اليمن أبرزت لنا الإمارات كقوة عسكرية صاعدة تنظيماً ومهارة وتسليحاً، بل والأبرز أن لدى قادتها وشعبها سمو الأخلاق والكرم والتعامل بالقانون وبكل أدب ومسؤولية.. ساعدونا بكل ما يملكون من سلاح ومهارة قتالية لأبنائها الذين رووا بدمائهم عدن وأبين ولحج واختلط دم الجندي الإماراتي بدم شبابنا في المقاومة.. أحد الجنود الإماراتيين قال لي عندما قمت بزيارة لمستشفى زايد العسكري في أبوظبي رفقة وزير الخارجية الدكتور رياض ياسين عبدالله: قتالنا في عدن كان واجباً لنصرة أهلنا هناك وعندما أنتهي من علاجي سأعود إلى عدن، ففيها رجال أقوياء وشباب يشع من وجوههم الأمل بغد آمن ومستقبل مشرق وعلينا مساعدتهم.. عبارات قالها هذا البطل الإماراتي، وهو يروي لي أسماء المناطق التي قاتل فيها إلى جانب شباب حفاة في لحج وعدن وجعولة والعلم وأبين والعند.

الناس على دين ملوكهم، فأبناء مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، طبعوا ما تطبعوا بها من أبيهم من مكارم الأخلاق والشهامة والكرم والنخوة العربية الأصيلة.. لم يمنوا لحظة بهذا السخاء الذي قدموه ويقدمونه لليمنيين بشكل عام ولأبناء الجنوب تحديداً.. فلم يقتصر دعمهم على القتال والسلاح، بل قدموا دعماً غير مسبوق ولا محدود بعد تحرير عدن ومحافظات الجنوب الأخرى، فتدفق سيل المساعدات الخدمية لإعادة الكهرباء والماء لسكان عدن، وأقيم جسر بحري وجوي لنقل الإغاثة الغذائية والدوائية، ونقل الجرحى إلى مستشفياتهم في أبوظبي، ويعملون لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة.

الإمارات وبفضل من الله وعزيمة قادتها وشعبها أنقذت عدن والجنوب من كابوس محقق كان سيجثم على صدر شعبنا لسنين طويلة قادمة.

إمارات الخير وسخاء قادتها وشهامة شعبها.. أبلغونا كيف نرد لكم هذا الدين؟ فقد أعدتم لنا الأمل ولأطفالنا الابتسامة ولشعبنا الحرية.

لطفي شطارة

إعلامي وناشط يمني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا