• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

رسالة «هاجل» لإيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 يناير 2013

روبرت ساتلوف

المدير التنفيذي لمعهد «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»

دعونا نفترض أن «تشـاك هاجل» قد يكون وزير دفـاع مثالياً، لكن ذلـك لا يغير من حقيقة أن تعيينه من قبل أوباما يثير قطعاً شكوكاً بين الحلفاء كما الخصوم حول مدى التزام أوباما باستخدام جميع السبل المتاحة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي، كما تعهد بذلك خلال حملته الانتخابية، وإذا لم يتخذ البيت الأبيض إجراءات سريعة لتبديد هذا الانطباع، فإن فرص التوصل إلى حل تفاوضي لأزمة الملف النووي الإيراني ستتراجع إلى الصفر فيما سترتفع احتمالات قيام إسرائيل بحملة عسكرية ضد إيران.

والحقيقة أن تعيين «هاجل» يأتي في وقت دقيق للغاية، بحيث يعتقد بعض الخبراء أن إيران على وشك تجميع ما يكفي من اليوارنيوم المخصب للوصول إلى مرحلة القدرة على إنتاج سلاح نووي عندما تختار ذلك، وفي الوقت نفسه هناك إشارات تقول إن استراتيجية إدارة أوباما القائمة على فرض العقوبات القاسية والتلويح باستخدام القوة قد ترغم طهران على التفاوض بشأن صفقة تغني عن المواجهة.

لكن تحقيق أي نجاح في المفاوضات النووية مع إيران، يستدعي التزام الإدارة أولاً بتشديد العقوبات عليها، وثانياً التهديد باستخدام السلاح على أن يكون ذلك جدياً ويحظى بالمصداقية. وثالثاً إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي بطرح مبادرة معقولة، ومع أن هذه المقاربة قد لا تكون كافية، لا سيما إذا كانت إيران مصممة في جميع الأحوال على امتلاك السلاح النووي، إلا أنه أي صفقة مع إيران لن تخرج عن الأعمدة الثلاثة سالفة الذكر، وفي حال أخلت الإدارة الأميركية بإحدى تلك الأعمدة، فإن مجمل المبادرة ستنهار ما سيؤدي إما إلى لجوء واشنطن إلى السلاح لوقف البرنامج النووي الإيراني وتعطيله، أو مبادرة إسرائيل بالضربة.

والأكثر من ذلك على مؤيدي ترشيح «هاجل» للمنصب أن يعترفوا بأنه من المستحيل العثور في سجله على ما يشي بأنه مع سياسة منع إيران من امتلاك السلاح النووي، ذلك أن مفهوم منع إيران الذي تبناه أوباما رسمياً يعني أنه على الولايات المتحدة كبح إيران ليس من استخدام القنبلة النووية، بل من امتلاكها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا