• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

ما هي حدود الإنفاق في ظل العجز المالي؟

دروس لأميركا من ديون الأرجنتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 يناير 2013

مايكل هيتزيك

محلل سياسي أميركي

هل قرأتم تلك التحذيرات التي تقول إن إدمان أميركا على الإنفاق بالعجز، سيجعلها تبدو شديدة الشبه باليونان؟ إذا كنتم قد سمعتم ذلك وانتابكم القلق، فإنني أقول لكم: لا داعي لهذا القلق؛ لأن أميركا إذا فعلت ذلك، فلن تكون شديدة الشبه باليونان وإنما بالأرجنتين. يمكن لذلك أن يحدث، نظرياً، إذا نفذ «الجمهوريون» في مجلس النواب تهديدهم برفع سقف الدين؛ على نحو يؤدي إلى عجز الحكومة عن سداد ديونها ومنها السندات الحكومية. وهل تسألون إلى أي حد سيكون ذلك أمراً سيئاً؟

عليكم إذن أن تقرأوا الكلام التالي: بسبب القضايا المرفوعة على الأرجنتين عندما أعلنت إفلاسها عام 2001 بعد عجزها عن سداد ما يقرب من 100 مليار دولار ديوناً سيادية، تضطر رئيسة الأرجنتين «كريستينا فيرنانديز دي كوشنير» إلى استئجار طائرة خاصة لتنقلها في زياراتها الرسمية للدول الأجنبية، وهو ما يرجع إلى خشيتها من أن يتم الحجز على طائرتها الرئاسية (تانجو-01) بواسطة الدائنين بمجرد أن تهبط في أي مطار أجنبي.

ربما لا يصدق البعض ذلك؛ ولكن الحقيقة أن شيئاً شبيهاً به حدث في شهر أكتوبر الماضي عندما أوشك الدائنون على الحجز على الفرقاطة «ذي ليباريتد» التابعة لسلاح البحرية الأرجنتيني عندما رست في ميناء في غانا، وعلى متنها 220 جندياً ، حيث قامت حكومة غانا بالحجز على السفينة لمدة شهرين إلى أن حكمت محكمة دولية بأن الفرقاطة لا يجوز الحجز عليها باعتبارها تمثل أصلاً من الأصول البحرية التابعة للقوات المسلحة الأرجنتينية.

والآن تخيلوا أن الولايات المتحدة قد باتت في وضع مشابه لوضع الأرجنتين … فما الذي يمكن أن يحدث؟ لن يتمكن أوباما من ركوب طائرته الرئاسية (يو إس-1) لحضور اجتماعات القمم العديدة التي تعقد في الخارج كل عام، خوفاً من أن يحجز محصلو فواتير الديون على مفاتيح الطائرة. يمكن أيضاً -على سبيل المثال- الحجز على حاملة الطائرات «إنتربرايز» عندما ترسو في قاعدة أوكيناوا البحرية في اليابان، كما يمكن إيقاف سيارة أي موظف قنصلي من الرتب المتوسطة، والحجز عليها في بكين؛ كما يمكن أن يتم ضم الحساب الجاري لكل من أوباما وزوجته ميشيل في حساب واحد حتى تسهل الرقابة عليه بواسطة صندوق من صناديق التحوط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا