الذهب.. رداء المرأة الإماراتية من المهد إلى الأعراس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 نوفمبر 2006

0

خديجة الكثيري:

قديما وفي الإمارات بشكل خاص، كان للذهب مكانته الاجتماعية وقد ارتبط ارتباطا وثيقا بصورة المرأة الإماراتية وذوقها وصورة مجتمعها وبات جزءا من العادات والتقاليد.

فكان الذهب أحد أهم هدايا و''زهبة''- الجهاز- العريس لعروسه، فضلا عن اهتمام العائلة بتجهيز بناتهن بالذهب خاصة في أيام الأعراس. وكان الذهب وما زال من أهم علامات الترابط بين الأهل والجيران والأقارب إذ تقوم الأم باستعارة ذهب جارتها أو قريباتها لتزين به ابنتها لبعض الأيام ثم تعيده لهن وهكذا في كل المناسبات.

وفي الإمارات عرف الذهب بمسميات وأشكال عديدة استخدمتها المرأة الإماراتية على رأسها وفي شعرها، ثم في أذنيها وحول عنقها وفي رقبتها وفي اليدين والمعصمين فضلا عن الخواتم وحتى حول قدميها، وأخيرا في ملابسها وبرقعها وعباءتها.

أنواع الذهب الإماراتي

وتنقسم أنواع الحلي والذهب الإماراتي الشعبي إلى مجموعات رئيسة لكل منها أنواع فرعية شكلا ووزنا واسما، ولكل نوع وظيفة ومناسبة للتحلي به.

وهنا بعض هذه المسميات:

حلي الرأس

تهتم المرأة الإماراتية بحلي الرأس، بل وأصبحت السمة العامة والمهمة لزينتها، لما لهذه الحلي من أشكال متنوعة وأنواع مختلفة محلاة بالأحجار الكريمة والزخارف والنقوش والسلاسل الجميلة، حيث تزين قمة الرأس والجبين بحلي ذهبية تتدلى منها سلاسل تصل إلى الكتفين أو الصدر وتغطي الجبين، وبعض هذه الحلي يشبك بالشعر أو يجدل مع الضفيرة ومن أنواعها طالشناف'' و''الهيار''. ثم تأتي الطاسة وهي القطعة الذهبية الثقيلة التي تغطي قمة الرأس والجانبين، شكلها دائري تماماً، وتكون بحجم رأس المرأة بشكل يبرز جمال شعرها وخصوصا العروس التي تتباها بارتدائها في عرسها. وتستخدم المرأة للرأس والشعر ''المشبص'' أو المشبك كزينة لشعرها وهو عبارة عن قطعة مستديرة الطرف تثبت في الشعر بعد تجديله بالطريقة التقليدية المتعارف عليها قديماً. والمشبك مزخرف من الداخل بأشكال هندسية ونباتية ومرصع بالفصوص الملونة.

حلي الأذن

تحظى أذن المرأة بأجمل الحلي وأثمنها، فهناك ''الشغاب'' الذي يعتبر من أهم ما تتزين به المرأة الخليجية والإماراتية بشكل خاص، فهو قطعة أساسية في أناقتها وزينتها، وهو عبارة عن أقراط مخروطية الشكل ومدببة الأطراف، مزينة ومنقوشة بأشكال هندسية نباتية ومثلثة ذات حبيبات ناعمة أو حجم كبير وثقيل.

وفي الأذن تعلق المرأة أيضا ''الكواشي'' ومفردها ''كاشية''، وكذلك ''الشناف'' و''الهيار'' و''المجلة'' و''البلبكية'' و''الفتور''.

حلي الرقبة

حلي الرقبة من أجمل ما تتزين به المرأة، وتشتهر منه قطعتان: ''المرتعشة'' و''المرية''.

المرتعشة

وقد تسمى المرتهشة إذا كانت كبيرة في الحجم، وهي القلادة الأصيلة التي تمثل عراقة وتراث البيئة الإماراتية. وهي عبارة عن قلادة عريضة، ذات مربعات صغيرة مرصوصة جنباً إلى جنب تتدلى منها دوائر على شكل سلاسل صغيرة متصلة حول الرقبة يصل عرضها إلى 15سنتيمتراً يكون في نهاية كل منها لؤلؤة أو حجر كريم. وتطعم القلادة بالأحجار المختلفة الألوان، منها الصغير والمتوسط ومنها الكبير، وتثبت بخيطين أحمرين متينين من القماش، وهي تزين وتغطي الصدر. والأمر يتوقف بشكل كبير على ذوق وإحساس وإمكانات المرأة في اختيار طولها وتقاطيع أشكالها.

المرية

وهي عبارة عن سلاسل ذهبية متباينة في الأحجام والأطوال، منها ما يكون مزيناً بالعملات الذهبية على طول السلسلة. وقد تكون ''المرية'' أحياناً عبارة عن قطع على شكل حبات صغيرة متراصة مع بعضها بعضاً مثل السبحة، وتنتهي بدلاية على شكل هلال، ومنها ما يكون على شكل سلسلة فقط. والمرية لها أنواع متعددة ومختلفة، مثل مرية أم الصفايح، أم الذواري، أو مرية حبة الهيل وأم المشاخص وغيرها.

وهناك أنواع لحلي الرقبة كثيرة منها الطالبة والنثرة أو النتثورة، والنكلس والطبلة والصمت والمشلحة والستمي وهي عبارة عن جنيهات ذهبية كثيرة ومتصلة ببعضها على شكل سلاسل وتطعم غالباً باللؤلؤ والأحجار الكريمة وتكون على شكل دائرة عند وضعها على الرقبة تتدلى من الرقبة حتى الخصر.

حلي اليد والذراع

حلي اليد والذراع، أنواع كثيرة مميزة وجميلة، ومنها ''حيول بوالشوك''، وهي عبارة عن معاضد سميكة وعريضة تبرزمنها رؤوس مدببة كالأشواك أو المثلثات البارزة، و''الملتفت'' وهو سوار عريض يغلق بمفتاح يشبه عود الكبريت ليقفل جنبيه وله أشكال زخرفية متعددة.

الكف: وهو أجمل وأبرز ما تلبسه المرأة، وهو عبارة عن ''غشوية'' كبيرة فيها سلاسل تصل بين السوار والخواتم في كل الأصابع، وهناك أيضا ''المطيلات'' و''المراضغ'' و''الشبجة'' و''الزنود''.

الخواتم والخلاخيل

هي أكثر ما تستخدمه المرأة وأجمله وأسهله من حيث إمكانية الحصول عليه. والمرأة في الإمارات كانت تحرص بشكل خاص على تزيين أصابعها بالعديد من الخواتم.

فهناك خاتم للإبهام أسمه الجبيرة والشاهد الذي يوضع في الأصبع الشاهد ويكون على شكل عين السمكة وله سن متجهة إلى الخارج باتجاه الظفر، وخاتم المرامي ويلبس في السبابة، وخاتم الخناصر للخنصر، وهناك الحيسة الذي يوضع في الإصبع الصغير، وأخيرا الخاتم ويلبس في الأصبع الوسطى.

وكما كانت المرأة تزين أصابعها بالخواتم فقد كان ولازال لقدميها نصيب من زينتها بالذهب أو الفضة... فكانت تضع في إصبعها الكبير الفتخ وهو خاتم عريض من الذهب أو الفضة وقد يكسو الأصبع كله، كما كانت تستخدم قديما الخلاخل والتي تصنع من الذهب أو الفضة وتزين بها المرأة رجلها بشكل مميز.

ويعد الخلخال من أجمل ما يزين القدم حيث يتألف من سوار ذهبي يطوق رسغ القدم وله غالباً أجراس صغيرة تكون عريضة الشكل أو دقيقة في طرف الرأس ومدببة في الطرف الآخر وقد لا يكون لها أجراس أيضاً.

حلي الخصر والبرقع والعباءة

الحقب أو الحكب، هو الحزام وهو مصنوع من الفضة المطعمة بالذهب وكانت تضعه المرأة حول خصرها سابقاً. ويزين البرقع بنوعين من الذهب يعرف بالمشاخص والنيوم، وهي قطع على شكل نجوم أو نقاط ذهبية تثبت البرقع بشكل يزين الجبين وجانبي الوجه ويسمى برقع ''بالنيوم''، أي أبوالنجوم.

وهناك العمايل التي تحلى بها العباءة والسويعية وهي سلاسل طويلة على شكل وحدات كمثرية تشبك بالعباءة لإضافة طابع الجمال والأناقة عليها.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

المفاوضات الجارية حول أزمة البرنامج النووي الإيراني هل

تستمر
تفشل
يتم تمديدها
australia