• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المنمنمات الإسلامية في الهند

فنٌّ يعانق الكونية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

ترجمة: عزالدين عناية

جرت دراسة جادة خلال العقود الثلاثة الأخيرة في مجال المنمنمات أولت اهتماماً خاصاً لمسألة خصوصيات المدارس الناشئة إبان فترة حكم السلاطين في الهند. وذهبت إلى تأكيد حرص المسلمين الذين أمسكوا بزمام السلطة في شمال الهند وغربها، في أثناء القرن الخامس عشر، على العناية بالآداب والفنون. فقد ساد بين مختلف الأوساط الحاكمة شغف بالمخطوطات المصوَّرة المورَّدة، علاوة على ذلك تم إنشاء مخابر محلية للإنتاج الفني أيضاً.

وإلى حدود تاريخنا الحالي لا يزال الاحتفاظ بنماذج من المخطوطات، مثل مخطوط «الكنوز الخمسة» لنظامي وهو مخطوط يعود تاريخه إلى (1439-1440م)، مودع في المكتبة الجامعية في أوبسالا. في حين يوجد صنفٌ من المنمنمات يتميز بعناصر محددة، يُجمِع الدارسون على انتسابها إلى شمال الهند. لا تزال منها حتى الراهن الحالي أربعة مخطوطات، تُميز منمنماتها الخاصيات التالية: صغر الحجم ومدمجة في فراغ تُرِك في الصفحة للغرض، مناظر لمشاهد داخلية وأناس بملامح جلية، ألوان زاهية تغطي الرسوم، على خلفيات مطلية بألوان متنافرة. وتعرض صفحات المخطوطات الثلاثة غير التامة خاصيات نصادفها أيضاً في مخطوط مكتمل من «الكنوز الخمسة» لنظامي، محفوظ في مكتبة أكاديمية لينشيه في روما.

كليلة ودمنة

ويعود مخطوط «كليلة ودمنة» الذي أعده نصر الله إلى العام 1492م، وهو من الأعمال المنجَزة في دلهي زمن سلطنة لودي إلى الفترة نفسها. المخطوط في الوقت الحالي مودعٌ في المتحف الوطني في دلهي الجديدة، ويضم ثماني منمنمات من الحجم الصغير، نُسبت إلى رسام فارسي عمل في الهند، وأما مخطوط «بوستان» لسعدي فهو ينتمي إلى سلطنة مالوا، وتحديداً إلى عاصمتها ماندو. أُنجز العمل للسلطان نصر شاه (1500-1511) من قبل الرسام حاجي محمود، والمخطوط محفوظ بالمتحف الوطني في دلهي الجديدة. ورغم أن الطابع محلي وباهت، فإن انتسابه إلى الطراز الفني في هراة أواخر العصر التيموري لا تخطئه العين، وإلى الفترة نفسها يُنسب المجلد الثاني المتبقي من «نعمتنامه»، وهو كتاب في فن الطبخ، مودع بمكتب الهند في مكتبة لندن.

وقد أولى عدد من المخابر الفنية التابعة إلى مختلف السلطنات كتاب «لاور شاندا» (قصة شاندا) عناية خاصة، وهو كتاب من تأليف مولانا داوود بين (1377 و1378). بَلَغْتنا منه قرابة خمس نسخ مصوَّرة تتضمن ثماني وستين منمنمة واردة من بوبال، تم اقتناؤها سنة 1957 من قبل متحف أمير بلاد الغال في بومباي، في حين يقبع مخطوط شبه مكتمل في مكتبة جون ريلاند في مانشستر.

الحقبة المغولية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف