• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مثقفون طالبوا بتطويرها وتأطيرها لما فيه مصلحة البلدين

الإمارات والهند.. صداقة أغلى من اللؤلؤ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

إبراهيم الملا عبير زيتون رضاب نهار محمد عبد السميع عصام أبو القاسم ساسي جبيل

تقول الشاعرة والكاتبة سمو الشيخة أسماء صقر القاسمي رئيسة مجلس إدارة شبكة صدانا الثقافية ومؤسِسة الشبكة:

لقد تمتعت الهند بعلاقات تاريخية مع منطقة الخليج العربي، التي تعد مصدراً مهماً من مصادر الطاقة بالنسبة للهند. وفي الوقت نفسه، أصبحت الهند بالنسبة لهذه المنطقة مصدراً مهماً للأيدي العاملة بكل تصنيفاتها الاحترافية والعادية، حيث يتواجد الملايين من الهنود يعيشون في الخليج من مئات السنين وحتى اليوم.

وكدول شرقية الروح والثقافة تكتسي العلاقات الثقافية والإنسانية بين الخليج والهند طابعاً خاصاً لما فيه من تواصل دائم بين الشعوب التي تنضوي تحت لواء هذه الرقعة الجغرافية منذ زمن ليس باليسير، أما علاقات الإمارات بالهند بشكل خاص فهي أيضاً قديمة قدم التاريخ نفسه، سواء كانت علاقات سياسية أو اقتصاديه أو ثقافية بشكل خاص. فقد دخلت كثير من المفردات الثقافية الهندية إلى الأدب العربي ككتب الملاحم الهندية وأساطيرها مثل «الفيدا» و«المهاباهاراتا» و«الرامايانا». وفي الهند، توجد الكثير من الآثار الإسلامية المهمة، وتعتبر من عجائب الدنيا كتاج محل، وقطب منار، حيث الطابع الإسلامي في البناء، وهناك جامعات مشهورة في الهند كجامعة عليگرة الإسلامية التي أسّست عام 1875 م على يد السيد أحمد خان. ولا تزال كنوز ثقافتنا الإسلامية من المخطوطات موجودة في الهند إلى اليوم. ورغم حدوث انقطاع معرفي في العصور المتأخرة إلا أن العرب سرعان ما عادوا إلى التفاعل مع إبداعات الهند فيما يتعلق بالعلاقات الثقافية في العصر الحديث، فالمركز الثقافي العربي - الهندي في الجامعة الملية الإسلامية منذ تأسيسه في فبراير 2007 يلعب دوراً بارزاً في تطويرها، ويؤدي المركز دوراً فاعلًا في نشر الثقافة العربية في الهند على مستوى عالٍ، ويبذل كل مجهوداته لإحياء ثلاثة ملايين من المخطوطات العربية الموجودة في المكتبات الهندية المختلفة.

صدانا في الهند

وتضيف: شجعني ما للإمارات من علاقات ممتازة ثقافياً واقتصادياً مع الهند على تنظيم تظاهرة كبرى تقديراً للإبداع والمبدع الهندي، حيث كرمنا من خلال مؤسسة صدانا الثقافية الباحث والاجتماعي «موكاندان» بوسام صدانا الذهبي الذي نقدمه لشخصيات دولية أسهمت في خدمة الثقافة والفكر، بالإضافة إلى تنظيم ملتقى صدانا السادس بالهند بعدما تم تنظيمه بالمغرب والإمارات وفرنسا والعراق. وقد كانت تجربة رائعة بحضور العديد من الطلبة الباحثين بجامعة كاليكوت العريقة. ولما وجدنا التجاوب الكبير للأدب العربي بالهند برزت فكرة تنظيم جائزة أسماء صقر القاسمي لأفضل بحث في مجالي الماجستير والدكتوراه، تثميناً لأواصر التواصل الإنساني والثقافي الدائم بين الإمارات والهند.

ومنذ توقيع الاتفاقية الثقافية بين الإمارات والهند في عام 1975، التي وفرت الإطار المؤسساتي وآليات التعاون الثقافي بين البلدين، شهدت العلاقات الثقافية بين الإمارات والهند تواصلًا ثقافياً وفنياً كان أبرزه تنظيم مهرجان سارك السينمائي في عام 2009 ومعارض الفن الهندي والمسرحيات التاريخية الهندية، كما قامت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمؤسسات الثقافية بالدولة بترجمة العديد من الكتب الهندية البارزة في الفن والأدب والثقافة والتاريخ إلى اللغة العربية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف