• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

طالبوا بأن يتولاه أهل العلم

العلماء: القضايا العصرية أهم ملامح الخطاب الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 يناير 2015

حسام محمد (القاهرة)

في ظل الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية حيث تسفك الدماء وتشعل نيران الفتنة تحت غطاء الدين يتجدد الحديث عن تجديد الخطاب الديني على نحو ينتشل الأمة من التشدد والتشتت الذي يكاد يعصف بالعديد من المجتمعات الإسلامية، لم يعد الأمر بحاجة إلى تأكيد ضرورة هذا التجديد، وإنما أصبح ينصب حول كيفيته وآياته.

خطأ المتحدثين

يقول الدكتور عبد الله النجار عضو هيئة كبار العلماء: لابد من أن نعترف أن الخطاب الديني الموجه للمسلمين تعرض للفشل في الفترة الأخيرة ولذلك أسباب عدة يأتي في مقدمتها أن المتحدثين في معظم الأحيان ليسوا مؤهلين وبعضهم ينتمون إلى أحزاب معينة ويحاولون الترويج لها ومن هنا يقدمون صورة مشوهة عن الإسلام، كما أن بعض الذين يتحدثون عن الإسلام يخالف سلوكهم أقوالهم فيؤدي ذلك إلى تشويه الصورة وفضلاً عن ذلك فإن بعض المسلمين الذين يسيحون في الأرض ويتجولون هنا وهناك يشوهون صورة الإسلام بما يفعلون من سلوكيات نهى عنها الشارع الحكيم وإذا أضفنا ذلك إلى الصورة الموجودة الآن عن الشعوب الإسلامية وما يتخللها من ضعف وتفكك وقلة انتاج وتخلف فإننا نشعر بأن من يرغب في الإسلام تنفره هذه الصور المتعددة عن المسلمين ولهذا فالخطاب الإسلامي في العصر الحديث ضعيف إلى حد كبير ولابد لكي ينهض أن يتولى ذلك المتخصصون من أهل العلم وأن تتطابق أفعالهم وأقوالهم وأن يمثلوا صورة الإسلام من القرآن الكريم والسنة النبوية وليس صورة المذاهب أو الأحزاب التي ينتمون إليها أو يتعصبون لها، كما يجب الرد على الشبهات بالصحيح من السنة والقرآن.

ويضيف أن الخطاب الديني المطلوب هو أن يقدم الإسلام الصحيح بعيداً عن الإفراط والتفريط ولابد من الاهتمام بالقضايا الجديدة في حياة الناس في الطب والاقتصاد والاجتماع وغيرها من القضايا التي يريد الناس التعرف على أحكامها الشرعية حتى لا نمنح المتشددين والتكفيريين فرصة خداع الناس وتقديم تفسير مغلوط لرأي الدين في تلك القضايا فيجب على علماء الدين البيان المبني على صحيح الفهم لمصادر التشريع الإسلامي من القرآن والسنة الثابتة وغيرهما من مصادر التشريع، وكل ذلك يحوطه التيسير الذي لا يبعد عن قواعد الدين ومقاصده وأصوله ولابد في هذا الإطار من العمل على وضع آليات التجديد في علوم الفقه والاجتهاد على أن يقوم بذلك علماءالمجامع الفقهية ومن هم مؤهلون بالاجتهاد لأن الفقه بطبيعته يشتمل على مبادئ وخصائص تجعله مرناً يلبي حاجات الناس المنطقية والمقبولة كزرع الأعضاء والقضايا الخاصة بالمعاملات ولابد ألا نترك تطوير الخطاب الديني والاجتهاد للفوضى أو لغير المتخصصين فهذا الأمر يؤدي لاضطراب الأحكام ومزيد من البلبلة بين الناس والتجديد مكفول ولكنه في المتغيرات وليس في الثوابت ومطلوب من العلماء والمجامع الفقهية وليس من عوام الناس.

المعنى الحقيقي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا